أخبار < الرئيسية

زيارة شي جين بينغ للإمارات تدشن عصرا جديدا للعلاقات الصينية- الإماراتية

: مشاركة
2018-07-23 10:00:00 الصين اليوم:Source حسن وانغ ماو هو:Author

قام الرئيس الصيني، شي جين بينغ، بزيارة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، في الفترة من التاسع عشر إلى الحادي والعشرين من يوليو 2018، التقى خلالها مع الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

زيارة الرئيس شي إلى الإمارات كانت المحطة الأولى في أول جولة خارجية له عقب إعادة انتخابه رئيسا للصين، وقد حظيت هذه الزيارة باهتمام بالغ من الإمارات على المستوى الحكومي والشعبي والإعلامي، فقد استبقت الإمارات الزيارة بـ"الأسبوع الإماراتي الصيني"، دشنته بندوة حول كتاب "شي جين بينغ حول الحكم والإدارة"، شارك فيها عدد من الوزراء وكبار المسؤولين ولفيف من المثقفين والإعلاميين الإماراتيين.  

وبمجرد دخول طائرة الرئيس الصيني إلى المجال الجوي للإمارات، رافقتها 12 مقاتلة إماراتية. ولدى وصولها إلى المطار في العاصمة الإماراتية أبوظبي، لقي شي وزوجته بنغ لي يوان، ترحيبا حارا من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، في إطار ترحيب دولة لا يحظى به سوى أهم حلفاء الإمارات وأكثر ضيوفها تميزا.  

في القصر الرئاسي لدولة الإمارات، قلد قادة الإمارات الرئيس شي أرفع أوسمتها وهو "وسام زايد"، المسمى باسم الأب المؤسس لدولة الإمارات، فضلا عن إهدائه أيضا حصانا عربيا أصيلا، حيث يعد تقليدا في الإمارات بالنسبة للضيوف المميزين، وأقيمت "بوابة ترحيب" على الطراز الصيني على الطريق المؤدي إلى القصر الرئاسي، في الوقت الذي نصبت فيه أعلام الصين والإمارات فوق أعمدة الإضاءة على طول الطرق الرئيسية في أبوظبي.  

هذه الزيارة، التي جاءت في أعقاب المؤتمر الوزاري الثامن لمنتدى التعاون الصيني- العربي الذي عقد في بكين في العاشر من يوليو، تمثل الخطوة العملية الأولى التي تتخذها الصين نحو الوفاء بتعهدها بإقامة شراكة إستراتيجية ذات توجه مستقبلي بين الصين والدول العربية.  

واتفقت الصين والإمارات خلال الزيارة على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى الشراكة الإستراتيجية الشاملة، ما فتح فصلا جديدا في تعزيز التعاون الثنائي، كما وقع الجانبان عددا من الاتفاقيات بشأن تنفيذ مشروعات التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق.  

وقال الرئيس شي، إنه منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين الصين والإمارات قبل 34 عاما، أعرب كل بلد للآخر عن احترامه وعامل كل بلد الآخر على قدم المساواة، مضيفا أن العلاقات الثنائية شهدت تقدما ملحوظا مع تعاون مثمر في مختلف المجالات. وأشار إلى أن الإمارات هي المحطة الأولى في جولته الخارجية، وأنها الدولة الأولى التي يزورها منذ إعادة انتخابه رئيسا لجمهورية الصين الشعبية. وأكد شي أن هذا يظهر أن الصين تولي اهتماما كبيرا بعلاقتها مع الإمارات. وأنه لمس حماسة شعب الإمارات ومودته منذ أن وصل إلى أبوظبي، وأنه تأثر جدا بذلك. وأعرب شي عن إيمانه بأن تطوير العلاقات الصينية- الإماراتية سيساعد في تعميق الثقة الإستراتيجية المتبادلة والنهوض بمستوى التعاون متبادل النفع.  

ورحب نائب رئيس الإمارات وولي عهد أبوظبي بزيارة شي، ووصفا الرئيس الصيني بأنه صديق قديم وجيد لشعب الإمارات. وقالا إنه شرف عظيم أن تكون بلادهما أول دولة يزورها شي عقب إعادة انتخابه رئيسا. وأضافا أن الزيارة ذات أهمية تاريخية وتساعد في تعزيز تنمية العلاقات الإستراتيجية الثنائية على نحو قوي. وقال الشيخ محمد بن راشد في تغريدة على تويتر "نثمن هذه الزيارة، ونعتبرها تاريخية، وتؤسس لمرحلة إستراتيجية جديدة في العلاقات بين البلدين." ووصف الشيخ محمد بن زايد زيارة الرئيس شي في تغريدة على تويتر بأنها "زيارة تاريخية بكل المقاييس" وتوثق لمرحلة جديدة من مسارات التعاون بين البلدين في كافة المجالات، بما يعود على شعبي البلدين نماء وتطورا وازدهارا.  

