عين صينية < الرئيسية

هونغ كونغ ستتألق مع قانون الأمن الوطني

: مشاركة
2020-08-18 13:47:00 الصين اليوم:Source هو يوي شيانغ وو سي كه:Author

في الثامن والعشرين من مايو عام 2020، صوت نواب المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني بأغلبية ساحقة في الدورة الثالثة للمجلس الوطني الثالث عشر لنواب الشعب الصيني، للموافقة على ((قرار إقامة وتحسين النظام القانوني وآليات إنفاذ القانون لمنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة لحماية الأمن الوطني)). في الثامن عشر من يونيو 2020، في الجلسة التاسعة عشرة للجنة الدائمة للمجلس الوطني الثالث عشر لنواب الشعب الصيني، قدم رئيس لجنة الشؤون القانونية للجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني بيان مشروع ((قانون جمهورية الصين الشعبية بشأن حماية الأمن الوطني في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة)) حيث أشار إلى إنشاء اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني مكتب حماية الأمن الوطني في هونغ كونغ وذلك من أجل مواجهة الأعمال التي تهدد الأمن الوطني بشكل خطير مثل الأنشطة الانفصالية والتخريب والأنشطة الإرهابية والتواطؤ مع دول أجنبية أو عناصر خارجية لتعريض الأمن الوطني للخطر. يهدف هذا المكتب إلى ضمان تنفيذ مبدأ "دولة واحدة ونظامان" والمحافظة على ازدهار هونغ كونغ واستقرارها.

في الثلاثين من يونيو 2020، تم تمرير ((قانون جمهورية الصين الشعبية بشأن حماية الأمن الوطني في منطقة هونغ كونغ)) في الجلسة العشرين للجنة الدائمة للمجلس الوطني الثالث عشر لنواب الشعب الصيني. وقع الرئيس الصيني شي جين بينغ المرسوم الرئاسي رقم 49 لإعلان القانون.

هونغ كونغ ليست ثغرة في جدار الأمن الوطني للصين

تم وضع قانون الأمن الوطني في هونغ كونغ وفقا للمادة الثالثة والعشرين للقانون الأساسي لمنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة بجمهورية الصين الشعبية المعلن في عام 1990، والذي ينص على أنه يجب على منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة تسن قوانين بنفسها لحظر أي عمل من أعمال الخيانة أو الانفصال أو الفتنة أو التخريب ضد الحكومة الشعبية المركزية أو سرقة أسرار الدولة، ويُحظر على المنظمات أوالجماعات السياسية الأجنبية القيام بأنشطة سياسية في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة الخاصة بجمهورية الصين الشعبية، ويُحظر على المنظمات أو الجماعات السياسية في المنطقة إقامة علاقات مع المنظمات أو الجماعات السياسية الأجنبية.

تحافظ هونغ كونغ على الاستقرار والازدهار منذ عودتها إلى وطن الأم في عام 1997. لكن، في السنوات الأخيرة، تصاعدت الأنشطة الإرهابية لـ"استقلال هونغ كونغ" بصورة تدريجية، وازداد تدخل القوى الأجنبية في شؤون هونغ كونغ بشكل غير قانوني، الأمر الذي حول إلى حد ما هونغ كونغ المتميزة بالاستقرار والحكم وفقا للقوانين، إلى منطقة خطيرة. منذ إندلاع الاضطرابات بسبب مشروع التعديلات القانونية في 2019، أصبحت القوى المعارضة لحكومة هونغ كونغ والحكومة المركزية الصينية أكثر عدوانية، حيث نشرت أفكار "استقلال هونغ كونغ"، و"تقرير المصير"، وشوهت رموز السيادة الوطنية. الأسوأ من ذلك، أنها تتوسل التدخل والعقوبات من قوى أجنبية وارتكبت جرائم عنيفة وقامت بهجمات إرهابية داخلية، الأمر الذي أضر بسيادة الدولة ووحدتها وسلامة أراضيها، ودمر مجتمع هونغ كونغ واقتصادها ومعيشة سكانها وأمنهم. في نفس الوقت، خلقت تصدعات وخصومات اجتماعية بين مختلف الفئات في المجتمع وتركت تأثيرا سلبيا على بيئة الاستثمار وسمعة هونغ كونغ في العالم. في ظل هذه الفوضى، أدرك الشعب الصيني ومن ضمنه سكان هونغ كونغ، ضرورة تشريع قانون لحماية الأمن الوطني في هونغ كونغ. يمكننا أن نقول إن إقامة وتحسين النظام القانوني وآليات إنفاذ القانون لمنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة لحماية الأمن الوطني أصبح خطوة عاجلة ولازمة للمحافظة على ازدهار هونغ كونغ واستقرارها وتنفيذ مبدأ "دولة واحدة ونظامان" على المدى الطويل.

