رياضة < الرئيسية

بطولة العالم الرابعة عشرة للسباحة في المجرى القصير في هانغتشو

: مشاركة
2018-12-28 17:39:00 الصين اليوم:Source دو تشاو:Author

استضافت مدينة هانغتشو بمقاطعة تشجيانغ الصينية بطولة العالم الرابعة عشرة للسباحة في المجرى القصير، في الفترة من الحادي عشر إلى الثامن عشر من ديسمبر 2018. وقد شاركت الصين، كدولة مضيفة لهذا الحدث الرياضي الهام، بفريق قوي مكون من 42 سباحة وسباحا، من بينهم سون يانغ وشيوي جيا يوي ووانغ شون ولي تشو هاو ويه شي ون وفو يوان هوي ووانغ جيان جيا خه ولي بينغ جيا. وبعد ستة أيام من المنافسات الشرسة، تمكن السباحون الصينيون من إحراز ثلاث ميداليات ذهبية وخمس ميداليات فضية وخمس ميداليات برونزية. حصل وانغ شون على الميدالية الذهبية للسباحة المتنوعة لمسافة 200 متر للرجال؛ فيما حصلت السباحة وانغ جيان جيا خه على الميدالية الذهبية للسباحة الحرة لمسافة 800 متر للنساء؛ وحصل فريق السباحة الصيني للنساء على الميدالية الذهبية لسباق التتابع الحر لمسافة 4×200 متر؛ فيما حصل فريق الرجال الصيني على الميدالية البرونزية في سباق التتابع الحر لمسافة 4×200 متر.

وانغ شون: أول لاعب صيني يحتفظ بلقب بطولة العالم للسباحة في المجرى القصير

في أول يوم للبطولة، حصل وانغ شون على ميدالية ذهبية للفريق الصيني مسجلا 01ر51ر1 دقيقة في منافسة السباحة المتنوعة لمسافة 200 متر للرجال، ليكون أول سباح صيني يحافظ على لقبه في بطولة العالم للسباحة في المجرى القصير.

وانغ شون هو حامل لقب هذا السباق في دورة ويندسور لهذه البطولة، وتحت إرشاد وتوجيهات مدربه تشو تشي قن، توقع أن يتمكن من تحقيق المزيد من النجاح والألقاب في وطنه الأم. الرقم القياسي العالمي والرقم القياسي لهذ السباق كان مسجلا باسم السباح الأمريكي ريان لوشتي بزمن قدره 63ر49ر1 دقيقة في بطولة العالم في إسطنبول في عام 2012. عندما بدأ الدور النهائي، أظهر وانغ شون قدرة وتفوقا كبيرا، فتصدر السباق منذ بدايته، حيث ساعدته سباحة الظهر على توسيع الفارق عن منافسيه والحفاظ على تقدمه. وفي منافسة سباحة الضفدع، واجه البطل الصيني منافسة شرسة من منافسيه الياباني والأسترالي اللذين كثفا من قوة أدائهما، مما وضع ضغطا كبيرا على وانغ شون، لكنه حافظ على تركيزه وقوة أدائه ولم يعط منافسيه أي فرصة للحاق به. وفي النهاية، عند المنافسة في السباحة الحرة، زاد وانغ شون من سرعته ووسع الفارق مع أقرب منافسيه وحافظ على تقدمه، ليفوز بذهبية السباق بزمن قدره 01ر51ر1 دقيقة.

تحدث وانغ شون في مقابلة أجريت معه بعد السباق بحماس وفخر قائلا: "لقد تحقق هدفي الذي حددته قبل السباق، وهو أن أحقق أفضل إنجازاتي، لقد كان هذا المساء رائعا حقا ومن أجمل لحظات حياتي."  عندما عرف أنه أصبح أول سباح صيني يحتفظ بلقبه العالمي في بطولة العالم في المجرى القصير، قال وانغ شون: "أعتقد أن هذا الإنجاز قد تحقق بفضل توجيهات مدربي تشو تشي قن الذي أدين له بالكثير، فقد نصحني بالاسترخاء وعدم التفكير كثيرا، وأن كل ما يجب أن أفعله هو السباحة بأقصى سرعة والاستمتاع بهذه الرياضة الجميلة.  وفي الواقع، بعد فترة من الراحة في نهاية السنة الماضية، تعلمت من مدربي كثيرا، وتمكنت من تحسين وتطوير قدراتي بشكل جيد ومتجدد، وصار جسدي جيدا وأصبحت لياقتي البدنية ممتازة."

