كلنا شرق < الرئيسية

التعاون الصيني المصري في مواجهة كوفيد- 19، كتب فصلا جديدا للصداقة الصينية- الأفريقية

: مشاركة
2020-06-18 14:43:00 الصين اليوم:Source لياو لي تشيانغ:Author

الصين وأفريقيا صديقان حقيقيان وشريكان وشقيقان حقيقيان. الصداقة الصينية- الأفريقية التي شهدت اختبارات العصور، تعتبر ثروة ثمينة للشعبين الصيني والأفريقي. في المرحلة الحالية للمعركة المشتركة ضد كوفيد- 19، يحتاج الطرفان الصيني والأفريقي إلى مزيد من التضامن والدعم المتبادل أكثر من أي وقت مضى.

التاريخ هو خير شاهد للصداقة الصينية- الأفريقية. منذ خمسينات القرن الماضي، تدعم الصين وأفريقيا بعضهما البعض في النضال من أجل الاستقلال الوطني والتحرير القومي، وتتقدمان معا في عملية تطوير الاقتصاد وتحسين معيشة الشعب. وبعد دخول العصر الجديد، تسير الصين وأفريقيا جنبا إلى جنب في طريق بناء مجتمع المصير المشترك للبشرية وبناء الحزام والطريق.

الصديق عند الضيق. الصين وأفريقيا تجمعهما صداقة تقليدية، حيث يدعم الجانبان بعضهما البعض في السراء والضراء. إن الصين تشعر بنفس شعور الأشقاء الأفارقة تجاه التحديات الوبائية، بالرغم من أننا نتعرض أيضا للضغوط في محاربة الوباء، تغلبت الصين على صعوباتها الخاصة، وتدعم أفريقيا من خلال توفير دفعات متعددة من إمدادات الطوارئ لمكافحة المرض، بما في ذلك الإمدادات التي تأتي من على مستوى المقاطعات والمدن ومن جميع قطاعات المجتمع الصيني. حاليا، أرسلت الصين فرقا من الخبراء الطبيين إلى المناطق الفرعية الخمس؛ شمالي وشرقي وغربي ووسط وجنوبي القارة الأفريقية مع تغطية الدول المجاورة لها، وعقدت حوالي 30 مؤتمرا افتراضيا مع الدول الأفريقية. وأجرت الفرق الطبية الصينية نحو 400 جلسة تدريبية في أفريقيا لتبادل خبراتها في مكافحة المرض ودربت 20 ألف عامل طبي محلي. إن الصين تولي أهمية كبيرة للتداعيات الاقتصادية للمرض في أفريقيا، وتعمل بنشاط للمضي قدما في الاقتراح الذي قدمته مجموعة العشرين لتخفيف عبء الديون، وترغب في العمل مع أفريقيا للتغلب على الصعوبات الحالية.

في العلاقات الودية بين الصين والدول الأفريقية، تظل العلاقات الصينية- المصرية تلعب دورا رائدا هاما، باعتبارها أول دولة أفريقية أقامت علاقات دبلوماسية مع الصين الجديدة، وأول دولة أفريقية أقامت علاقات تعاون إستراتيجي مع الصين في عام 1999. بعد تفشي وباء كوفيد- 19، دعمت الصين ومصر بعضهما البعض، حيث أصبحت العلاقات الصينية- المصرية نموذجا رائدا للعلاقات الصينية- الأفريقية في بناء مجتمع المصير المشترك للبشرية.

خلال 64 عاما منذ تأسيس العلاقات الدبلوماسية بين الصين وأفريقيا، يمثل "التضامن والتعاون في السراء والضراء" الخلفية المضيئة الرئيسية للعلاقات الصينية- المصرية، وأصبحت هذه الخلفية أكثر سطوعا تحت غيوم الوباء. حيث أجرى الرئيس شي جين بينغ اتصالا هاتفيا وتبادل الخطابات والرسائل الشفوية مع الرئيس عبد الفتاح السيسي حول المكافحة المشتركة ضد وباء كوفيد- 19، وقامت الدكتورة هالة زايد وزيرة الصحة والسكان المصرية كممثلة للرئيس السيسي بزيارة الصين حاملة معها المعونات الطبية، وأضاءت مصر ثلاثة من أشهر معالمها الأثرية بعلم الصين تضامنا معها في مواجهة الوباء، كل هذه الأمور تمثل المستوى العالي لعلاقات الشراكة الإستراتيجية الشاملة بين الصين ومصر. في المرحلة الحاسمة للصين في محاربة الوباء، قدمت حكومة مصر وشعبها المساندة القوية، وفي الأيام الشديدة التي تمر بها مصر في محاربة الوباء، ردت الصين الجميل بالجميل، في يوم 16 إبريل ويوم 10 مايو، وصلت على التوالي دفعتان من المستلزمات الطبية الوقائية إلى القاهرة، هدية من الصين إلى مصر. حاليا، يجري الطرفان الصيني والمصري عمليات التسليم والتسلم للدفعة الثالثة من المساعدات الطبية التي تشمل 150 ألف كمامة N95، ومليون كمامة عادية، و70 ألف قطعة من الملابس الواقية، و70 ألف من القفازات الطبية، و1000 جهاز لقياس الحرارة، إضافة إلى 70 ألف كاشف تحليل خاص بفيروس كورونا الجديد التي قد وصلت أولا. إن كلا من منطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم، ومقاطعة قويتشو والجمعية الوطنية لتنظيم الأسرة في الصين والشركة الصينية العامة للهندسة المعمارية وشركة تيانتشي، مدت أيدي المساعدة لمصر بإهداء المستلزمات الطبية الوقائية التي تشمل الكمامات والملابس الواقية وكواشف تحليل، والنظام الذكي الاصطناعي لفحص الرئة وغيرها من المواد التي تتجاوز قيمتها 100 مليون جنيه مصري. فيما يتعلق بالتبادل الفني، عقد خبراء الصحة الصينيون والمصريون عديدا من المؤتمرات الافتراضية الثنائية والمتعددة الأطراف لتبادل خبرات التشخيص والعلاج السريري، كما عقد كل من صندوق علي بابا وشركة مندراي الطبية، اجتماعات افتراضية مع خبراء من مصر. وتم تشغيل خط إنتاج كمامات تعاوني صيني- مصري في مصر.

إن العلاقات الصينية المصرية مثل الذهب الحقيقي الذي لا يخاف النار أبدا. إن تحركات بعض القوى بالفيروسات السياسية لتشويه صورة الصين وتحميل الصين مسؤولية تفشي الوباء، ستقابل بمعارضة ومقاومة قوية من الدول الأفريقية بما فيها مصر.

نحن على يقين تام بأن الشعب المصري الصديق والحكيم سيتغلب على كل التحديات التي أحدثها الوباء، بالتعاون الصيني- المصري المشترك، سننتصر في محاربة الوباء ونستقبل مستقبلا أفضل.

إن الشعب الصيني سيقف دائما بحزم مع جميع الإخوة الأفارقة بما في ذلك مصر، حتى تهزم القارة الأفريقية وباء كوفيد- 19 نهائيا. من المؤكد أن التعاون الودي الخاص بين الصين ومصر يكتب فصلا جديدا للصداقة الصينية الأفريقية، ويساهم بقوة جديدة في بناء مجتمع المصير المشترك بين الصين وأفريقيا وبين الصين والدول العربية.

--

لياو لي تشيانغ، سفير الصين لدى مصر.

 

©China Today. All Rights Reserved.

24 Baiwanzhuang Road, Beijing, China. 100037