رياضة < الرئيسية

نجوم الصين الجدد في الألعاب الآسيوية بإندونيسيا

: مشاركة
2018-10-15 16:50:00 الصين اليوم:Source دو تشاو:Author

في مساء الثاني من سبتمبر عام 2018، تم إطفاء شعلة الألعاب الآسيوية التي ظلت مضاءة ستة عشر يوما، في ملعب ألبيرانو بمدينة جاكرتا عاصمة إندونيسيا. تنافس في دورة الألعاب الآسيوية 2018، 3ر11 ألف رياضي من 45 دولة ومنطقة آسيوية، في 40 سباقا رئيسيا و465 سباقا صغيرا.

في هذه النسخة من الألعاب الآسيوية، فازت الصين بـ132 ميدالية ذهبية و92 ميدالية فضية و65 ميدالية برونزية، بإجمالي 289 ميدالية، وتصدرت جدول الترتيب. جاءت اليابان في المركز الثاني بـ 75 ميدالية ذهبية و56 ميدالية فضية و74 ميدالية برونزية، فيما حلت جمهورية كوريا في المركز الثالث بـ49 ميدالية ذهبية و58 ميدالية فضية و70 ميدالية برونزية.

حافظ الرياضيون الصينيون على تفوقهم في السباقات التي يسيطرون عليها منذ فترة طويلة، حيث واصل فريقا الغوص وتنس الطاولة أداءهما القوي وفازا بجميع الميداليات الذهبية الخمس عشرة لهذين السباقين في الألعاب الآسيوية هذا العام، من دون أن يتعرض لأي هزيمة. وقد أصبح نجوم الصين في بعض المنافسات الرياضية مصدر فخر لكل الصينيين.

السباح سون يانغ، الذي حصد الميداليات الأربع لسباق 200 متر حرة و400 متر حرة و800 متر حرة و1500 متر حرة في هذه النسخة من دورة الألعاب الآسيوية، أثبت أنه لا يزال ملك منافسات السباحة. وأكد هذا البطل الرياضي مدى حبه وإخلاصه لوطنه في حادثة وقعت أثناء مراسم توزيع الجوائز، حين سقط علم الصين صدفة، فسارع سون وطلب بتوقف المراسم وإعادة رفع علم بلاده، وقد أثار تصرفه هذا اهتمام الصينيين وكل العالم وتم تداوله بكثرة على مواقع الإنترنت. 

 سون يانغ مجرد واحد من الأبطال الصينيين، وهناك بطل آخر هو العداء سو بينغ تيان وهو مثال متميز لـ"سرعة الصين". فقد حطم سو الرقم القياسي للألعاب الآسيوية، الذي بلغ 92ر9 ثانية في سباق 100 متر. في هذه الدورة، جلبت منافسات الجري في المسافات القصيرة الفرح والفخر للصينيين، وأعادت إلى الأذهان لحظات الفرح التي عاشها كل الصينيين عندما فاز "الرجل الطائر ليو شيانغ" في سباق حواجز 110 أمتار. على الرغم من أن عمر سو بينغ تيان يقترب من 30 عاما، ما زال مستواه يتطور، مما يعطي الأمل في أداء متميز له بدورة الألعاب الأولمبية في طوكيو بعد عامين.

جدير بالذكر، أنه عندما يتعلق الأمر بتدريب الرياضيين الجدد، فإن الفريق الصيني يحقق دائما نتائج مرضية. كان الأداء المفاجئ للنجوم السبعة الجدد أبرز نقاط التألق في هذا "الاختبار" خلال الألعاب الآسيوية مؤخرا.

وانغ جيان جيا خه- سمكة ذهبية عمرها 16

فازت السباحة وانغ جيان جيا خه بثلاث ميداليات ذهبية في المنافسات السباحة الفردية في سباق 400 متر حرة و800 متر حرة و1500 متر حرة، وميدالية ذهبية في المنافسات الجماعية في سباق تتابع 4× 200 متر. وقد أصبحت هذه الفتاة ملكة الميداليات الذهبية بين اللاعبات الصينيات في هذه الدورة بحصولها على 4 ميداليات ذهبية.

وحول أدائها، قالت وانغ جيان جيا خه بعد السباقات: "لا أشعر بالرضا عن أدائي في السباقات، يجب علي تحليل ومراجعة وتقييم مستواي وأدائي بعد عودتي." رغم أن إنجازها في سباق 400 متر سباحة حرة يقترب من الإنجاز الذي حققته في بداية هذا العام، قالت بحزن: "كنت أطمح لتحسين رقمي ورفع مستواي في هذا السباق، فلقد بذلت جهودا كبيرة وتدربت لفترة طويلة." في الحقيقة، هذه أول مشاركة لها في دورة الألعاب الآسيوية، يمكن القول إن إنجازها رائع ومصدر فخر للصين.