مقارنة مع سون يانغ وشيوي جيا يوي، لم يحصل وانغ شون على الشهرة ولم تعرفه الجماهير مبكرا، وحتى في ألعاب ريو الأولمبية التي حظي فيها فريق السباحة الصيني باهتمام كبير، لم يتمكن هذا السباح من جذب اهتمام الجماهير رغم حصوله على ميدالية برونزية آنذاك؛ رغم وقوفه على منصة التتويج إلى جانب السباحين الأمريكيين الشهيرين مايكل فيلبس وريان لوشتي مرات، لم يجذب اهتماما كثيرا من الجماهير. لكن، هذه المرة تغير الأمر، فقد وقف وانغ شون على قمة المنصة في هانغتشو، الأمر الذي أثار المزيد من الاهتمام وجذب أنظار الجماهير الصينية والعالمية له كبطل لامع وسباح مميز.

وانغ جيان جيا خه: سباحة عبقرية

في الثالث عشر من ديسمبر، حصلت السباحة الصينية وانغ جيان جيا خه ذات الستة عشر ربيعا، على الميدالية الذهبية للسباحة الحرة لمسافة 800 متر للنساء، مما ساعد الفريق الصيني على استعادة الميدالية الذهبية لهذا السباق بعد ست عشرة سنة. وهذه الميدالية الذهبية هي أول ميدالية ذهبية عالمية في منافسات الكبار، وأيضا الميدالية الثانية للفريق الصيني في هذه البطولة.

وفي جولة التصفيات، تفوقت هذه الفتاة الصينية مسجلة زمنا قدره 59 ر07ر8 دقائق، متفوقة بفارق كبير على سبع متنافسات أخريات. وفي الدور النهائي، كان تفوق وانغ جيان جيا خه ملموسا وواضحا، فتصدرت السباق منذ البداية، وكانت تسبح بموازاة خط الرقم القياسي العالمي. عند مسافة 200 متر، تقدمت جيان بـ22ر57ر1 دقيقة مقارنة مع المتنافسات الأخريات، بفارق واضح. وفي المائتي متر التالية، ومع تقدمها الواضح، كانت تسبح بشكل هادئ جدا، وأسرعت قليلا في السباحة، فلم يكن هناك سوى عدد قليل من المتنافسات اللاتي كن يشكلن تهديدا لها.

وبعد ذلك، تباطأت وانغ جيان جيا خه، وسبحت حسب إيقاع خاص بها بالاعتماد على توزيع جهودها حسب مراحل السباق، وعند مسافة 600 متر، تجاوزت صاحبة المركز الثاني بـ45ر3 ثوان؛ في المرحلة الأخيرة من السباق، أسرعت من إيقاعها وسبحت بقوة وسرعة كبيرة، ولم تعط المنافسات الأخريات أي فرصة للحاق بها. قالت وانغ جيان جيا خه بعد السباق: "لم تكن النتائج جيدة ومقنعة بالنسبة لي، لم ألعب بشكل جيد كما كنت أطمح.  كنت أرغب في تحطيم الرقم القياسي العالمي، ولكن للأسف خانتني قوة جسدي، لم أتمكن من توزيع جهدي بشكل سليم. أشكر مدربي كثيرا، يمكنني القول إنه بدون تدريبه ودعمه ومساعدته، ما تمكنت من الوصول إلى هذا المستوى وهذا الإنجاز."

رغم حصولها على لقب بطولة العالم لمسافة 800 متر، قالت بتواضع: "لا تزال قدرتي بعيدة نسبيا مقارنة بالبطلة الأمريكية كاتي ليديكي، فهي على أي حال واحدة من أفضل السباحات في منافسات السباحة الحرة على مستوى العالم. لم أر مثلها قط. إنها حقا سباحة خارقة وذات مستوى عال بشكل خاص ونادر. شعرت أنها بارعة جدا في السباحة ولديها أسلوبها الفني الخاص." وعندما سئلت عن رغبتها في أن تصبح سباحة وبطلة مميزة مثل ليديكي، أو طموحها في أن تهزمها في المستقبل، قالت وانغ: "سأبقى أحاول! وسوف أتخذ هذا الحلم هدفا. ومع ذلك، مدربي واثق بي وبقدراتي. لا زلت في سن صغيرة، لدي الوقت للحاق بها، بل والتفوق عليها، فكل شيء يتحقق بالسعي والمثابرة والإيمان بالنفس."

