مال واقتصاد < الرئيسية

"اقتصاد الطفل".. الاهتمام بخصائص الأعمال ومزاياها

: مشاركة
2019-06-03 13:37:00 الصين اليوم:Source :Author

وفقا لبيانات صينية رسمية، يبلغ عدد الأطفال الصينيين، الذين تتراوح أعمارهم بين صفر وأربع عشرة سنة، 260 مليونا. وقد أصبح الأطفال نقطة جديدة للاستهلاك العائلي في الصين.

وقد نشط "اقتصاد الطفل" مؤخرا، بمناسبة يوم الطفل العالمي. مع تنفيذ "سياسة الطفلين" في الصين، ينمو "اقتصاد الطفل ويتطور سوق الاستهلاك للطفل بشكل متزايد. تتجه الأعمال التجارية حول الأطفال إلى التنوع وتجزئة الأسواق المختلفة حسب تنوع المستهلكين وتلبية المتطلبات المختلفة للمستهلكين. هذه الأعمال التجارية ليست قطاعا تجاريا إضافيا فحسب، وإنما أيضا تشير الى مفهوم استهلاكي للأسرة الصينية.

"اقتصاد الطفل" يؤدي إلى ظاهرة "طفل + عدة زبائن" في المراكز التجارية الصينية

قال لينغ تشي تشنغ، نائب رئيس قسم إدارة الأصول التابع لمجموعة  LERTHAI الصينية للعقارات التجارية: "تحفز المناسبات المختلفة، مثل يوم العالمي للعمال في الأول من مايو واليوم الوطني في الأول من أكتوبر وغيرهما، الاستهلاك في الصناعات ذات الصلة. في يوم الطفل العالمي كل عام، نواجه ذروة تدفق العملاء على مدار السنة." تكون موجة الاستهلاك ليوم الطفل العالمي، التي تبدأ من منتصف مايو إلى نهاية يونيو، إحدى الفترات الذهبية الحقيقية.

دو يوان أم لطفلين، وتحصل باستمرار على معلومات عن الخدمات الاستهلاكية للطفل، مثل ركوب ألعاب الأطفال أمام محلات ومتاجر بيع مستلزمات الأم والطفل والمؤسسات التعليمية المتنوعة للأطفال والبرامج الترفيهية المخصصة للأطفال وغيرها. قالت: "في الماضي، كانت المرأة هي المستهلك الرئيسي في المراكز التجارية. حاليا الطفل هو المستهلك الرئيسي. منطقة الأطفال في أي مركز تجاري هي المكان المفضل. إن نجاح أي مركز تجاري في جذب كثير من الأطفال، يعني أنه يجذب زبائن أكثر. وبعبارة أخرى يمكن للطفل أن يحفّز استهلاك عائلته في المراكز التجارية."

توسعت سوق الاستهلاك للأطفال في الصين من بيع بضائع الأطفال الأحادية إلى تقديم الخدمات المتنوعة للأطفال والوالدين. كما تدفع الحاجات المختلفة للأطفال ظهور المزيد من الأعمال والعلامات التجارية الجديدة المتعلقة بالأطفال. تتطور الأعمال التجارية للأطفال بشكل متنوع ودقيق. إضافة إلى ذلك، تستثمر المراكز التجارية باستمرار في الأعمال التجارية للأطفال بسبب زيادتها الهائلة وتطور تجربة الأعمال ومتطلبات تحسين تجمعات الأعمال التجارية، مما يؤدي إلى ظهور المزيد من الملاهي والمطاعم للأطفال ومؤسسات تعليم وتدريب الأطفال في المراكز التجارية. ما ينبغي أن نركز عليه هو أهمية الأطفال في جذب الزبائن ودفع الاستهلاك في المستقبل. يمكن لطفل واحد أن يجلب والديه بل وأربعة أفراد من الأسرة إلى المركز التجاري. سوف يخلق هذا النمط الاستهلاكي الجديد سوق استهلاك جديدة قيمتها ثلاثون مليار يوان (الدولار الأمريكي يساوي 9ر6 يوانات).

