مجتمع < الرئيسية

المؤسسة الوطنية الصينية للبترول تعمل على تعزيز الدعم الشعبي لبناء مجتمع صيني- أفريقي ذي مصير مشترك

: مشاركة
2018-09-04 11:15:00 الصين اليوم:Source شين جين شين:Author

حول التغييرات التي أحدثتها المؤسسة الوطنية الصينية للبترول(شركة بتروتشاينا المحدودة) في تشاد، قال مواطن قروي يعيش بالقرب من حقل نفط رونيير في تشاد، إن المؤسسة وفرت العديد من فرص العمل، منذ وصولها إلى بلاده. وأضاف: "استخدمنا التعويض الذي حصلنا عليه مقابل استغلال أراضينا، في شراء المزيد من الأراضي في العديد من الأماكن الأخرى، بالإضافة إلى الماشية والدواجن". لقد تغيرت حياة كثير من الناس هنا منذ أن بدأت المؤسسة الصينية الاستثمار في تشاد.

القارة الأفريقية الواقعة في جنوب البحر الأبيض المتوسط وغرب المحيط الهندي، ترتبط ارتباطا وثيقًا بالقارة الأوراسية عبر ممر مائي ضيق يعرف باسم قناة السويس. سكان هذه القارة أصدقاء قدامى للشعب الصيني. لقد اندمجت الصين وأفريقيا، منذ سنوات عديدة، في مجتمع يتقاسم الشواغل وذي مستقبل مشترك، يتميز بالتعاون والفوز المشترك. أكد الرئيس الصيني شي جين بينغ في مناسبات عديدة على أن الصين ستواصل التمسك بمبادئ سياستها تجاه أفريقيا، والحفاظ على قيم الصداقة والعدالة والمصالح المشتركة، والعمل بنشاط على تعزيز تنسيق ومواءمة مشروعات التعاون الرئيسية العشرة بين الصين وأفريقيا مع مبادرة الحزام والطريق وأجندة التنمية للاتحاد الأفريقي لعام 2063، بهدف تعزيز التنمية المتعمقة لشراكة التعاون الإستراتيجية الشاملة بين الصين وأفريقيا بما يخدم مصالح الشعبين الصيني والأفريقي.

منذ أن بدأت أول عمل لها في أفريقيا، وذلك في السودان في التسعينات من القرن الماضي، ظلت المؤسسة الصينية للبترول تعمل في أفريقيا 20 سنة وأكثر، وتغطي أعمالها حاليا العديد من الدول الأفريقية على طول "الحزام والطريق"، بما في ذلك السودان وتشاد والنيجر والجزائر وغيرها. وعلى النقيض من شركات النفط الأوروبية والأمريكية التي تركز فقط على الاستثمار في استكشاف وتطوير النفط والغاز الطبيعي، تهدف المؤسسة الصينية للبترول إلى مساعدة الدول التي تعمل بها في بناء نظام صناعي متكامل من خلال الاستثمار، ولا تقتصر على استكشاف واستغلال الموارد فحسب، وإنما أيضا في بناء خطوط الأنابيب والمصافي، أي كافة مراحل الإنتاج، في البلدان التي تستثمر فيها. بالإضافة إلى ذلك، وباعتبارها مؤسسة تتحمل مسؤولية تجاه المجتمعات المحلية الأفريقية، تلتزم المؤسسة الصينية للبترول بالوفاء بمسؤولياتها الاجتماعية وتشجيع التبادل الثقافي بين الصين والدول الأفريقية لتعزيز الدعم الشعبي لبناء مجتمع صيني- أفريقي ذي مصير مشترك.

نتائج مثمرة

يصادف عام 2018 الذكرى السنوية الأربعين لانتهاج الصين سياسة الإصلاح والانفتاح، وهي سياسة تاريخية أحدثت تغييرات هائلة في الصين. ومع نجاح البلاد في التخلص من الفقر وحالة التخلف، ازداد طلبها على النفط تدريجيا. واستجابة لدعوة "التوجه إلى العالم"، تحولت أنظار المؤسسة الوطنية الصينية للبترول إلى خارج الصين. حتى الآن، توسعت أعمال هذه المؤسسة إلى 35 دولة حول العالم، حيث تتولى إدارة 93 مشروعا مشتركا للنفط والغاز، بما في ذلك 50 مشروعا في 19 دولة على طول الحزام والطريق. لقد أصبحت أفريقيا، وهي أرض بكر غنية بموارد النفط ، لكن لم يتم استغلالها وتطويرها بعد على نطاق واسع، مقصدا جاذبا للمستثمرين الصينيين.

