رياضة < الرئيسية

ليو قوه ليانغ رئيسا لرابطة تنس الطاولة الصينية

: مشاركة
2019-01-28 13:38:00 الصين اليوم:Source دو تشاو:Author

في غرة شهر ديسمبر سنة ألفين وثمانية عشر، انتُخِب ليو قوه ليانغ، رئيسا لرابطة تنس الطاولة الصينية. كان السيد ليو يشغل منصب نائب رئيس الرابطة ورئيس اللجنة التحضيرية للدورة التاسعة للجنة الرابطة.

إنجازات بارزة

ليو قوه ليانغ، المولود في العاشر من يناير سنة 1976 بمحافظة فنغتشيو في مدينة شينشيانغ بمقاطعة خنان، بدأ تعلم تنس الطاولة في سنة 1982. وفي عام 1989، انضم إلى الفريق الوطني الصيني لتنس الطاولة للشباب، قبل أن يتم اختياره ضمن الفريق الوطني الصيني، بفضل موهبته المتميزة.

ظل ليو قوه ليانغ ضمن صفوف الفريق الوطني الصيني لتنس الطاولة لمدة اثنتي عشرة سنة، منذ أن كان عمره ست عشرة سنة حتى بلغ السابعة والعشرين، فكان بطلا عالميا وأولمبيا مشهورا. ليو قوه ليانغ هو أول لاعب صيني يصل إلى أعلى مستوى في لعبة تنس الطاولة، وأول بطل أولمبي لفريق تنس الطاولة الوطني، وأول لاعب صيني يحصل على ألقاب الأولمبياد وبطولة العالم وكأس العالم.

في أكتوبر عام 1992، وخلال بطولة الصين المفتوحة لتنس الطاولة، تغلب ليو قوه ليانغ، وهو في السادسة عشرة من عمره، على بطل العالم السويدي المشهور جان أوف والدنر. يتميز ليو قوه ليانغ بمهارة التسديد المباشر باستخدام الجانب الآخر من المضرب، وهي مهارة فريدة استُخدمت لأول مرة في تاريخ اللعبة. في ذلك الوقت، كان جان أوف والدنر هو أفضل لاعب تنس طاولة في العالم، في حين كان الفريق الصيني يعاني من تدني مستواه، ودخل في منافسة شرسة مع الفريق السويدي للظفر باللقب والهيمنة على اللعبة على مستوى العالم.

عندما كان ليو قوه ليانغ في التاسعة عشرة من عمره، شارك في بطولة عالمية لتنس الطاولة بمدينة تيانجين مع زميله المقرب كونغ لينغ هوي، وهو لاعب صيني مشهور آخر، وكانت هذه البطولة أيضا هي بداية مميزة في مسيرته الرياضية البارزة لأكثر من 20 عاما. في ذلك الوقت، فاز ليو قوه ليانغ، إلى جانب زملائه في الفريق الوطني الصيني، باللقب الجماعي، وحل في المرتبة الثانية في منافسات نهائي فردي الرجال.

كانت سنة 1996 هي عام تألق وانطلاق ليو قوه ليانغ وسيطرته على اللعبة تماما، فقد تمكن من الفوز بلقبي الفردي والزوجي لمسابقات تنس الطاولة في أولمبياد أتلانتا. جدير بالذكر، أن تنس الطاولة أصبحت ضمن الرياضات الرسمية في الدورات الأولمبية منذ عام 1988، حيث كان يو نام كيو من جمهورية كوريا هو أول بطل لفردي الرجال في تاريخ اللعبة في الأولمبياد، وكان السويدي جان أوف والدنر ثاني بطل في تاريخ الأولمبياد في فردي تنس الطاولة للرجال، وكان ليو قوه ليانغ ثالث بطل أولمبياد لفردي الرجال في تاريخ تنس الطاولة، إضافة إلى أنه أول بطل أولمبي لفردي الرجال في تاريخ تنس الطاولة الصيني. وفي تلك السنة فاز ليو أيضا ببطولة كأس العالم السابعة عشرة. وفي بطولة أيندهوفن لتنس الطاولة في عام 1999، فاز ليو قوه ليانغ، وهو في الثالثة والعشرين من عمره، على زميله ما لين، وأصبح أول رياضي صيني يحصل على ألقاب الأولمبياد وكأس العالم وبطولة العالم لتنس الطاولة في عام واحد.