إن التشريعات المعنية خطوة ضرورية تتفق مع الأساس القانوني، وقانون الأمن الوطني ينتمي للسلطة المركزية، وهذه هي النظرية والمبدأ الأساسيان للسيادة الوطنية، وهي ممارسة شائعة في جميع دول العالم. تمثل هونغ كونغ منطقة إدارية خاصة تابعة للحكومة المركزية الصينية مباشرة، لذا، تتحمل الحكومة المركزية المسؤولية الكبرى والأخيرة في المحافظة على سلامتها. ينص الدستور الصيني في مادته الحادية والثلاثين على أن "تنشئ الدولة مناطق إدارية خاصة عند الضرورة. ينبغي للمنطقة الإدارية الخاصة أن تنفذ النظام وفقا للقانون الذي سنه المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني على ضوء الأوضاع الخاصة بها. إن قانون الأمن الوطني في هونغ كونغ الذي تم تشريعه وفقا للدستور الصيني والقانون الأساسي لهونغ كونغ لن يغير النظام الاجتماعي لهونغ كونغ والدرجة العالية من الحكم الذاتي الذي تتمتع به، ولن يؤثر في حقوق سكان هونغ كونغ وحريتهم والمصالح الشرعية للمستثمرين الأجانب في هونغ كونغ. بل إنه يوفر أقوى ضمان قانوني ونظام اجتماعي أكثر استقرارا وأفضل بيئة تجارية لهونغ كونغ.

عادت هونغ كونغ إلى الوطن الأم قبل عودة ماكاو. لكن بسبب المجتمع المحلي والبيئة الدولية المعقدة، لم يتم إنجاز العمل التشريعي على أساس المادة الثالثة والعشرين للقانون الأساسي، مما أدى إلى وجود خطر محتمل بشأن محافظة هونغ كونغ على الأمن الوطني. لقد تم تمرير وتنفيذ قانون الأمن الوطني في ماكاو في عام 2009 حسب المادة الثالثة والعشرين للقانون الأساسي. وأثبتت الممارسات أن هذا القانون يعمل على مكافحة وفرض العقوبات على أشخاص محددين يحاولون تقسيم الدولة، أو التحريض على الاضطرابات وغيرهما من الأفعال المضرة بالأمن الوطني. وفي نفس الوقت، يسعى القانون إلى حماية المصالح الشرعية لأغلبية سكان ماكاو والمحافظة على الانسجام والاستقرار لمجتمع ماكاو.

في السنوات الأخيرة، مع زيادة حوادث الاضطرابات ذات خصائص "الثورة الملونة" في هونغ كونغ، تتطور هذه الأعمال العنيفة باتجاه الأعمال الإرهابية المحلية، الأمر الذي يختلف عن استقرار ماكاو وتطورها وازدهارها بشكل كامل. في هذه الحالة، قررت اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني وضع النظام القانوني وآليات الإنفاذ لحماية الأمن الوطني في هونغ كونغ. يمكننا أن نجد أن اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني ما زالت لديها النية الحسنة التامة والصبر الأعظم والثقة الأكبر في سن قانون الأمن الوطني لمنطقة هونغ كونغ، حيث استمعت إلى الآراء والاقتراحات من مختلف الفئات، ومنها نواب المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني من هونغ كونغ وأعضاء المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني من هونغ كونغ ورجعت إلى خبرات ماكاو في حماية الأمن الوطني ونظرت إلى الوضع الفعلي في هونغ كونغ خلال عملية وضع مواد القانون، بعد تمرير المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني قرار إقامة وتحسين النظام القانوني وآليات إنفاذ القانون لمنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة لحماية الأمن الوطني.

 الأمن الوطني أولوية قصوى لأي بلد، ما من دولة ستجلس وتنتظر بقاء أراضيها في حالة "غير محمية " أمنيا لفترة طويلة. يساعد قانون الأمن الوطني على تعزيز وعي سكان هونغ كونغ بالأمن الوطني ويرفع الشعور بمسؤوليتهم عليه. لذلك، يعتبر قانون الأمن الوطني في هونغ كونغ إجراء أساسيا للمحافظة على أمن الدولة وازدهار واستقرار هونغ كونغ على المدى الطويل.