لكن لا يزال أمام هذه السباحة الشابة طريق طويل لتصبح سباحة على مستوى عالمي رفيع. يأمل الصينيون أن تستطيع وانغ جيان جيا خه دعم منافسات سباحة المسافات الطويلة لفريق السباحة الصيني للسيدات، الذي شهد تراجعا ملحوظا في مستواه خلال السنوات الأخيرة. هذا الصيف في جاكرتا، شهد تألق هذه السباحة الصغيرة وهي في سن السادسة عشرة فقط،  ونرجو أن تحقق المزيد من الإنجازات والأرقام العالمية بعد عامين في طوكيو.

تشن يي له- بطلة الجمباز ذات الستة عشر ربيعا

في دورة الألعاب الوطنية الصينية لعام 2017، حصلت تشن يي له على الميدالية الذهبية لمنافسات كل الأجهزة للفردي والميدالية الذهبية للمنافسات الجماعية، الأمر الذي جذب انتباه الجميع. وبعد سنة واحدة فقط، تمكنت هذه الفتاة من كسب المزيد من التقدير والإعجاب وزادت توقعات وآمال الناس فيها بعد حصولها على ثلاث ميداليات ذهبية في سباق كل الأجهزة لمنافسات الفردي وسباق عارضة التوازن والسباق الجماعي في الألعاب الآسيوية بإندونيسيا. إنجازاتها المتميزة وتألقها يبعث الأمل في نفوس الصينيين وكل المعنيين بالنهوض برياضة الجمباز في الصين مجددا وعودة فريق سيدات الصين في الجمباز لمنصات التتويج عالميا.

شاركت تشن يي له في الألعاب الآسيوية لأول مرة في مشوارها الرياضي وأثبتت نفسها بجدارة بحصولها على ميدالية ذهبية دولية، وهي سعيدة جدا بهذا الإنجاز. تشن، التي شاركت في المنافسات الدولية الشاملة لأول مرة، قالت إنها لم تشعر باختلاف كثير عن السباقات الأخرى. خلال مشاركتها في البطولة الوطنية في عام 2017، لم يكن أداؤها جيدا في البداية، إلا أنها غيرت  من أدائها مع الدخول في السباق. وفي دورة الألعاب الآسيوية بإندونيسيا، شعرت بأنها في حالة جيدة، قبل بدء المنافسات، وكانت لديها ثقة تامة في الفوز بالميدالية الذهبية لكل الأجهزة لمنافسات الفردي. وعن خططها وأهدافها القادمة، قالت تشن إنها لم تفكر حتى الآن في دورة الألعاب الأولمبية في طوكيو، وينبغي لها أولا أن تستعد  لبطولة العالم للجمباز بعد شهرين، ثم تفكر لاحقا في الدورة الأولمبية القادمة.

تشانغ شين يان- 24 سنة

كما هو معروف للجميع، فإن الرماية رياضة يهيمن عليها لاعبو جمهورية كوريا، لذا كان التحدي كبيرا أمام الرامية الصينية تشانغ شين يان. قبل دورة الألعاب الآسيوية هذا العام، كانت تشانغ شين يان خارج المرتبة 110 بالتصنيف العالمي. ومع ذلك، لم تخيفها المنافسة والضغوط، وواجهت أقوى اللاعبات الآسيويات وأكثرهن شجاعة. أصبحت تشانغ شين يان أول رامية صينية تفوز بميدالية ذهبية لمنافسات "القوس المنحني" في الألعاب الآسيوية منذ 40 عاما، بعد فوزها على لاعبة جمهورية كوريا في نصف النهائي وتغلبها على لاعبة إندونيسيا في النهائي.

هذه أول مشاركة للرامية تشانغ شين يان البالغة من العمر 24 سنة في الألعاب الاسيوية، وكان أفضل تصنيف لها 113 على العالم. لم تكن تتوقع في أول مشاركة لها في الألعاب الآسيوية أن تتغلب على راميات مشهورات من جمهورية كوريا وإندونيسيا وغيرهن من نجوم هذه الرياضة، والفوز بالميدالية الذهبية، وهذا الإنجاز  بالتأكيد يعجبها كثيرا. قالت تشانغ شين يان: "أنا سعيدة للغاية بالنتيجة، فأقصى طموحي قبل السباق كان الوصول إلى ربع النهائي، لم أكن أتوقع الفوز بالميدالية الذهبية." لا شك أن هذه الميدالية الذهبية ستعطي ثقة كبيرة للفريق الصيني، وستكون حافزا لتحقيق المزيد من الألقاب والنتائج المميزة.