عندما اعتزل ليو قوه ليانغ اللعب، بقي مع الفريق الوطني الصيني وتولى مهمة تدريب اللاعبين الشباب. وفي الثالث والعشرين من يونيو 2003، تولى ليو قوه ليانغ مهام رئيس فريق التعليم والتدريب في المنتخب الوطني الصيني لتنس الطاولة والمدرب الرئيسي له. وفي الألعاب الأولمبية في بكين في عام 2008، فاز الفريق الصيني بقيادة المدرب ليو قوه ليانغ بجميع الميداليات الذهبية الأربع في أولمبياد بكين. وفي دورة الألعاب الأولمبية في لندن في عام 2012، نجح ليو قوه ليانغ، مدرب الفريق الرئيسي للرجال، وبفضل وجود اللاعب الموهوب تشانغ جي كه في اقتناص لقب الأولمبياد لفردي الرجال، وتمكن هذا الرجل من تحقيق ألقاب الأولمبياد وكأس العالم وبطولة العالم لتنس الطاولة في 445 يوما فقط من حياته الاحترافية. وفي فبراير 2013، رقي ليو قوه ليانغ، وكان في السابعة والثلاثين من عمره، إلى مرتبة قائد فريق تنس الطاولة الصيني للرجال، وبعد ذلك بثلاث سنوات في دورة الألعاب الأولمبية في ريو في عام 2016، تمكن من تكرار الإنجاز مرة أخرى وفاز مع الفريق الصيني للرجال بجميع الميداليات الذهبية الأولمبية الأربع.

التعلم من الأب

 يدرك كل من يعرف ليو قوه ليانغ، بأنه كان لاعبا بارعا، تميز بالمرونة والسرعة، كما اتسم بسرعة البديهة ورد الفعل المباغت في المسابقات والحياة، وقد ورث هذه الصفات عن والده. بعد عامين فقط من تولي والد ليو قوه ليانغ منصب مدرب فريق تنس الطاولة لمدينة شينشيانغ، قاد الأب ليو تشان شنغ الفريق إلى التتويج ببطولة مقاطعة خنان في عام 1974.

لا يستطيع ليو تشان شنغ إحصاء عدد الأيام والليالي التي انشغل فيها بالتفكير في طرق التدريب ومهارات تنس الطاولة وهو جالس على طاولة عليها مصباح منضدة أصفر بعد يوم من التدريب. قال: "أحب قراءة الكتب التي تتحدث عن تقنيات تنس الطاولة، ولكن في ذلك الوقت كان هذا النوع من الكتب المتخصصة قليلا. علاوة على ذلك، اطلعت على بعض نماذج تنس الطاولة من خلال تجربتي وفهمي الشخصي، وكان لاعبو فريق تنس الطاولة عادة يتقدمون أسرع من الآخرين. إن ليو قوه ليانغ، يشبهني كثيرا، لديه الكثير من الصفات والأفكار التي تتطابق مع أفكاري، وهو أيضا يحب دراسة المهارات. وعندما انضم ليو قوه ليانغ إلى الفريق المهني للتدريب، أدركت أهمية بذل الجهود المستمرة من أجل التقدم في المسيرة الرياضية."

في ربيع عام 1980، ذهب ليو تشان شنغ خصيصا إلى بكين برفقة ابنيه ليو قوه ليانغ وليو قوه دونغ، وهو بطل عالمي مشهور أيضا، من أجل زيارة زميلته تشانغ لي وهي بطلة العالم لتنس الطاولة للنساء آنذاك. في بيت تشانغ لي، شاهد ليو قوه ليانغ الميداليات الذهبية والكؤوس والجوائز التي كسبتها تشانغ لي خلال مشوارها الرياضي، سأل الأب ابنه ليو قوه ليانغ الذي كان يتفحص كل الجوائز والميداليات الذهبية بيده: "من أي مواد تصنع الميداليات الذهبية والكؤوس؟" فأجاب ليو قوه ليانغ بسذاجة ومن دون تمعن: "تصنع الميداليات الذهبية من الذهب طبعا!" فأومأ الأب وهز رأسه وقال: "بجانب الذهب، هناك عرق ودموع بل الدم أحيانا!"

كان ليو قوه ليانغ ينظر إلى الميداليات الذهبية والكؤوس والجوائز المصفوفة في خزانة الشرف، بعينين ممتلئتين بالغبطة والرغبة في تحقيق نفس الإنجازات. قال ليو تشان شنغ في نفسه: "يا بني، ستحقق نفس الإنجازات وتنال نفس الشرف أيضا طالما تبذل جهودك. " لم يعرف أحد أن تلك الزيارة الخاصة إلى بكين كان لها الفضل الأكبر في غرس روح بطل العالم في قلبي هذين الطفلين. وبعد العودة من بكين، قام الأب ليو تشان شنغ بصنع مضربين لولديه.