تعتبر حماية الأمن الوطني جزءا هاما لمبدأ "دولة واحدة ونظامان". يوفر القانون الأساسي في هونغ كونغ أكبر الحقوق والحريات لسكانها ويعهد إليهم بالمسؤوليات والواجبات لحماية الأمن الوطني. هذا شرط أساسي لاحترام حقوق الإسان وضمانها. بدون الأمن الوطني، لن يكون هناك الانسجام والاستقرار الطويل الأمد للصين، ناهيك عن الوضع المزدهر والمستقر في هونغ كونغ. يسعى قانون الأمن الوطني في هونغ كونغ إلى منع ووقف ومعاقبة الأفعال غير القانونية والإجرامية القليلة جدا التي تعرض الأمن الوطني للخطر. هكذا، سيتحسن مجتمع هونغ كونغ ونظامها القانوني. فضلا عن ذلك، يساعد هذا القانون على ضمان أمن وحياة سكان هونغ كونغ وممتلكاتهم وحقوقهم وحريتهم بشكل أفضل. في أي دولة في العالم، يعتبر قانون الأمن الوطني من ضمن سلطة الحكومة المركزية إذ أنها تتولى المسؤولية النهائية لحماية الأمن الوطني ومصالح الدولة.

قانون الأمن الوطني في هونغ كونغ.. إجراء لازم للمحافظة على الازدهار والاستقرار في هونغ كونغ

يعتبر مبدأ "دولة واحدة ونظامان" ابتكارا نظاميا وسياسة أساسية للحكومة الصينية من أجل تحقيق إعادة التوحيد السلمي للبلاد. يتميز المحتوى المحوري لهذا المبدأ بامتلاك اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني سلطة الحكم والإدارة الكاملة لهونغ كونغ ومساعدة هونغ كونغ على المحافظة على النظام الرأسمالي بدون تغيير على المدى الطويل وتمتعها بدرجة عالية من الحكم الذاتي باستثناء الشؤون الخارجية والدفاع الوطني.

أثبتت الممارسات أن مبدأ "دولة واحدة ونظامان" أفضل ترتيب نظامي لحماية وحدة الدولة وسلامة أراضيها والاهتمام بالوضع الخاص في هونغ كونغ ومصالح سكانها. من الواضح أن مبدأ "دولة واحدة ونظامان" مفهوم متكامل وأن "دولة واحدة" شرط وأساس لإنفاذ "نظامان"، الأمر الذي يعني أن حماية الأمن الوطني أمر هام وضروري لضمان استقرار الدولة وازدهار هونغ كونغ على المدى الطويل. لم تغير الحكومة الصينية عزمها أبدا على تنفيذ مبدأ "دولة واحدة ونظامان" بشكل كامل ودقيق ومعارضة تدخل أي عنصر خارجي في شؤون هونغ كونغ. ويعد التشريع الحالي ممارسة قوية للتنفيذ الشامل والدقيق لمبدأ "دولة واحدة ونظامان".

إن بعض السياسيين من الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وغيرهما من الدول الغربية يحملون التحيز الأيديولوجي وأفكار الحرب الباردة وهم غير مستعدين لقبول حقيقة عودة هونغ كونغ إلى الصين وكونها منطقة إدارية خاصة في الصين، بل إنهم يصرون على التدخل في شؤون هونغ كونغ بصورة عنيفة والتعبير عن آرائهم الخاطئة بشأن قانون الأمن الوطني في هونغ كونغ. فضلا عن ذلك، بتصرفاتهم الهوجاء هذه يحاولون تشويه صورة الحكومة المركزية الصينية بتهمة "تدمير" الدرجة العالية من الحكم الذاتي في منطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة. والأسوأ من ذلك، أن الكونغرس الأمريكي مرر ما يسمى بـ"مشروع حقوق الإنسان والديمقراطية في هونغ كونغ" و"مشروع الحكم الذاتي لهونغ كونغ" بدون النظر أو الاكتراث بموقف الصين الصارم، للتشهير الخبيث بقانون الأمن القومي لهونغ كونغ، والتدخل الشديد في شؤون هونغ كونغ وسياسة الصين الداخلية وانتهاك القانون القانون الدولي والأعراف الأساسية التي تستند عليها العلاقات الدولية، مما كشف نيته الحقيقية في كبح تطور الصين باستخدام قضية هونغ كونغ كذريعة.

