مجتمع < الرئيسية

وانغ وي.. رجل أعمال لا ينسى غايته الأصلية

: مشاركة
2018-03-01 13:10:00 الصين اليوم:Source نان بي باو:Author

إذا كان كثير من الصينيين يحملون اسم "وانغ وي"، فإن هذا الاسم ليس اسما عاديا في مقاطعة قويتشو، فصاحبه هو رئيس مجلس إدارة مجموعة شينغوي في المقاطعة الواقعة بجنوب غربي الصين، ونائب المجلس الوطني الثالث عشر لنواب الشعب الصيني وعضو المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي الثاني عشر للشعب الصيني، ونائب رئيس غرفة التجارة الشعبية للصين، وعضو دائم للاتحاد الوطني للصناعة والتجارة. السيد وانغ يضع دائما مصالح جماهير الشعب نصب عينيه، ويبذل قصارى جهده لمساعدة الناس. أعماله خير دليل على غايته الأصلية كرجل أعمال من القطاع الخاص.

بمناسبة انعقاد الدورتين (دورة المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني ودورة المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني) في شهر مارس 2018، أجرت مجلة ((الصين اليوم)) مقابلة مع وانغ وي لمعرفة قصته مع الجماهير.

ريادة الأعمال بكل الجهود

وانغ وي، المولود في عام 1968، نموذج لأبناء جيله الذين حلموا بحياة أفضل وتحلوا بالرغبة في مساعدة الآخرين. عاش طفولة شاقة قاسية، فكان أمله أن يكسب كثيرا من المال ليساعد به الفقراء. وقد ظل هذا الأمل حلمه الحقيقي وغايته الأصلية في حياته. بعد أن أنهى الدراسة في المرحلة الثانوية، التحق بجيش التحرير الشعبي، وكان جنديا مجتهدا في الجيش في تلك السنوات. في عام 1990، أنهى وانغ وي خدمته في الجيش وعاد إلى مسقط رأسه، حيث التحق بعمل في شركة كهرباء مملوكة للدولة. ولكنه، استقال أيضا من هذه الوظيفة الجيدة، التي كان يعدها الصينيون "القدر الحديدي للطعام"، أي وظيفة مضمونة ثابتة.

حول أول صفقة رابحة في حياته، قال وانغ وي، إنه بعد عودته إلى مسقط رأسه، عرف أن أحد البنوك في حاجة ملحة لصنع لوحات إعلانية، وهذه الصنعة تعلمها أثناء خدمته في الجيش. أبرم اتفاقا مع البنك، وخلال أيام بذل خلالها جهودا مضنية سلم البنك لوحات عالية الجودة، وتقاضى مبلغ الثلاثة آلاف يوان (الدولار الأمريكي يساوي 3ر6 يوانات) المتفق عليه، فوجد من خلال ذلك فرصا تجارية كبيرة في ظل انتهاج الصين سياسة الإصلاح والانفتاح، وأدرك أهمية الاجتهاد في الأعمال، فأقام أول مشروع خاص به وهو متجر شينغوي للزخرفة. في عام 1994، فتح سلسلة من متاجر الأثاث في مدينة آنشون ومحافظتي بودينغ وتشننينغ، قبل أن يدشن في عام 1999، شركة شينغوي المحدودة للتنمية الصناعية. في عام 2000، أنشأ سوق شينغوي لمواد الزخرفة والآثاث، وهي أكبر سوق متخصصة عالية المستوى في كل منطقة غربي الصين.

في السنوات الأخيرة، أنشأ وانغ وي شركة شينغوي للسياحة وشركة شينغوي للثقافة ومجموعة شينغوي للطاقة. حاليا، تغطي أعماله مجالات مختلفة، منها العقارات والتجارة والطاقة والسياحة والثقافة والزراعة. تحول متجر الزخرفة الصغير إلى شركة خاصة عملاقة في مقاطعة قويتشو. الفضل في نجاح وانغ وي في أعماله، يرجع إلى جرأته ورؤيته الثاقبة البعيدة المدى وجودة المنتجات الممتازة والأسعار المقبولة والسمعة الجيدة والخدمات الجيدة. صار الرجل يقترب تدريجيا مما كان يحلم به في طفولته.

المشاركة في الأعمال الخيرية

يؤمن السيد وانغ بأن الشركات عليها أن تتحمل مسؤوليتها الاجتماعية بصورة إيجابية، وذلك من أجل تحقيق التطور المستدام للشركة وتحسين ظروف المجتمع في نفس الوقت. في ظل التطور المزدهر للاقتصاد غير العام في الصين، يجب على أصحاب الشركات الخاصة أن يتحملوا المسؤولية ويقدموا المساعدات إلى الآخرين، وبذلك يصبحون ناجحين وسعداء. هذه هي الخلاصة النفيسة لخبراته في العمل لمدة أكثر من عشرين عاما، وفكرته الحقيقية النابعة من أعماق قلبه.

