رياضة < الرئيسية

الدورة الحادية عشرة للألعاب التقليدية للأقليات القومية الصينية

: مشاركة
2019-09-29 16:22:00 الصين اليوم:Source دو تشاو:Author

أقيمت الدورة الحادية عشرة للألعاب التقليدية للأقليات القومية الصينية في مدينة تشنغتشو، حاضرة مقاطعة خنان، خلال الفترة من الثامن إلى السادس عشر من سبتمبر 2019. تضمنت الدورة ثمانية عشر حدثا تنافسيا وحدثا استعراضيا. وقد أقيمت سباقات الخيل في مدينة هوهيهوت، وأقيمت منافسات أخرى في عشر جامعات ومعاهد، وستة عشر ميدانا ومنشأة بمدينة تشنغتشو. اشترك في هذه الدورة 7009 رياضيين ضمن أربعة وثلاثين وفدا من المقاطعات والمناطق الذاتية الحكم والبلديات الخاضعة مباشرة للحكومة المركزية. شملت فعاليات الدورة، نقل الشعلة ومراسم الافتتاح ومراسم الاختتام ومهرجان القوميات الكبير وأحداث المنافسات والأحداث الاستعراضية.

كانت أحداث المنافسات والأنشطة الاستعراضية متعددة ومتنوعة، وقد ظهرت بعض الفعاليات غير المعروفة والتي لم يسمع عنها كثير من الناس؛ فالتمارين الرياضية القومية، على سبيل المثال، التي تجمع بين رقة ورشاقة الرقص القومي وقوة التمارين الرياضية البدنية، تجمع بين الثقافة التقليدية واللياقة البدنية الحديثة، وتطور إيقاعا ممتعا ومنتظما. أما منافسات قوارب التنين فهي رياضة وطنية تقليدية على نطاق واسع بين الجماهير، وهي تقليد لقوميات تشوانغ ومياو وداي وباي وتو وغيرها من الأقليات القومية في جنوبي الصين. ومن بين الأحداث والأنشطة الاستعراضية، نشاط لحمل الحجر قدمه وفد التبت، ويسمى بلعبة "هرقل" في منطقة التبت، تستخدم في هذا النشاط ثلاثة أحجار بوزن إجمالي 160 كيلوغراما، جيء بها من التبت؛ أما مباريات السلم المتحرك فهي رياضة شعبية بين أبناء قومية كوريا، حيث تقوم الفتيات الكوريات بعرض تمثيلي على السلم المتحرك وهن مرتديات أزياء قومية، ويقمن بحركات جميلة جدا ورشيقة في الهواء.  وتتسم هذه الفعاليات بطابع قومي قوي مفعم بالحيوية والمتعة.

رمزية كأس وميداليات الدورة

 كأس هذه الدورة يحمل اسم ((كتاب التنين والعنقاء))، حيث صمم مظهره العلوي طبقا لهيئة "التنين والعنقاء"، ويتميز بجمال ودقة تصميمه. يشكل التنين والعنقاء الرقم "أحد عشر"، ويسند كل منهما الآخر، وفي وسطهما سحاب البركة المتصاعد، مما يرمز إلى الحيوية المستمرة للحضارة الصينية. تتألف قاعدة الكأس من ثلاثة سلالم، ومعناها "ثلاثة لا تتجزأ" (قومية هان لا تستغني عن الأقليات القومية، والأقليات القومية لا تستغني عن قومية هان، الأقليات القومية لا تستغني عن بعضها البعض). وكلها تعرض روح التفاؤل والحماسة وتحفز الرياضيين على العمل بجد.

 ميداليات الدورة تحمل اسم ((تضامن القوميات))، يبلغ قطرها 70 مليمترا وتمثل الذكرى السنوية السبعين لتأسيس جمهورية الصين الشعبية؛ ويبلغ سمكها 6ر5 مليمترا، وتمثل قوميات الصين الست والخمسين. في وجه الميدالية رسم الشارة (جزء الشارة الرئيسي هي شكل الرقم 11 المكون من التنين والعنقاء)، في وسط نصفي دائرة (أحد نصفي الدائرة لونه برتقالي ويمثل النهر الأصفر ونصف الدائرة الآخر لونه أزرق وأخضر ويمثل نهر اليانغتسي) وفي ظهرها رسم تعويذة "تشونغ تشونغ". ورابطا الميدالية هما اثنان من "السحب المباركة" التي تشكل صورة لـ"تصافح راحتي الكف" و"ضم اليدين"، التي ترمز إلى الاحترام والود المتبادل بين قوميات الصين الست والخمسين. أما الموج الموجود في الميدالية فيرمز للنهر الأصفر، ويماثل رسمه شكل الزهور التي تشير إلى أبناء جميع القوميات المتعايشة معا يدا بيد، ويرمز إلى تضامن قوميات الصين الست والخمسين. الجدير بالذكر أن لجنة التنظيم سعت إلى تقليل الاهتمام بالميداليات الذهبية، فهذه الدورة من الألعاب التقليدية للأقليات القومية وضعت مسميات الجائزة الأولى والجائزة الثانية والجائزة الثالثة بدلا من الميدالية الذهبية والفضية والبرونزية، ووسعت نطاق الجوائز، ولم تتبع نظام قائمة الميداليات، من أجل تشجيع الجماهير على المشاركة.

