أخبار < الرئيسية

تعليق: الصينيون وتبني مفهوم السفر بعد تطبيق الإصلاح

: مشاركة
2018-07-02 10:34:00 شبكة الصين:Source :Author

 

22 يونيو 2018 / شبكة الصين / استقبلت جزيرة إسلاي في اسكتلندا المزيد من السياح الصينيين أواخر مايو الماضي، وذلك على الرغم من افتقارها للمتاحف الشهيرة ومراكز التسوق الفاخرة وبالتأكيد للمشغولات الحرفية التاريخية.

واصطحب يوه يونغ، مؤسس أكاديمية لمشروبات الويسكي في العاصمة بكين، 12 من طلابه إلى الجزيرة للقيام بجولة تعليمية خلال مهرجان إسلاي لهذا العام للتعرف بشكل أكبر على مذاق الويسكي الإسكتلندي. وقال يوه إن "الجيل الجديد من الصينيين يواكبون نظرائهم الأجانب، وتعكس جولة الويسكي التعليمية هذه اهتمامهم بالثقافات المختلفة".

ويعتبر طلاب يوه جزءا من أكبر وأسرع شريحة من المنفقين في العالم. فوفقا لإحصاءات منظمة السياحة العالمية التابعة للأمم المتحدة في أبريل الماضي، فإن السياح الصينيين أنفقوا 258 مليار دولار في الخارج خلال عام 2017، بأكثر من 142 مليون رحلة مغادرة دولية.

ولا ينفق السياح الصينيون الكثير من المال فحسب، بل ينفقوها كذلك بأساليب مختلفة. فيهتم الصينيون أكثر بأسواق السياحة المتخصصة، مثل تذوق الويسكي وجولات مطاردة الشفق، ورحلات الدراسة قصيرة المدى، والمعسكرات التطوعية الخارجية وجولات المغامرات، مقارنة بالعديد من البدائل التقليدية الأخرى.

لكن هذا الوضع كان مختلفا تماما قبل أربعة عقود فقط، حيث عدد قليل من الصينيين يسافرون إلى الخارج.

فبينما أشعلت عملية الإصلاح والانفتاح الفضول للتعرف على العالم لدى العديد من الصينيين، كسرت وكالات السفر في مقاطعة قوانغدونغ جنوبي البلاد الجليد في أوائل الثمانينيات.

وأشار لي نيان يانغ، الموظف بوكالة "جي زد ال" لخدمات السفر، إلى أنه في الماضي، كانت الزيارات الأسرية تمثل الغرض الوحيد للسفر عبر الحدود، وقال "فقط الذين لديهم أقارب يعيشون في هونغ كونغ يمكنهم التقدم للسفر".

وكان لي قد نظم بعضا من أوائل جولات السفر إلى هونغ كونغ عندما كانت المنطقة لا تزال تحت السيطرة البريطانية. وكانت وقتها الجولات مرتبطة ببرامج ثابتة وتمتد عادة لأسبوع واحد، وكان يتعين على الأقارب في هونغ كونغ دفع التكلفة.

وشاركت ليانغ هونغ، التي كان عمرها آنذاك 33 سنة، ويعيش شقيقها الأكبر في هونغ كونغ، في جولة عام 1984. وعادت بحقيبة مدرسية لابنتها البالغة من العمر وقتها 6 سنوات، وكانت أول هدية للأسرة من خارج البر الرئيسي.

وتتذكر ليانغ أن أكثر ما أثار إعجابها هو قطار الأنفاق، وقالت "يمرر الركاب بطاقات الدفع الخاصة بهم ويصعدون إلى القطارات، وكانت تلك التكنولوجيا أكبر مما كنت أتخيل".

ولم تمتلك مدينة قوانغتشو، مسقط رأس ليانغ، خط مترو حتى عام 1997. أما الآن، أصبحت تحتضن واحدة من أكثر شبكات الأنفاق ازدحاما في العالم، حيث يمكن للركاب مسح رمز الاستجابة السريعة لصعود قطاراتهم. كما ازدهرت صناعة السياحة في البلاد على مدى سنوات، وزارت ليانغ أكثر من 30 دولة ومنطقة حول العالم.

وبدلا من وصفها كمستهلكة، تعتبر ليانغ نفسها "طالبة على الطريق"، ترغب في رؤية أكبر قدر ممكن من العالم. وقد احتفلت مع ثلاثة من صديقاتها، بالعام الجديد في بيرو.

وعلى الرغم من أن هؤلاء الجدات الأربع، بمتوسط عمر يناهز 69 عاما، لا يتحدثن الإنجليزية أو الإسبانية، لكنهن استطعن السفر إلى الولايات المتحدة وبيرو والأرجنتين وشيلي في جولة استغرقت 35 يوما، حتى وصلن إلى أوشوايا، أقصى جنوب الكرة الأرضية.

وبعد شهرين من الرحلة، زارت ليانغ الهند مع زوجها. وتخطط لزيارة إسرائيل والأردن في وقت لاحق من هذا العام.

وقالت ليانغ إن ابنتها تساعدها في طلبات التأشيرة، وتحجز بنفسها أماكن الإقامة ووسائل النقل من خلال الإنترنت. وأضافت "أحتفظ بصور لجميع الوجهات التي سأزورها خلال جولتي على هاتفي المحمول، وكلما استقل سيارة أجرة أو أسأل عن الاتجاه، أقوم بعرض الصور فقط".

وسهلت سياسات التأشيرات المؤاتية وخدمات الحجز عبر الإنترنت والدفع الرقمي بواسطة الهاتف المحمول، جولات الصينيين الخارجية مثل ليانغ، ومكّنتهم من استكشاف ثقافات وحضارات أخرى بحرية وسهولة، في وقت أصبح فيه السفر أسلوب حياة لبعض الصينيين.

ودائما ما كانت جياو جيا ون، تأمل في إقامة حفل زفاف خاص. وخططت الشابة المقيمة في بكين والبالغة من العمر 30 عاما وهي من أشهد المعجبين بالمهندس المعماري الياباني تادو أندو، لإقامة حفل زفافها في واحدة من أعمال أندو الشهيرة ـ كنيسة الماء في هوكايدو.

ودعت جياو 20 شخصا من أفراد الأسرة والأصدقاء إلى السفر لحضور حفل الزفاف الذي أقيم وفقا لتقاليد الكنيسة، وقالت "لم يكن جميع المدعوين تقريبا قد زاروا هوكايدو من قبل، لذلك شعرنا وكأننا نسافر ونحتفل بالزواج خلال جولتنا". مضيفة أن حفل الزفاف سادته أجواء احتفالية للغاية مصحوبة بتقاليد محلية، وكانت تجربة رائعة.

وقال يوه، إن الإصلاح والانفتاح أحدث تغييرات جذرية في حياة الصينيين، فهم يتعرفون على مختلف الثقافات ويساهمون كذلك في العولمة.

 

©China Today. All Rights Reserved.

24 Baiwanzhuang Road, Beijing, China. 100037