لا ينجح شخص بمفرده ولا تحقق شركة ربحا بدون دعم المجتمع. يهتم وانغ وي بالمشاركة في الأعمال الخيرية، مهما كانت حالة شركته. سوق شينغوي لمواد الزخرفة والآثاث، باعتبارها أكبر سوق في أفضل خط سياحي في غربي مقاطعة قويتشو، توفر ألف وظيفة دائمة وألفا وخمسمائة وظيفة مؤقتة للعمال- الفلاحين المحليين. بعد وقوع زلزال سيتشوان المدمر في الثاني عشر من مايو عام 2008، تبرع وانغ وي بمليون يوان للمنكوبين. بعد ذلك، قاد شركة شينغوي واتحاد الصناعة والتجارة بمدينة آنشون لجمع مواد الإغاثة وأرسلها إلى مقاطعة سيتشوان، فكانت أول دفعة من مواد الإغاثة التي قدمتها الشركات غير المملوكة للدولة وصلت إلى المنكوبين في تلك الأيام. في عام 2015، استثمر وانغ وي 377 مليون يوان لمساعدة قرية شيوشوي، وهي واحدة من أفقر القرى في الصين، لتطوير السياحة فيها. أبدع وانغ وي أسلوب " الحصص الخمس" (تم تخصيص أسهم شركة السياحة التي أقيمت في القرية على النحو التالي:10% على أساس نصيب الفرد؛ 30% للأشخاص الذين يستثمرون بالأرض؛ 30% للأشخاص الذين يعملون في شركة السياحة؛ 5% للمسنين الذين تتجاوز أعمارهم 65؛ و25% للأشخاص الذين بحاجة إلى المساعدة التعليمية والعلاج من الأمراض الخطيرة والمنكوبين وتكاليف تطوير الشركة). بفضل أعمال وانغ وي، تخلص أبناء قرية شيوشوي من الفقر. أشاد أحد أبناء القرية، باستثمار وانغ وي، فبفضله تخلصت أسرته من الفقر، وصار في استطاعته دفع تكلفة التعليم لأولاده وتكلفة العلاج الطبي لأبيه. بالإضافة إلى ذلك، قدم وانغ وي الدعم المالي إلى أكثر من أربعة آلاف طالب خلال العقدين الماضيين. عاد بعض الطلاب إلى مسقط رأسهم بعد تخرجهم في الجامعات، سعيا لتقديم المساعدات إلى الأشخاص الآخرين. تبرع وانغ وي بأكثر من عشرة ملايين يوان لإعادة تعبيد الطرق وبناء الجسور في مسقط رأسه. أثبتت هذه الأعمال الحقيقية الغاية الأصلية لوانغ وي ووعيه بالمسؤولية الاجتماعية.

خوض معركة القضاء على الفقر بأعمال الخير

وانغ وي، هو رجل أعمال ناجح تتجاوز قيمة ممتلكاته مائة مليون يوان، وباعتباره من أهل الخير المحسنين، يقدم المساعدات إلى المحتاجين. بفضل جهوده في التجارة والأعمال الخيرية، نال ثناء عاليا من المجتمع. قال وانغ وي، إن هذا التقدير يعني المزيد من المسؤوليات. كان عضوا بالمجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني الثاني عشر، واُنتخب نائبا بالمجلس الوطني الثالث عشر لنواب الشعب الصيني في ينايرعام 2018. في هذا السياق، تقع على كاهله مسؤولية أكبر تجاه شركته وتجاه أبناء مسقط رأسه.

وانغ وي مشغول كثيرا، فهو يمضي نصف وقته في أعمال مساعدة الفقراء، ويقوم بالجولات التفقدية إلى المناطق الريفية كل بضعة أيام، لمعرفة حياة أبناء القرى الحقيقية وإبداع الطرق الجديدة للقضاء على الفقر. في فترة "الدورتين" في عام 2016، أكد على أهمية القضاء على الفقر من خلال دعم الصناعات المحلية. وقال: "يجب على رجال الأعمال للشركات الخاصة وأبناء القرى الفقيرة أن يبذلوا الجهود في نفس الوقت. هكذا، يمكن للشركات الخاصة أن تطور نمطها كما يمكن للمناطق الريفية الفقيرة أن تقضي على الفقر بشكل كامل." في عام 2017 وفي فترة "الدورتين"، طرح وانغ وي مقترحا بتقديم الدعم المالي للشركات التي تساعد في أعمال التخلص من الفقر، وتعزيز دعم القروض للشركات، وتشجيع إنتاج المنتجات الجديدة من هذه الشركات لتعزيز أعمال مساعدة الفقراء، من خلال تطوير الصناعة، وهذا من أجل تحقيق النصر في معركة القضاء على الفقر على المدى الطويل.

عامة الناس يرون وانغ وي تاجرا ناجحا ورئيس مجموعة عملاقة يعمل بها أكثر من عشرة آلاف موظف، وهو ممثل للشعب الصيني يعبر عن احتياجات جماهير الشعب. السيد وانغ يرى أن الشركات الخاصة هي أيضا شركات للدولة، وأن ثروته تأتي من الحزب والشعب، ومن ثم فإن واجبه هو أن يبذل أقصى الجهود لرد الجميل للدولة والمجتمع وأن يحقق غايته الأصلية التي تسكن قلبه منذ طفولته.

 

©China Today. All Rights Reserved.

24 Baiwanzhuang Road, Beijing, China. 100037