لقد أطلقت القمة الرئاسية بين الصين والسودان في بكين في خريف عام 1995، التعاون النفطي بين البلدين، وكانت بمثابة الخطوة الأولى لتوجه الشركات الصينية إلى أفريقيا. وبالعودة الى الوراء، نلاحظ أن صناعة النفط في السودان لم تكن موجودة آنذاك، ولكن في غضون فترة قليلة لم تتجاوز بضع سنوات، وبمساعدة المؤسسة الوطنية الصينية للبترول، فقد أقيم في هذا البلد الأفريقي نظام نفطي حديث متكامل، بكافة مراحل الإنتاج، تغطي مجالات متعددة بما في ذلك استكشاف النفط، وبناء المنشآت، وخطوط أنابيب نقل النفط لمسافات طويلة، وتكرير النفط والبتروكيماويات. ومع استمرار المؤسسة الوطنية الصينية للبترول في توسيع آفاق أعمالها في أفريقيا، تتطور القارة إلى مركز رئيسي تتجه منه هذه المؤسسة الصينية إلى السوق الدولية.

لقد أُثارت سرعة العمل الاستثنائية للصين إعجاب وتقدير أفريقيا. فبالتعاون مع السكان المحليين، قامت المؤسسة الوطنية الصينية للبترول، على مدى عدة سنوات، بدفع تطوير صناعة النفط في السودان، مما أدى إلى تحويل هذا البلد من مستورد للنفط الخام إلى مصدر له. وخلال أكثر من خمس سنوات من العمل في تشاد، أنشأت المؤسسة الوطنية الصينية للبترول حقول نفط بطاقة إنتاج مليون طن، والآن يصل إنتاجها إلى 4 ملايين طن سنويا، و 310 كيلومترات من خطوط أنابيب النفط، إضافة إلى مصفاة نجامينا بطاقة تكرير سنوية تبلغ مليون طن، والتي تشكل معا نظاما متكاملا لصناعة النفط الحديثة، لتمكين البلاد من تحقيق استقلالها في استغلال موارد الطاقة. وقد أشادت تشاد، حكومة وشعبا، بمشروعات التعاون في مجال النفط، كنموذج للتعاون بين الصين وتشاد. وفي النيجر، أنشأت المؤسسة الوطنية الصينية للبترول، حقلا نفطيا بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ مليون طن من النفط الخام و462 كيلومترا من خطوط أنابيب النفط ومصفاة حديثة في قلب الصحراء الكبرى في غضون ثلاث سنوات فقط، ما أعطى البلاد وسكانها "بارقة أمل"، وفقا لقول السكان المحليين.

أما التقنيات الصينية الحديثة فقد أذهلت أفريقيا وأثارت إعجاب وتقدير دولها وشعوبها. وفي المناطق التي ادعت شركات النفط الأجنبية العملاقة سابقا أنها غير غنية وغير هامة ولا قيمة لها لاستكشاف الموارد، قامت نخبة متميزة من الفنيين في المؤسسة الوطنية الصينية للبترول ويمثلهم يونغ دي سو، بتحقيق معجزة تجسدت في إنشاء حقل نفطي بواسطة نظريات وتقنيات حديثة، بسرعة فائقة. وبعد تحقيق اختراقات تكنولوجية واحدة تلو الأخرى على مدى ثلاث سنوات متتالية، نجح فرع المؤسسة الوطنية الصينية للبترول في الجزائر في اكتشاف حقل نفط عالي الإنتاجية في حوض وادي ميا. وبعد التوسع، أصبح مصفى الخرطوم الذي تموله المؤسسة الوطنية الصينية للبترول، يتميز بأول مجموعة من وحدات التكويك المتأخر في العالم، لمعالجة النفط الخام الذي يحتوي على نسبة عالية من الكالسيوم والحامض، وقد وصلت قدرته السنوية لمعالجة النفط الخام إلى 5 ملايين طن.