في صباح الثامن من سبتمبر، أقيمت منافسات مباراة كرة اللؤلؤ لمجموعة الرجال في جناح التدريب الشامل لمعهد تشنغتشو للتعليم، وهذه المباراة هي أول مباراة تقام في منطقة التنافس الرئيسة في مدينة تشنغتشو. أخيرا، بعد التنافس في الوقت الإضافي، تغلب فريق مقاطعة خنان على فريق مقاطعة هاينان بنتيجة 38 : 33، محققا الفوز في مباراة الافتتاح. المنافسة الشديدة والودية بين الفريقين شكلت انطلاقة مشوقة وجيدة للألعاب.

جدير بالذكر، أن مباراة كرة اللؤلؤ مستوحاة من لعبة شعبية تعرف بـ"جمع اللؤلؤ" لقومية مان. تجمع هذه اللعبة خصائص كرة السلة وكرة اليد وكرة القدم والكرة الطائرة والعديد من الرياضات الأخرى، لذا فإن المنافسة فيها شرسة للغاية. في المباراة الافتتاحية لذلك اليوم، حقق فريق هاينان، باعتباره الرائد في هذه اللعبة، فوزا ساحقا وتفوق على نظيره بفارق عشر نقاط، في بداية اللقاء. لكن فريق خنان لم يستسلم، وأظهر قوة في الأداء الهجومي والدفاعي واستطاع تحقيق التعادل بنتيجة 33: 33 في آخر ثلاث ثوان من الوقت الأصلي للمباراة. وفي الوقت الإضافي، لم يسمح فريق خنان للخصم بكسب أي نقطة وحصل على خمس نقاط متتالية، مما مكنه من الفوز في المباراة. رغم شدة التنافس، ما يميز هذه المباريات هو الروح الرياضية حيث "الصداقة أولا والتنافس ثانيا"، كل الرياضيين قاموا بحماية منافسيهم عند تعرضهم لفقد التوازن أثناء المنافسة.

وبجانب المنافسات القوية، أقيم مهرجان فني أيضا. في الثاني عشر من سبتمبر، مع إسقاط 56 حزاما ملونا ورفع شارة الألعاب، أزيح الستار عن المهرجان الفني.  موضوع المهرجان الرئيسي هو "تضامن القوميات الصينية وبناء الحلم الصيني معا"، وتضمن ثلاثة أجزاء: "مرحبا بك في مدينة تشنغتشو" و"اندماج الأغاني السعيدة مع الجبل والبحار" و"التشارك في بناء حلم الوطن بفرحة وتفاؤل".

الآلة الوترية المنغولية مع أسلوب غناء الحلق (هوماي) المنغولي، والأغنية المنغولية الشهيرة "المروج الجميلة" حملت الجمهور إلى المروج الشاسعة التي تفوح منها رائحة العطر، وسمعوا نداء التاريخ العميق؛ أما أهزوجة قومية تشوانغ "جمال السماء" مع أنغام آلة تيانتشين الموسيقية الخاصة، فعرضت الحيوية المتجددة لفن قومي قديم؛ بينما عكست أغنية "الزهور والشباب" الممتعة التي تغنى في الشاطئ الجنوبي للنهر الأصفر؛ والرقصات السعيدة المرحة التي قدمها فتيات وشباب قومية الويغور، حماسة أبناء الويغور.

أنشد 56 طفلا تتراوح أعمارهم بين 5 و6 أعوام وهم يتزينون بملابسهم القومية، أغنية "الرمان أصبح أحمر" الشهيرة، وتقول كلماتها: "الرمان أصبح أحمر، وأصبح الوجه أحمر. الرمان الأحمر، يزين الديار. حبات الرمان ملتصقة ببعضها البعض." ترمز كلمات الأغنية إلى تماسك وتناغم جميع أبناء القوميات مثل حبات الرمان المتراصة بإحكام، وهي تعبر عن الدلالات العميقة للتضامن المنتقل من جيل إلى جيل بين أبناء قوميات الصين الست والخمسين.

قالت لوه لي نا، وهي رياضية تبتية من وفد مقاطعة تشينغهاي بحماسة: "كل شخص يغني ويرقص برفقة الجميع، تلك المظاهر جعلتني أشعر بعمق أن القوميات الست والخمسين عائلة واحدة، وسعيدة جدا. ذلك المنظر المهيب أشعرني بالفخر بوطني وبأبناء شعبي."