وتعهد الجانبان، في إعلان مشترك، بتعزيز التجارة ودعم المزايا التكاملية بين البلدين عبر تيسير التجارة والاستثمار، وعبر العمل معا على تعزيز بناء منطقة تجارة حرة، وتحويل منطقة العرض الخاصة بالتعاون في مجال القدرة إلى نموذج للمشروعات المشتركة. ومن أجل تعزيز التفاهم المتبادل، تعهد البلدان بعقد مؤتمرات وندوات لمناقشة فرص التعاون في إطار مبادرة الحزام والطريق. كما اتفق الجانبان على توسيع الاستثمار المتبادل والاستفادة من فرص التعاون في مجالي الطاقة النظيفة والمتجددة. وتعهد الطرفان بتعميق التعاون في تجارة النفط الخام واستكشاف النفط والغاز وتنمية حقول النفط. واتفق البلدان أيضا على تعزيز التبادلات الشعبية عبر افتتاح مراكز ثقافية وإطلاق مشروعات ثقافية مشتركة، فضلا عن مشاركة كل بلد في الأنشطة الثقافية الخاصة بالبلد الآخر. كما اتفقا على توسيع نطاق الحوار بشأن القوة الناعمة والسياسات الثقافية وتعزيز التعاون في مجالات مثل حماية التراث والفنون الحديثة والبيئة الحضرية، إلى جانب تعزيز التبادلات بين المراكز الفكرية في البلدين. وبحسب الإعلان، فإن الصين والإمارات ستضاعفان الحوارات المنتظمة حول التعاون السياحي والتعاون طويل الأجل بين المنظمات الثقافية الكبري في كلا البلدين.  

في العشرين من يوليو، شهد الرئيس شي وكل من الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم والشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ورئيس الصين شي جين بينغ، مراسم تبادل 13 اتفاقية ومذكرة تفاهم بين البلدين، شملت مذكرتي تفاهم بين حكومتي جمهورية الصين الشعبية ودولة الإمارات العربية المتحدة بشأن بناء مباني السفارات، والأخرى بشأن إقامة مراكز ثقافية، ومذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة بين اللجنة الوطنية للطاقة بالصين ووزارة الطاقة والصناعة في الإمارات، ومذكرتي تفاهم بين وزارة التجارة الصينية ووزارة الاقتصاد الإماراتية حول التعاون في مجال التجارة الإلكترونية، والأخرى حول تعزيز التعاون في معرض الصين الدولي للواردات، ومذكرتي تفاهم للتعاون بين وزارة الزراعة والشؤون الريفية الصينية ووزارة التغير المناخي والبيئة الإمارتية، الأولى في مجال الزراعة، والأخرى للتعاون في بناء سوق الجملة للمنتجات الزراعية والثروة الحيوانية والسمكية، ومذكرتي تفاهم بين حكومة الصين وحكومة الإمارات، الأولى للتعاون في إطار الحزام الاقتصادي لطريق الحرير، ومبادرة طريق الحرير البحري للقرن الواحد والعشرين، واتفاقية تعاون إستراتيجي بين شركة الصين الوطنية للبترول وشركة أبوظبي الوطنية للنفط، واتفاقية بين البلدين بشأن التعاون والمساعدة الإدارية المتبادلة في الشؤون الجمركية، كما وقع الجانبان اتفاقا إطاريا للتعاون بين المنطقة التجريبية الصينية- الإماراتية وسوق أبوظبي العالمية، لإنشاء منصة الخدمات المالية والابتكار بشأن التعاون في القدرات الصناعية، في إطار مبادرة الحزام والطريق، واتفاقية شراكة واستثمار في أكبر مشروع للطاقة الشمسية المركزة في العالم بالإمارات مع صندوق طريق الحرير الصيني.  

وقد أكد الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أن الصين والإمارات تلعبان دورا محوريا في استقرار المنطقة ومستقبلها الاقتصادي، مضيفا أنه منذ أكثر من 28 عاما زار المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، الصين مؤسسا لعلاقات إستراتيجية بين البلدين في المجالات الاقتصادية والتجارية والثقافية المتميزة على مدى أكثر من ثلاثة عقود. واعتبر الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم "أن زيارة الرئيس الصيني شي جين بينغ للإمارات تؤسس لمرحلة جديدة عنوانها التعاون المثمر والمستقبل الواعد".  

إن زيارة الرئيس شي تأخذ العلاقات الصينية- الإماراتية إلى عصر جديد يحقق الخير للبلدين الصديقين ولكل شعوب العالم.

 

 

©China Today. All Rights Reserved.

24 Baiwanzhuang Road, Beijing, China. 100037