لقد أذهلت الإدارة الصينية أفريقيا. وبمواجهة تحدي تهاوي أسعار النفط في السوق الدولية، تبنى فرع المؤسسة الوطنية الصينية للبترول في تشاد مزيجا من تدابير خفض التكاليف لضمان النمو المطرد لمشروعه المتكامل في هذا البلد. ولتحسين إدارة تشغيل المشروعات، دأب فرع المؤسسة في موزمبيق على الابتكار بآلية صنع واتخاذ القرار الخاصة به، بما يسمح للجانب الصيني بمزيد من المشاركة في عملية صنع القرار. ومن خلال إنشاء مجموعة تنسيق منطقة السودان في السودان ومجموعة تنسيق غربي أفريقيا في تشاد، نجحت المؤسسة الوطنية الصينية للبترول في تحقيق إدارة موحدة تجمع بين الأمن والدعم اللوجستي وتنسيق الشراكة، وبالتالي ضمان العمليات التجارية المشروعة مع تحسين مزاياها في الإدارة المتكاملة. في السنوات الأخيرة، ومن خلال تثبيت أقدامها بنجاح في المناطق العالية المخاطر في أفريقيا، عززت المؤسسة الوطنية الصينية للبترول بشكل كبير طاقم موظفيها الدوليين وقدراتها التنافسية الأساسية. على سبيل المثال، ظهرت شركتها للاستكشاف الجيوفيزيائي كرائد في هذا المجال على مستوى العالم.

بدءا من الصفر، واصلت المؤسسة الوطنية الصينية للبترول تنمية وتطوير أعمالها في أفريقيا، مع إدخال فلسفتها المتمثلة في "الحيوية والإخلاص والصدق والالتزام" إلى القارة، وشكلت فريقا دوليا متخصصا ودعمت ثقافة مؤسسة مشبعة بمزايا فريدة لها.

المساهمات المخلصة

تكريسا لمبدأ التعاون والمنفعة المتبادلة، بدلاً من مجرد الحصول على الموارد من البلدان الشريكة، واصلت المؤسسة الوطنية الصينية للبترول جهودها الحثيثة لحفز تطور ونمو صناعة النفط المحلية والمساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية، على أساس الخبرات التكنولوجية والإدارية التي تراكمت على مر السنين. إن مشروعات التعاون النفطي هي بمثابة جسور للصداقة بين شركة البترول الوطنية الصينية وشعوب الدول الشريكة.

الصورة الشائعة لأفريقيا هي أنها صحراء لا حدود لها، وظروفها الطبيعية غير مواتية، وبها اضطرابات اجتماعية. أما تشاد والنيجر وموزمبيق والعديد من البلدان الأفريقية الأخرى فكان تحقيق الاكتفاء الذاتي من النفط الخام على أساس حقول النفط الخاصة بها، بمثابة حلم راود أجيالا من السكان المحليين. بدأت مساعي النيجر في التنقيب عن النفط قبل 50 عاما، لكن كل المحاولات باءت بالفشل، إلى أن وصلت المؤسسة الوطنية الصينية للبترول التي أحيت الأمل من خلال إنشاء حقل نفطي بطاقة إنتاجية سنوية تبلغ مليون طن من النفط الخام و462 كيلومترا من خطوط أنابيب النفط ومصفاة حديثة في قلب الصحراء الكبرى. لقد ولت الأيام التي كانت فيها النيجر تعتمد بشدة على الواردات لتلبية الطلب على النفط، وظهرت كقوة جديدة للنفط في الصحراء الأفريقية، حتى أن هذه الدولة الأفريقية قامت بتصدير النفط المستكشف والمكرر فيها إلى أسواق العالم. لقد تم دمج الحلم الصيني مع تنمية أفريقيا، ما عزز أحلام السكان المحليين في النفط والأمل بحياة أفضل.

في أفريقيا، لم تساعد المؤسسة الوطنية الصينية للبترول الدول ذات الموارد في تحقيق استقلالها في استثمار الطاقة فحسب، وإنما أيضا في تصدير النفط، كما قامت بتوظيف العمال المحليين، ما خلق فرص عمل كبيرة. لقد أسهم مشروع (أدرار) المتكامل، في جنوبي الجزائر، في دفع البنية التحتية المحلية والبناء الصناعي الرئيسي، بينما وفر أكثر من 800 وظيفة مباشرة و2500 وظيفة غير مباشرة للمواطنين المحليين، ولعب دورا هاما في تعزيز التنمية الاقتصادية المحلية، والحفاظ على الاستقرار السياسي والاجتماعي وتحسين فرص العمل.

