مجتمع < الرئيسية

ولاية نوجيانغ تطارد الفقر على الطريق العام

: مشاركة
2019-06-03 13:18:00 الصين اليوم:Source ما لي:Author

المسافة بين مركز محافظة فوقونغ بولاية نوجيانغ في مقاطعة يوننان وقرية لاومودنغ لقومية نو بناحية بيخه اثنان وخمسون كيلومترا فقط، ولكن قطع هذه المسافة يحتاج إلى أكثر من ثلاث ساعات بالسيارة. قال السيد تشنغ يي عضو اللجنة الدائمة للجنة الحزب الشيوعي الصيني لولاية نوجيانغ ورئيس دائرة الدعاية للجنة الحزب الشيوعي الصيني في ولاية نوجيانغ: "بعد تشغيل كل الطريق العام في نهاية عام 2019، ستنتهي صعوبة لمواصلات في كل ولاية نوجيانغ، وسيختصر وقت السفر من مركز محافظة فوقونغ إلى قرية لاومودنغ إلى أربعين دقيقة بالسيارة."

بدأ العمل في إنشاء طريق نوجيانغ العام، الذي يوصف بالطريق الجميل، في سبتمبر عام 2017. هذا الطريق، وهو جزء من الطريق العام رقم G219 على المستوى الوطني داخل مقاطعة يوننان، يعد الشريان المروري الوحيد الذي يربط مراكز المحافظات الثلاث في ولاية نوجيانغ، كما أنه الجزء الهام للطريق الدائري السياحي لغربي وشمال غربي مقاطعة يوننان، ويبلغ طوله 3ر288 كيلومترا. بعد إنجازه وتشغيله في نهاية السنة الحالية، سيصبح الطريق العام الجميل الممر الرئيسي الهام للسياحة في غربي مقاطعة يوننان، ويوفر ضمانا جيدا للمواصلات من أجل تطوير وادي نهر نوجيانغ الكبير والتراث الطبيعي العالمي لـ"ملتقى الثلاثة أنهار" ومحمية جبل قاوليقونغ الطبيعية على المستوى الوطني. وسيصبح الطريق العام الجميل طريق الأمل لتخليص أبناء ولاية نوجيانغ من الفقر والسير نحو الرخاء.

جذب الزوار

لاومودنغ قرية لقومية نو على سفح جبل بيلوه الثلجي، يعني اسمها في لغة قومية نو "المكان الذي يحب الناس زيارته". تواجه القرية جبل هوانغقوان (أي جبل التاج الإمبراطوري) المشهور، الذي يشبه التاج الإمبراطوري، ويعتبر جزءا من القطاع الشمالي لجبال قاوليقونغ، ويأتي كثير من الزوار إلى هذه القرية للتمتع بمناظر جبل هوانغقوان الجميلة وهم واقفون على المنصة السياحية في قرية لاومودنغ.

بفضل الدعم والمساعدة من هيئات السياحة على مختلف المستويات في السنوات الأخيرة، تبني قرية لاومودنغ قرية سياحية ذات خصائص قومية نو، اعتمادا على المناظر الطبيعية الجميلة والثقافة القومية المتنوعة. لاومودنغ بها حاليا ثمانية عشر نُزُلا سياحيا وتستقبل أكثر من مائة ألف زائر كل سنة، ويبلغ دخلها من السياحة أكثر من ثلاثة ملايين يوان (الدولار الأمريكي يساوي 9ر6 يوانات) سنويا، وصارت ماركة ممتازة للسياحة الريفية ونهضة الأرياف في ولاية نوجيانغ.

من الصعب أن نتخيل أن لاومودنغ الجميلة كانت أفقر قرية في ناحية بيخه قبل عشرين سنة. قال السيد يوي وو لين صاحب نُزُل نوسولي في لاومودنغ: "في ذلك الوقت، كان متوسط الدخل السنوي للفرد مائتين أو ثلاثمائة يوان فقط، ومعيشتنا صعبة، وكان من الصعب أن يحصل الأطفال على ملابس جديدة كل سنة."

يوي وو لين، ذلك الرجل الكفء، قاد الآخرين لتنفض لاومودنغ الفقر عن كاهلها، قال القرويون إن تخلص القرية من الفقر لا ينفصل عن قيادته في إطلاق المشروع السياحي في القرية.

في سنة ألف وتسعمائة وتسع وتسعين، عاد يوي وو لين وزوجته إلى لاومودنغ بعد أن عملا في شانغهاي لمدة ثلاث سنين. بعد أيام من ذلك، أعلنت حكومة المحافظة عن حزمة من السياسات التفضيلية لدعم التنمية الصناعية الريفية، وتشجيع أبناء القرية على فتح مطاعم سياحية ريفية لتطوير السياحة الريفية.

يوي وو لين، الذي كافح خارج مسقط رأسه لسنوات، وجد في ذلك فرصة تجارية، فأنشأ أول مطعم سياحي في لاومودنغ؛ مطعم نوسولي، في غرفة قديمة مساحتها ثمانون مترا مربعا.

ازدهرت أعماله، ومع ازدياد عدد الزوار، أصبحت القرية غير قادرة على استقبالهم، والمشكلة الملحة هي إقامة الزوار. قام يوي وو لين بتجديد نُزُلِه واستنفر أبناء القرية حوله لإصلاح دورهم وتجديدها. في عام 2012، كان في لاومودنغ أنزال مساحتها أربعمائة متر مربع، وتشتمل على إحدى عشرة غرفة وستة وعشرين سريرا. وبفضل تشجيع يوي وو لين، بلغ عدد المطاعم السياحية الريفية خمسة عشر مطعما في القرية.