في ذاكرة ليو قوه ليانغ، ظل يتدرب على مهارة تنس الطاولة تحت إرشاد وتعليم أبيه أمام الطاولة في طفولته يوما بعد يوم. قال ليو قوه ليانغ وهو يستذكر طفولته: "كانت طفولتنا أنا وأخي تتركز على التعلم والتدرب على ممارسة تنس الطاولة. ولم يكن لدينا أي هواية أو لعبة أخرى، لم نكن نملك الكتب والصور والقصص، لدينا فقط مضرب تنس الطاولة. كان الأطفال في منطقتنا يصفوننا بالحمق لأننا لا نعرف سوى التدرب على تنس الطاولة، وحتى الأطفال من أبناء أقاربنا لم يكونوا يرغبون في اللعب معنا. كنا نتدرب كل أيام السنة، ولم تكن لدينا عطلة أبدا. كانت حياتنا مليئة بتنس الطاولة فقط ولا شيء غير ذلك، وكنا نحب التنافس فيما بيننا، وكان أبي هو الحكم بيننا، وكان يشعر بالسرور والفخر بنا، فقد كان تركيزنا على تنس الطاولة يسعد أبي كثيرا. وطبعا، كان أخي أقوى مني."

ورغم أن كلا الابنين كانا من كبار المدربين في الفريق الصيني والفريق السنغافوري، فإن والد ليو قوه ليانغ لم يكن راضيا عن العيش تحت هالة وشهرة ولديه. قال الأب ليو تشان شنغ: "بعد عملي كمدرب لتنس الطاولة لأكثر من ثلاثين سنة، أشعر أنني لا أزال شابا وأتمتع بصحة جيدة. ويمكنني أيضا أن أوفر طاقتي ومهاراتي للأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدتي، وأن أعد مواهب أفضل لفريق تنس الطاولة، وأن أزيد من خدمتي ومساهمتي في تنس الطاولة."

إجراءان جديدان في الإصلاح

بعد تولي منصب رئيس الرابطة الصينية لتنس الطاولة، قدم ليو قوه ليانغ إجراءين هامين للإصلاح: أولا، بناء آلية الاختيار في الاتجاهين بين المدربين واللاعبين. ثانيا، إنشاء لجنة الرياضيين.

يعتقد ليو قوه ليانغ أن آلية الاختيار في الاتجاهين بين المدربين واللاعبين هي الآلية الأكثر إنسانية. قال: "يعرف الرياضيون احتياجاتهم، ويعلمون من هم المدربون المناسبون الذين يساعدونهم في اجتياز الحواجز في مرحلة ما من مسيرتهم الرياضية. فالمدربون، مثل الرياضيين، لهم أساليب وخصائص مختلفة، والاختيار في الاتجاهين أكثر سلاسة من الترتيبات السابقة. فلكل رياضي رأيه الخاص، والمدربون يعبرون عن أفكارهم العملية وفقا لاحتياجات الرياضيين، ونحن نحسن تركيبة الفريق على نحو أكثر عقلانية وإنسانية." وأعرب ليو قوه ليانغ عن اعتقاده بأن آلية الاختيار في الاتجاهين ليست لها جداول زمنية محددة، وأنها تحتاج إلى صقل مستمر.

قبل بضع سنوات، فكر ليو قوه ليانغ في إنشاء لجنة الرياضيين، لأن العديد من المنظمات الرياضية الدولية الأفضل أداء لديها لجان مخصصة للرياضيين. قال: "حان الوقت الآن لإنشاء لجنة الرياضيين من أجل التركيز على رعاية الرياضيين وخدمة مصالحهم." وأضاف أن مشاعر الرياضيين الخاصة هامة جدا، سواء في الفرق الوطنية أو النوادي الوطنية أو المشاركة في أي مسابقات أخرى، وقال إن الرابطة ومركز تنس الطاولة هما ضمان لمصالح الرياضيين حسب مفاهيمهما وقوانينهما، والآن، يجب الاستماع إلى أصوات اللاعبين. وأشار إلى أن لجنة الرياضيين ستتكون من لاعبي الفريق الأول والفريق الثاني للمنتخب الوطني الصيني، وقال: "ستتقدم هذه الحلقات بالتدريج بعد إكمال تجديد الرابطة، مما يسمح للرياضيين بانتخاب ممثليهم، وإيصال صوتهم، والدفاع عن حقوقهم."