ومن خلال التمسك بمبادئ المساواة وعدم التمييز في العمالة، قامت المؤسسة أيضا بتدريب عدد كبير من المواهب الفنية والإدارية في سلسلة الصناعة بأكملها لبلدان الموارد. فعلى سبيل المثال، فإن شركة CNPC الدولية (تشاد) المحدودة عملت على تعزيز العمالة المحلية والتدريب المحلي بنشاط، وبالتعاون مع حكومة تشاد، اختارت الطلاب والفنيين المحليين البارزين وأرسلتهم في دفعات إلى الصين للحصول على التدريب المهني. كما أنشأت آلية منتظمة للتبادلات الفنية مع وزارة النفط والطاقة التشادية لتبادل المعلومات بشأن التقدم في مجال أعمال التنقيب عن النفط واستخراجه وخطوط الأنابيب، والضرائب، وحماية البيئة. وتم تبني آلية إرشادية لتعميم المعرفة والتقنيات الأساسية المتعلقة بالنفط في داخل الشركة، وهي خطوة حظيت بإشادة واسعة من الموظفين المحليين. وعلى نفس المنوال، قامت مصفاة المؤسسة في النيجر بتطوير منهجيات الإدارة والتدريبات لتحسين الكفاءة المهنية للموظفين المحليين في النيجر بشكل فعال. ويتم إجراء الاختبارات الفنية الإلزامية على أساس شهري لتحفيز الموظفين على مواصلة الدراسة والتدريب والتعلم. كما أن هناك طريقة تدريب تتيح  لكل عامل نيجري تلقي التدريب الفني على يد خبير صيني معين. وأدت هذه الأساليب إلى تحسين المهارات التقنية للعمال المحليين على نحو فعال وتنشئة العديد من المهنيين في مجال النفط في البلدان التي تتمتع بالموارد.

لقد حظي صدق نوايا المؤسسة الصينية الوطنية للبترول وتفانيها في تعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية المحلية ومساهماتها السخية لتعزيز صناعة النفط المحلية على مر السنين، بإشادة واعتراف وتقدير شامل من البلدان صاحبة الموارد. وقال رئيس النيجر محمد إيسوفو في إحدى المرات إن المؤسسة الصينية الوطنية للبترول قد أوفت بوعودها في مساعدة النيجر على التحول إلى دولة منتجة للنفط، ومن خلال التعاون الثنائي الرائع، تأثر النيجريون بشدة بالشعب الصيني المجتهد الذي يستحق أن يكون نموذجا يحتذى به والتعلم منه.

المؤسسة مواطن مسؤول! 

إن شعار المؤسسة الصينية الوطنية للبترول هو "كلما كبرت المسؤولية كلما كان النجاح أكبر". في أفريقيا، لا تؤدي المؤسسة دورها كرائدة في صناعة النفط المحلية ومساهمة نشيطة في الاقتصاد المحلي فحسب، وإنما أيضا تشارك في بناء مجتمع متناغم في دول الموارد. وبإصرارها على الوفاء بمسؤوليتها كمؤسسة مواطنة، فقد نفذت المؤسسة بإخلاص إستراتيجية "بناء إفريقيا أقوى" لمساعدتها في تحقيق أحلام التقدم وتحويلها إلى أرض الواقع في القارة الأفريقية.

إن تخفيف الفقر يظل تحديا كبيرا للبشرية. وانطلاقا من الإيمان والرغبة الحقيقية في المساهمة في حل هذه المشكلة، قدم المشروع المتكامل للمؤسسة في تشاد، في ديسمبر 2017، معونات عبارة عن 20 ماكنة طحن دقيق و20 جهاز كمبيوتر محمول، بقيمة إجمالية قدرها 48 ألف دولار أمريكي، لمؤسسة "القلب الكبير" التي تترأسها السيدة الأولى في تشاد، مما ساهم في تحسين معيشة السكان المحليين.