وحقيقة الأمر أنه لا أحد أكثر إخلاصا وإصرارا من الحكومة الصينية على تطبيق "دولة واحدة ونظامان" بشكل شامل ودقيق، ولا أحد أكثر قلقا من الحكومة الصينية بشأن ازدهار واستقرار هونغ كونغ ورفاهية سكان هونغ كونغ. لقد قدم الجانب الصيني احتجاجات رسمية شديدة اللهجة إلى الجانب الأمريكي حول أفعاله الخاطئة. كما أكد الجانب الصيني أنه لا يمكن للأعمال العنيفة من قبل قوى الفوضى بهونغ كونغ والضغوط التي تمارسها القوى الخارجية المعادية للصين أن توقف خطوات وعزم الصين على تنفيذ قانون الأمن الوطني في هونغ كونغ.

قالت كاري لام، الرئيسة التنفيذية لمنطقة هونغ كونغ الإدارية الخاصة، إن قانون الأمن الوطني في هونغ كونغ لن يغير الدرجة العالية من الحكم الذاتي التي تتمتع بها المنطقة الإدارية الخاصة، كما أنه لن يؤثر على الاستقلال القضائي للمنطقة. لذا، بإمكان التجار وسكان هونغ كونغ الاطمئنان حول هذا القانون." مع قانون الأمن الوطني في هونغ كونغ، سيتم تنفيذ كل الأعمال المتعلقة بحماية الأمن الوطني في هونغ كونغ وفقا لما ينص عليه القانون بدون انتهاك للمصالح الشرعية ودون الضرر بالحقوق والحريات التي يتمتع بها المقيمون والأشخاص الاعتباريون والمنظمات الأخرى وفقا للقانون الأساسي. ستستمر حماية الحقوق والمصالح القانونية للمستثمرين الأجانب في هونغ كونغ. لذا، لا نبالغ إذا قلنا إن إنفاذ قانون الأمن الوطني هو من أجل ضمان تنفيذ مبدأ "دولة واحدة ونظامان" وحماية حقوق سكان هونغ كونغ في حكم هونغ كونغ وحماية السياسة التجارية المتميزة بالحرية والانفتاح في هونغ كونغ وبيئة التنافس العادل فيها. لذا، من المتوقع أن يدفع هذا القانون تطور مبدأ "دولة واحدة ونظامان" في المسار الصحيح.

الأمن الوطني في هونغ كونغ سيدفع ازدهار مستقبلها المشرق

إن المحافظة على الأمن الوطني يتوافق مع حماية مصالح المستثمرين الأجانب. يعزز تنفيذ قانون الأمن الوطني في هونغ كونغ استعادة النظام الاجتماعي الطبيعي في هونغ كونغ، والمحافظة على استقرارها والبيئة التجارية الجيدة فيها. وبالإضافة إلى ذلك، يعمل هذا القانون على تطوير ورفع مكانة هونغ كونغ باعتبارها مركزا دوليا للمال والتجارة والنقل البحري وزيادة ثقة المستثمرين الأجانب بهونغ كونغ أيضا. منذ عودتها إلى الوطن الأم، تتمتع هونغ كونغ بالاستقلال المالي، والتجارة الحرة، والعملات الذاتية التداول، والتدفق الحر لرأس المال، وقد تم ضمان وتعزيز مكانتها كميناء حر ومنطقة جمركية منفصلة.. يسرنا أن نرى كثيرا من السياسيين والشخصيات ذات الأفق الواسع في العالم بشكل عام وفي الدول العربية بشكل خاص، يفهمون ويؤيدون قرار الحكومة المركزية الصينية بشأن قانون الأمن الوطني. إنهم على ثقة تامة بمستقبل هونغ كونغ المشرق.

وفقا لمبدأ "دولة واحدة ونظامان"، ما زالت هونغ كونغ تتميز بالنظام الرأسمالي، الاقتصاد الحر والنظام القانوني ذي السمعة الجيدة. لن يتغير الحكم الذاتي العالي الدرجة في هونغ كونغ، ولن تتغير السلطة القضائية المستقلة وسلطة إصدار الأحكام النهائية، بل سيحصل المستثمرون الأجانب على الحماية الفعالة لمصالحهم الشرعية. نحن على ثقة تامة بأن مستقبل هونغ كونغ، لؤلؤة الشرق، سيكون أفضل.

 

©China Today. All Rights Reserved.

24 Baiwanzhuang Road, Beijing, China. 100037