فريق السباحة الصيني للنساء: الأزهار الذهبية الأربع

ربما تكون المنافسة الأكثر إثارة للإعجاب في هذه البطولة هي نهائي منافسات سباحة التتابع الحر للنساء لمسافة 4×200 متر. ضم الفريق الصيني السباحات وانغ جيان جيا خه ولي بينغ جيا ويانغ جيون شيوان وتشانغ يوي هان، وقد نجحت الأربع زهور صينية صغيرة في التغلب على الفريق الأسترالي في النهائي، ونجحن في تسجيل رقم آسيوي جديد.

 جدير بالذكر أن ثلاثا من الأزهار الذهبية الأربع من مواليد ما بعد عام 2000. وفي محطتي الدوحة وبكين لكأس العالم للسباحة في المجرى القصير، بزغ نجم وانغ جيان جيا خه وتألقت، وأصبحت تعرف باسم "النسخة النسائية للسباح فيلبس". وفي بطولة العالم هذه، حصلت "فيليبس النساء" على ميداليتين ذهبيتين للفريق الصيني. ويمكن القول إن هذه الفتاة الصغيرة ستكون بكل تأكيد لاعبة مميزة في فريق السباحة الصيني للنساء في الألعاب الأولمبية المقبلة في طوكيو.

تتمتع السباحة لي بينغ جيا أيضا بقوة مذهلة، فقد حصلت على ميداليتين ذهبيتين في دورة جاكرتا الآسيوية السابقة، في حين حصلت على ميدالية فضية في سباق السباحة الحرة لمسافة 400 متر في بطولة العالم في عام 2017، وأصبحت إحدى أقوى السباحات في فرق السباحة النسائية الصينية. ولكن مع صعود وانغ جيان جيا خه، شعرت لي بالكثير من التحديات. تتميز لي بينغ جيا بمهارتها وتفوقها في مسابقات المسافات القصيرة، مقارنة مع وانغ جيان جيا خه. لا شك أن كلا منهما في مرحلة متقدمة من التطور، وبوجود هاتين البطلتين، من المرجح أن يبدأ عهد جديد للسباحة الحرة بين النساء الصينيات.

بالإضافة إلى ذلك، من الجدير بالملاحظة أن وانغ يي تشون، البالغة من العمر ثلاثة عشرة سنة، هي أصغر سباحة في هذه الدورة، وهي أيضا أصغر سباحة تحصل على ميدالية ذهبية في هذه البطولة. تعاونت مع فو يوان هوي وسوه رن ووو يوي، وحصلت على الميدالية الفضية لسباق التتابع لمسافة 4x 50 متر للنساء، وحطمن الرقم القياسي الآسيوي.

كان أداء فريق السباحة الصيني متميزا في نسخة هذه البطولة، حيث فاز فريق النساء بميدالية ذهبية لسباق السباحة الحرة لمسافة 4×200 متر، وبميدالية فضية لمنافسات السباحة المتنوعة لمسافة 4×50 مترا، والميدالية الفضية في السباحة المتنوعة لمسافة 4×100 متر، والميدالية البرونزية في منافسات السباحة الحرة لمسافة 4×100 متر. وكسر فريق الرجال رقما قياسيا عالميا سابقا وعلاوة على ذلك، حققت الصين تقدما آخر في هذه البطولة، حيث ازداد عدد أصحاب الميداليات في هذه البطولة، من بينهم ستة رجال وسبعة نساء. رغم أنه ما زال هناك مسافة كبيرة بين مستوى السباحين الصينيين وسباحي الدول الأخرى المتفوقة في السباحة، لدينا الأسباب والدوافع التي تجعلنا نثق أنه بإمكان هؤلاء السباحات والسباحين الصينيين الشباب تطوير وتحسين قدراتهم مع توفير كل الدعم والإمكانيات لهم، من أجل النجاح في اللحاق بالفرق القوية في العالم في المستقبل القريب. وكلنا أمل أن نرى الأبطال الصينيين وهم يتألقون في مضامير وأحواض السباحة في كل المنافسات والمحافل الدولية.

 

 

©China Today. All Rights Reserved.

24 Baiwanzhuang Road, Beijing, China. 100037