وانغ يي تشون- 13 سنة

في العام الماضي، شاركت السباحة الصينية وانغ يي تشون ذات الثلاثة عشر ربيعا  في منافسات السباحة للناشئين بدورة الألعاب الوطنية الصينية. وفي هذا العام، انضمت إلى الفريق الصيني المشارك في الألعاب الآسيوية، وحصلت على ميدالية فضية في سباق سباحة الفراشة 50 مترا. وقد حصلت السباحة اليابانية المشهورة   إيكي ريكاكو على الميدالية الذهبية. رغم أن وانغ يي تشون لم تتمكن من الفوز بالذهبية في أول مشاركاتها الدولية، فإن فوزها بالميدالية الفضية يثبت مدى قوة هذه السباحة الصغيرة وقدرتها على المنافسة القوية وتحقيق الألقاب مستقبلا.

منذ انضمامها للوفد الرياضي الصيني، وباعتبارها الرياضية الأصغر عمرا، جذبت وانغ يي تشون اهتمام وسائل الإعلام. في عام 2017، حققت هذه السباحة 4 ألقاب في سباقات فرق الناشئين بدورة الألعاب الوطنية الصينية. وفي منافسات البطولة الوطنية لعام 2018، توجت بلقب سباق سباحة الفراشة 50 مترا، مما أهلها للحصول على بطاقة المشاركة في الألعاب الآسيوية. شاركت في سباق 50 مترا فراشة للسيدات للمرة الأولى في الألعاب الآسيوية، وحصلت على المركز الثاني بزمن قدره 03ر26 ثانية. على الرغم من أن النتيجة جيدة، فإن آمال وطموحات هذه البطلة الصغيرة كبيرة للغاية، حيث قالت: "أدائي في هذه المرة جيد بشكل عام، لكنه دون مستوى طموحي وتوقعي. كنت أطمح بأن أتجاوز أفضل رقم سجلته وهو 95ر25 ثانية، لكنني فشلت للأسف."  

لوه تسونغ شي- 20 سنة

في منافسات التايكوندو، لم تكن هناك توقعات إيجابية وأمل بشأن أداء الفريق الصيني في منافسات وزن تحت 57 كيلوغراما، حيث فاز فريق جمهورية كوريا القوي بهذا السباق أربع مرات متتالية في دورات الألعاب الآسيوية السابقة. ومع ذلك، بحلول نهاية المنافسات، أصبح الحلم حقيقة، واستطاع فريق التايكوندو الصيني الحصول على الميدالية الذهبية بفضل اللاعبة لو تسونغ شي التي حصلت على هذه الميدالية بعد  أدائها المتألق، محققة إنجازا كبيرا وتمكنت من إنهاء سجل الصين الخالي من الميداليات الذهبية في هذه المنافسات بالألعاب الآسيوية.

كان فريق جمهورية كوريا مسيطرا على منافسات التايكوندو لوزن أقل من 57 كيلوغراما. وفي النهائي، تنافست لوه تسونغ شي على الميدالية الذهبية مع لاعبة جمهورية كوريا لي يا لين وهي صاحبة الميدالية الذهبية في الألعاب الآسيوية السابقة والثانية في التصنيف العالمي.  قبل مباراة النهائي، لم تكن  لوه تسونغ شي تعرف أن منافستها هي منافسة قوية جدا وبطلة عالمية. قالت: "لم يكن لدي معلومات حول منافستي، وفي نظري، هي منافستي فقط."

الموقع الرسمي لدورة الألعاب الآسيوية 2018، قدم تعريفا قصيرا باللاعبة لوه تسونغ شي، جاء فيه أنها تلقت التدريب الاحترافي في التايكوندو في فريق المحترفين لمدة ثلاث سنوات فقط، وتلقت تدريبا احترافيا في الفريق الوطني الصيني لمدة سنة واحدة فقط.

 بعد حفل توزيع الجوائز، تحدثت لوه مع زميلاتها عن مشاعرها وتصرفاتها خلال مراسم التتويج وشاركتهن فرحتهن وحماستهن. قالت وهي تبتسم: "نعم، هذه أول مرة أقف فيها على منصة التتويج، لم أعش هذه التفاصيل واللحظات من قبل."

تشانغ مينغ يوي- 17 سنة

الألعاب الخماسية تعتبر الرياضة الأكثر كمالا بفضل تنوع المنافسات فيها. حققت العداءة الصينية الشابة تشانغ مينغ يوي نتيجة ممتازة في مشاركتها الأولى في الألعاب الآسيوية، وهي في السابعة عشرة من عمرها . حصلت على الميدالية الذهبية لسباق الفردي في هذه المنافسات، مما ساعد الفريق الصيني على الفوز باللقب لثلاث دورات متتالية في هذا السباق.