وقد أنشأت رابطة تنس الطاولة الصينية أمانة خاصة بها، ويتولى تشين تشي جيان منصب مسؤول هذه الأمانة. وتم خفض عدد نواب رؤساء الرابطة، وإلغاء منصبي المدرب الرئيسي والمدرب العام. ويُعتقد أنه بفضل هذه المجموعة من الإصلاحات ذات الصبغة الإنسانية، فإن الفريق الوطني الصيني لتنس الطاولة سوف يتحسن.

بناء رياضة رمزية

ظل ليو قوه ليانغ يفكر في كيفية تعميم رياضة تنس الطاولة الصينية. وهو يعتقد أن السنوات الأربع التالية من عام 2019 إلى عام 2022 ستكون أفضل وقت لتنمية هذه الرياضة في الصين. قال: "آمل أن أستطيع تعميم تنس الطاولة خلال هذه السنوات. المهمة الأولى خلال السنتين المقبلتين هي الإعداد للألعاب الأولمبية في طوكيو، ومحاولة اجتذاب المواهب الاجتماعية ورأس المال الاجتماعي من المشروعات الأخرى، وسعي المزيد من المتخصصين إلى القيام بأعمالهم الاحترافية. فأنا لا أستطيع إلا أن أقدم بعض الأفكار بشأن الأعمال الرياضية، وبعض المنصات الجيدة والموارد، وكيف يمكن للمهنيين أن يكرروا مواردنا في الأسواق والمجتمع والعالم، وأعتقد أن هناك حاجة إلى فرق متخصصة ومواهب أكثر احترافية."  

قال ليو قوه ليانغ خلال حفل توليه منصبه الجديد: "هناك رياضة رمزية لكل بلد فمثلا: في الولايات المتحدة الأمريكية هناك دوري الرابطة الوطنية لكرة السلة (NBA)، وفي كندا هناك رياضة الهوكي، وفي أوروبا هناك خمسة دوريات كبرى وبطولة كأس أوروبا لكرة القدم، وفي فرنسا هناك سباق فرنسا للدراجات، وغيرها من الرياضات الرمزية الأخرى. هذه المنافسات الاحترافية الأعلى تتمتع بتأثير عالمي كبير. أعتقد أن تنس الطاولة قادر على أن يصبح رمزا رياضيا للصين، وهذا هو ما يقدمه تاريخ تنس الطاولة، من فرص هائلة للصين وللشعب الصيني. باعتبار رياضة تنس الطاولة رياضة وطنية، الصين تتمتع بتفوق هائل من حيث الإنجازات والتأثيرات وقوة التحكيم. لذا ينبغي لنا أن نكون على يقين تام من أن رياضة تنس الطاولة تشكل بطاقة ورمزا رياضيا وطنيا في الصين، وهذا من شأنه أن يجعل رياضة تنس الطاولة تصبح رياضة ذات تأثير على مستوى العالم."

وأعرب ليو قوه ليانغ أيضا عن امتنانه للمشجعين، قائلا: "أود أن أعرب عن شكري، ولا سيما لمشجعينا الكرام، الذين كان شغفهم وتشجيعهم أقوى دافع لنا. أتذكر أيام الصيف الجميلة في السنة الأولمبية، عندما كان العديد من الناس يتابعوننا ويساندوننا، كانت لحظات مليئة بالحب والود أثرت عليّ كثيرا ولم أملك سوى البكاء تأثرا. لقد شعرت في أعماقي حينها بأن الفريق ومشجعي تنس الطاولة عائلة واحدة. والحقيقة أن كلمة شكرا بعيدة كل البعد عن التعبير عن مدى امتناني وتقديري وعن مشاعري الجياشة في تلك اللحظة. لذا، يتعين علينا أن نبذل المزيد من الجهود في المستقبل، وأن نتفاعل بشكل أكثر مع المشجعين، وأن نبني ونحسن المنابر من قبيل المواقع الرسمية على شبكة الإنترنت وويبو، وأن نستمع إليكم ولمقترحاتكم بصدق من خلال هذه القنوات. لقد طلبنا من المشجعين تقديم مقترحات قيمة لمصلحة عملنا، وسننظر فيها بعناية واهتمام ونأخذ بها حسب ما تقتضيه الأمور ونرد على كل استفساراتكم وآرائكم على نحو أفضل. شكراً لكم مرة ثانية!"

 

©China Today. All Rights Reserved.

24 Baiwanzhuang Road, Beijing, China. 100037