وفي الوقت نفسه، ومن أجل المساهمة في معالجة المشكلات في النيجر، مثل سوء الظروف الطبيعية، والتصحر الخطير، وعدم كفاية الموارد المائية وعدم الحصول على المياه النظيفة، بذل المشروع المتكامل الذي تنفذه المؤسسة الصينية الوطنية للبترول في هذا البلد، جهودا متواصلة في مجال التشجير وحفر الآبار العميقة لمياه الشرب. فمنذ عام 2011، قد زرعت المؤسسة أكثر من 100 ألف شجرة ، عاش منها 80 ٪ . بالإضافة إلى ذلك، قامت مصفاة المؤسسة الصينية الوطنية للبترول في النيجر على التوالي بتنفيذ أنشطة متنوعة مثل بناء الفصول الدراسية، وإنشاء مستشفيات وعيادات وحفر آبار المياه والتبرع للمدارس وتوفير العلاج الطبي المجاني المباشر للمحتاجين وهم في منازلهم. كما أنشأت شبكة للهاتف المحمول الخلوي لربط السكان المحليين مع بقية العالم. وساهمت هذه الجهود إلى حد كبير في تحسين حياة المواطنين المحليين وتعزيز الصداقة بين شعبي البلدين.

أما العاملون في فروع المؤسسة الصينية الوطنية للبترول في الخارج، فهم حريصون دوما على التعامل مع البيئة المحلية كما لو أنها بالضبط موطنهم ودارهم؛ حيث يقومون بحماية كل شجرة بل وكل برعم، من أي ضرر محتمل. فمن أجل حماية شجرتين كبيرتين ناميتين في موقع إنشاء خطوط أنابيب نفط، قررت شركة CNPC الدولية (تشاد) المحدودة، اعتماد عملية يدوية مكلفة استغرقت وقتا طويلا بدلا من الحفارات لنقل الشجرتين. وفي سبيل حماية الفيلة من احتمال الوقوع في خنادق خطوط الأنابيب، تحرك العمال الصينيون بسرعة لنصب خطوط الأنابيب في الفترة الفاصلة بين المرتين اللتين يتناول بها الفيلة شرب الماء في العادة، ونشرت مجلة أسبوعية محلية مقالا حول هذا الجهد والعمل الإنساني، معلقة بالقول إن "تقاريرنا عن هذه القصص تهدف إلى إلقاء الضوء على الدور النشيط الذي يلعبه الصينيون المقيمون في تشاد في دفع نمو الاقتصاد المحلي وكذلك حبهم العميق لكل شبر من هذه الأرض: من الأشجار إلى الفيلة وحتى الناس."

وخلال مقابلة إعلامية، استعرض قروي محلي التغيرات الجذرية التي طرأت على حياته، قائلا بكلمات بسيطة: "استخدمت المال الذي حصلت عليه من تعويض استغلال أرضي، لبناء منزل جديد والزواج، والآن طفلي تلميذ في مدرسة ابتدائية". وهناك رئيس قرية كان يعيش بالقرب من حقل النفط، أشاد كثيرا بالمؤسسة الصينية الوطنية للبترول، قائلا: "منذ أن بدأ مشروعهم هنا، توسعت قريتنا تدريجيا، وتزايد عدد سكانها لأن العديد من العمال الذين استأجرتهم المؤسسة قد استقروا فيها، والآن يعتبرون قريتنا دارهم وبلدتهم." وأضاف: "عندما يجني الناس المزيد من المال، فإنهم يرغبون في استهلاك المزيد، الأمر الذي يحفز أنشطة تجارية، تتبعها المدارس والمستشفيات. لقد شهدت حياة السكان هنا تحسنا كبيرا."

وفي المؤتمر السنوي لمنتدى بوآو الآسيوي لعام 2018، أوجز سكرتير المجموعة القيادية لأعضاء الحزب ورئيس المؤسسة الصينية الوطنية للبترول، يي لين وانغ "الأهداف الإستراتيجية الخمسة" للشركة للمرحلة القادمة من النمو والتطور، وهي تحديدا ضمان التطور المطرد، وتحسين هيكل الأعمال، واستكشاف الغاز الطبيعي، وتشجيع تنفيذ مبادرة الحزام والطريق وتحسين إدارة الأعمال عالميا، وقد تم رفع البناء في الخارج إلى مستوى أعلى لم يسبق له مثيل. ولتحقيق أهدافها الإستراتيجية، يلتزم موظفو المؤسسة الوطنية الصينية للبترول، في أفريقيا بالتضامن مع الشركاء الأفارقة لإرساء أساس متين لمجتمع صيني- أفريقي ذي مصير مشترك، وتمكين الحلم الصيني من ضخ الحيوية والطاقة في حلم النفط وحلم التنمية في كل بلد يمتلك الموارد.

 

 

©China Today. All Rights Reserved.

24 Baiwanzhuang Road, Beijing, China. 100037