في عام 2002، أصبحت المنافسات الخماسية الحديثة مسابقة رسمية في الألعاب الآسيوية بمدينة بوسان، ثم ألغيت في الدورة التي تلتها،  قبل أن تعاد مرة أخرى إلى الألعاب الآسيوية بمدينة قوانغتشو في عام 2010. في الألعاب الآسيوية بمدينة قوانغتشو، فازت اللاعبة الصينية مياو يي بالميدالية الذهبية لهذا السباق، فساعدت الفريق الصيني على إحراز أول ميدالية ذهبية في هذه المنافسات؛ وفي الألعاب الآسيوية بمدينة إنتشون في عام 2014، فازت اللاعبة الصينية تشن تشيان بالميدالية الذهبية لهذا السباق للمرة الثانية، ونجح الفريق الصيني في الدفاع عن اللقب.

بعد أربع سنوات، حملت العداءة تشانغ مينغ يوي الراية نيابة عن زميلاتها، فظهرت بقوة في ميدان الألعاب الآسيوية مع تطلعاتها واستعدادها على مدى خمس سنوات من التدريب الشاق، وتمكنت من الحصول على الميدالية الذهبية بفضل أدائها القوي. بالرغم من أنها تتمتع بتفوق ملموس، ما زالت تحافظ على تواضعها وهدوئها، قالت تشانغ مينغ يوي: "لا أعاني من ضغط كبير، هذه أول مرة أشارك فيها في الألعاب الآسيوية، باعتباري لاعبة شابة، أتيت وأنا مستعدة بدنيا ونفسيا، لذا، لا أفكر كثيرا. طبعا، قبل السباق، قمت بتدريبات كثيرة للاستعداد البدني وللتغلب على مخاوفي.  كنت أحلم بأن ألعب بمستوى عال أثناء السباق، وقد نجحت في ذلك."  لكن الميدالية الذهبية في الألعاب الآسيوية لا تشبع طموحها. الآن، تركز اهتمامها نحو الألعاب الأولمبية بمدينة طوكيو.

تشاو روه تشو- 20 سنة

منافسات الرماية ببندقية الهواء 10 أمتار للسيدات سباق  يتفوق فيه الفريق الصيني ويسيطر على منافساته منذ سنين طويلة. حصلت الصين على أول ميدالية ذهبية  لهذا السباق في الألعاب الأولمبية بمدينة أثينا في عام 2004. وفي ميدان الألعاب الآسيوية بجاكرتا، دافعت تشاو روه تشو عن فخر وإنجاز الفريق الصيني، وتمكنت من الحفاظ على التقدم حتى نهاية السباق، وحصلت على الميدالية الذهبية للصين بفضل تركيزها وأدائها المستقر.

في دورة الألعاب الوطنية الصينية لعام 2017، أحرزت هذه الرامية اللقب الوطني في منافسات الرماية ببندقية الهواء 10 أمتار للسيدات بعد تفوقها على منافسات قويات، مما جذب أنظار واهتمام الجماهير ووسائل الإعلام. وفي عام 2018، تغلبت على منافسات قويات من أنحاء العالم، وحصلت على لقب كأس العالم للرماية، وسجلت رقما قياسا عالميا جديدا. وفي دورة الألعاب الآسيوية هذا العام، تمكنت من إحراز اللقب مرة أخرى بفضل أدائها الممتاز والمستقر.

 دو لي، مدربة فريق الرماية الصيني للسيدات وصاحبة الميدالية الذهبية للألعاب الأولمبية في عام 2004، لديها تطلعات كبيرة لتنمية وتطوير الجيل الجديد من اللاعبات الشابات ومن بينهن تشاو روه تشو. قبل دورة الألعاب الآسيوية في جاكرتا، قالت: "هذا الجيل من اللاعبات الشابات يتمتع بمهارات قوية. أداؤهن اليومي في التدريبات جيد للغاية، لكنهن بحاجة إلى المزيد من الخبرة. الخبرة أحيانا تلعب دورا كبيرا في السباق." وبخصوص تشاو روه تشو تحديدا، قالت: "هي تتميز بأن لها نقطة انطلاق عالية، وفي المستقبل، مع تراكم الخبرة ستصبح نقطة تفوقها."

انتهت الألعاب الآسيوية عام 2018، وقد أظهر الأداء المتميز للفرق الصينية بمختلف المنافسات هيمنة الرياضة الصينية في آسيا، فضلا عن الأداء الممتاز للاعبين الشباب الصينيين الذي جذب اهتمام العالم وأظهر المكانة المميزة للصين في المنافسات الرياضية العالمية. بعد كل هذه التفوقات والإنجازات الرياضية الرائعة، نأمل أن يقدم الرياضيون الصينيون الأفضل والأفضل لتحقيق المزيد من الإنجازات مع الأداء الممتاز والممتع، ولقيادة الصين إلى مصاف الدول المتقدمة رياضيا على مستوى العالم!

©China Today. All Rights Reserved.

24 Baiwanzhuang Road, Beijing, China. 100037