في عام 2017، وبعد سنوات من التطوير، بنى يوي وو لين نُزُل "نوسولي" في مدخل القرية بتمويل ذاتي، بالإضافة إلى قرض بقيمة مليونين وسبعمائة ألف يوان من البنك. اليوم تسعى القرية لجذب الزوار بالثقافة التقليدية لقرية لاومودنغ، مثل عرض موسيقى آلة دابييا الموسيقية التقليدية لقومية نو وشاي قاوشان لقرية لاومودنغ.

قال يوي وو لين: "بفضل بناء الطريق، استقبل نُزُلي أكثر من مائتي زائر خلال عطلة عيد العمال أول مايو التي استمرت أربعة أيام، وبلغ الدخل أكثر من عشرين ألف يوان. بعد تشغيل الطريق العام الجميل، سيزداد عدد زوار قريتنا بكل تأكيد."

قال السيد قوه جيا نون، عضو اللجنة الدائمة للجنة الحزب الشيوعي الصيني لولاية نوجيانغ ورئيس دائرة الدعاية للجنة الحزب الشيوعي الصيني في محافظة فوقونغ: "أسرة يوي وو لين لعبت دورا نموذجيا واضحا بين القرويين في تنمية السياحة. من قيام الحكومة بالإرشاد بكافة السبل إلى مبادرة الجماهير إلى المشاركة بعد رؤيتها الفائدة، فقد شهدت السياحة في القرية تطورا سريعا، وساهمت في تخليص كل القرية من الفقر."

توجيه الأبناء نحو الخارج

قرية تشيوناتونغ في ولاية نوجيانغ، على مسافة عشرة كيلومترات من حدود منطقة التبت، وتتبعها عشر قرى طبيعية. بعد إنجاز بناء الطريق العام الجميل لولاية نوجيانغ، ستستقبل القرية فرصة تنمية جديدة مثل قرية لاومودنغ.

قال السيد ياو تسونغ شيويه أمين لجنة الحزب الشيوعي الصيني في قرية تشيوناتونغ ورئيس فرقة العمل التي أرسلتها مجموعة الصين لبناء الاتصالات للمرابطة في هذه القرية: "خصصت الحكومة عشرين مليون يوان للاستثمار في المرحلة الأولى من مشروع إصلاح المنشآت التحتية في القرية. سيدفع هذا المشروع التنمية الاقتصادية في قرية تشيوناتونغ وكل بلدة بينغتشونغلوه."

يبلغ عدد سكان قرية تشيوناتونغ 1178 فردا ينتمون إلى 345 أسرة، كان من بينهم 1086 فقيرا مسجلا من 316 أسرة فقيرة مسجلة، وما زال بها 187 فقيرا من 61 أسرة لم يتخصلوا من الفقر حتى الآن. قال ياو تسونغ شيويه: "وفقا لمتوسط دخل الفرد لكل القرية في السنة الماضية، خصصنا للأسر المنخفضة الدخل أعمالا في حراسة الغابات والإشراف على مجرى النهر، ووفرنا معونة الضمان الاجتماعي للأسر التي لا يعمل بها أحد. وتم إنجاز ترميم البيوت المتداعية في القرية بصورة عامة، وأصبح تخلص كل أبناء القرية من الفقر مشكلة غير كبيرة، وصار الموضوع الجوهري هو كيفية تعزيز نتائج التخلص من الفقر، وهذا يفرض علينا أن نقود أبناء القرية لشق طريق جديد للتنمية الاقتصادية المستدامة."

تشن جيان هاي، فقير مسجل في قرية تشيوناتونغ، وبمساعدة فرقة العمل المرابطة في القرية ومصلحة الثقافة والسياحة بولاية نوجيانغ، خصصت الحكومة مبلغا لترميم وتجديد داره في عام 2016، فتحول المنزل القديم الذي كان يعيش فيه الشيد تشن والحيوانات الداجنة معا إلى نزل "فيلا شيانغشوي الحديثة"، وأصبح تشن جيان هاي صاحب النزل.

يقود تشن جيان هاي حاليا أبناء القرية لتأسيس جمعية تعاونية اختصاصية للسياحة الريفية، بهدف قيادة المزيد من أبناء القرية لتحقيق الرخاء اعتمادا على مزايا القرية في الثروة السياحية والأطعمة ذات خصائص قومية نو. قال تشن جيان هاي إنه يرجو أن تشجع الحكومة حماسة أبناء القرية على تأسيس المشروعات، وتحفز قوتهم الداخلية للتخلص من الفقر.

قال السيد ياو تسونغ شيويه: "التخلص من الفقر ليست خط النهاية، وإنما نقطة انطلاق جديدة. ينبغي أن نواصل اجتهادنا من أجل النهضة الريفية لولاية نوجيانغ، وخاصة توجيه الأبناء هنا إلى خارج الجبال ليروا العالم خارج القرية ويعودوا إلى مسقط رأسهم لبنائه بعد أن يحققوا ثمارا في الدراسة. ينبغي لأبناء قرية تشيوناتونغ أن يسلكوا طريق التنمية المستقبلية بأنفسهم، وأنا على ثقة بأن طريق القرية في المستقبل سيكون طريق الأمل المفعم بالنور."

 

©China Today. All Rights Reserved.

24 Baiwanzhuang Road, Beijing, China. 100037