ومن موقع "الاجتماع الكبير للتضامن العرقي والاجتماع الكبير للرياضة الجماهيرية"، تم تنظيم الألعاب وفقا لمبدأ مشاركة الرياضيين من جميع القوميات في الألعاب معا. تم تعديل بنود المسابقة لتسليط الضوء على التبادلات والتكامل الأوسع بين أبناء قوميات الصين الست والخمسين، وتوسيع نطاق المنافسات ذات المشاركة الجماهيرية العالية، وتقليل الألعاب ذات المشاركة الجماهيرية القليلة.

قالت لاعبة الأرجوحة بوباتامو شاوتي من قومية الويغور: "تعلمنا الكثير عبر المشاركة في السباقات والتفاعل مع الرياضيين الآخرين، من حيث قوة الإرادة ومهارات السباق، وقمنا بتكوين صداقات كثيرة مع أبناء القوميات الأخرى."

أرقام الألعاب التقليدية

الرقم 1: هذه هي المرة الأولى التي تقام فيها الألعاب الرياضية التقليدية للأقليات القومية في مقاطعة خنان، وكذلك المرة الأولى  في وسط الصين. هذه هي المرة الحادية عشرة التي تقام فيها الألعاب التقليدية للأقليات القومية، فقد مرت 66 سنة منذ عام 1953 عندما أقيمت الدورة الأولى لها.

الرقم 6: تعد يانغ كه تشين من فريق الأرجوحة لوفد بلدية تشونغتشينغ، الرياضية الأكثر مشاركة في الألعاب، فهي المرة السادسة التي تشارك فيها في الألعاب التقليدية للأقليات القومية.

الرقم 7: يبلغ عمر كل من الرياضية جين ناش يوان وبياو تاي لين من وفد مقاطعة جيلين 7 أعوام، وهما أصغر الرياضيين عمرا في هذه الدورة من الألعاب.

الرقم 9: استغرقت الدورة الحادية عشرة للألعاب التقليدية للأقليات القومية الصينية 9 أيام، من الثامن إلى السادس عشر من سبتمبر.

الرقم 10: أقيمت المنافسات في عشر جامعات ومعاهد بمدينة تشنغتشو.

الرقم 17: أقيم 17 حدثا تنافسيا في هذه الدورة من الألعاب.

الرقم 34: شارك في الألعاب 34 وفدا من أنحاء مختلفة من البلاد، وكان وفد مقاطعة خنان هو الأكثر عددا، حيث ضم 435 رياضيا.

الرقم 70: يانغ شيوه هاي الرياضي من وفد تشينغهاي، البالغ من العمر 70 عاما، هو الرياضي الأكبر سنا.

الرقم 123: ساهم في حمل الشعلة في المدينة 123 مشاركا، 56 ممثلا عن 56 قومية و67 ممثلا من أوساط أخرى.

الرقم 669: من بين جميع المباريات والمنافسات، ضمت منافسات قوارب التنين أكبر عدد من الرياضيين، حيث بلغ عددهم 669 رياضيا.

الرقم 7000: بلغ عدد المتطوعين في هذه الدورة من الألعاب 7000 شخص، بجانب حوالي 40000 متطوع  من مدينة تشنغتشو.

الرقم 7009: شارك 7009 رياضيين في الألعاب، من بينهم 973 رياضيا من قومية هوي، وهو أكبر عدد من الرياضيين.

الرقم 584000: أقيمت هذه الدورة في استاد المركز الأولمبي الرياضي بمدينة تشنغتشو الذي تبلغ مساحته 584000 متر مربع، وهو أكبر استاد في المقاطعة.

خلال الأيام التسعة، قدم جميع الرياضيين للجمهور الصيني منافسات رائعة متنوعة ذات دلالات ثقافية غنية وخصائص إقليمية قوية، مما يدل على روح الوحدة والتقدم والوئام والازدهار والانسجام لجميع المجموعات العرقية.

ومن أجل تطبيق روح الاقتصاد في إقامة الألعاب، فإن الملاعب والساحات التي استضافت المنافسات ومقار إقامة الوفود، بجانب ثلاث منشآت جديدة البناء، قاعات وأجنحة المباريات هي مباني ومرافق الجامعات والمعاهد الموجودة. تستطيع استضافة مباريات دولية ومباريات وطنية على مستوى عال؛ وبعضها سوف يستخدم لإقامة المباريات والقيام بتدريبات رياضية، وبعض المرافق الأخرى ستكون مفتوحة للجماهير من أجل تعزيز اللياقة البدنية وصحة الجماهير.

 

©China Today. All Rights Reserved.

24 Baiwanzhuang Road, Beijing, China. 100037