القدرة الاستهلاكية+ مفهوم الاستهلاك يشكلان نقطة ساخنة جديدة في السوق الصينية

دونغ جينغ أم من جيل ما بعد التسعينات. قالت: "لا يمكننا نسخ عمليات نمو الأطفال المختلفين. نحن نرغب في مرافقة الأطفال بفعالية والتركيز على التنمية الشاملة لهم. لذا، لدينا متطلبات أعلى في مؤسسات الأطفال الموجودة في السوق، لأن مفهوم رعاية الأطفال يختلف عن مفهوم تربية الأطفال. بالنسبة لي، أهتم بكيفية تربية الأطفال." حاليا، أصبح الوالدان من أجيال ما بعد السبعينات والثمانينات والتسعينات مستهلكين رئيسيين في سوق استهلاك الأطفال بعد زواجهم لتربية طفل أو طفلين، ويختلفون عن الآباء في الماضي من حيث الوضع الاقتصادي والخبرة التعليمية ومفهوم الاستهلاك المتعلق بتربية الأطفال. يفضل هؤلاء الاباء أن يولوا المزيد من الاهتمام لمرافقة أطفالهم بفعالية، ويملكون رغبة قوية في إنفاق المال على أطفالهم. إنّ ذلك الاهتمام الأكبر يعزز تنمية الأعمال التجارية المتعلقة بالأطفال ويدفعها إلى التنوع وتجزئة الأسواق المختلفة حسب تنوع المستهلكين وتلبية المتطلبات المختلفة للمستهلكين.

في الوقت الراهن، تلعب الإستراتيجية بشأن نمو الاقتصاد عبر استهلاك الأطفال دورها الهام في خطط المراكز التجارية. إن سوق الاستهلاك للأطفال تقدم إمكانيات تنمية كبيرة للصين. وفقا لبيانات، يحتل استهلاك الأطفال 40% من الاستهلاك الإجمالي للأسرة، مما يعني أن الأطفال هم محور استهلاك الأسرة. مع تنفيذ سياسة الطفلين، يزداد استهلاك الطفل بشكل أكبر، إذ يزداد الطلب في السوق على ملابس الأطفال ومنتجات الأطفال وغيرها. إن القدرات الكامنة لـ"اقتصاد الطفل" نقطة نمو جديدة في السنة الجارية.

الاهتمام بمزايا وخصائص صناعة الخدمات للطفل

لماذا "اقتصاد الطفل" مزدهر؟ لأن سعادة الطفل بسيطة للغاية. عندما يريد الطفل شراء شيء، لا يتوقف عن المطالبة به حتى تتم تلبية طلبه. مقارنة مع الآباء التقليدين، يدفع الوالدان في العصر الجديد العلاقة المتكافئة بين الآباء والأطفال، ولا يرغبون في تأكيد السلطة الأبوية، بل يفضلون احترام اختيارات الأطفال. حاليا، يقضي الوالدان المزيد من الوقت مع أطفالهم في الاستهلاك. وأجداد الأطفال يسعدون بإنفاق المال على "أحبائهم". ليست المنطقة الأكثر تفضيلا في المراكز التجارية هي منطقة الملابس، بل منطقة الأطفال. بالإضافة إلى ذلك، يستفيد نمو "اقتصاد الطفل" من زيادة قدرة الاستهلاك في المجتمع الصيني.

عبّرت وانغ شوه، وهي أم لطفلين، عن رأيها حول موجة "اقتصاد الطفل"، فقالت: "توجد أساليب كثيرة لقضاء يوم الطفل العالمي. لا ينبغي للوالدين تلبية الاحتياجات المادية لأطفالهم فقط، بل عليهم السعي لحصول الأطفال على السعادة على مستوى أعلى، السعادة بعمليات التفكير والنمو والابتكار. هذا يعني أن التجار يواجهون طلبات متزايدة أيضا.

لكن المراكز التجارية والأعمال التجارية المتعلقة بالأطفال تواجه جملة من المشكلات، منها: أولا، يركز معظم المراكز التجارية على الأطفال فقط، مع تجاهل أن الآباء هم الأشخاص الذين يقررون شراء تلك المنتجات. ثانيا، تركز المراكز التجارية على احتياجات الترفيه فقط، وتهمل تقديم الخدمات الملائمة مثل المطاعم وأماكن التسوّق. ثالثا، الخدمات المتشابهة والاستخدام غير المناسب للموارد الثقافية، هما مشكلتان تواجهان تنمية الأعمال التجارية المتعلقة بالأطفال.

قالت ليو شو يينغ، كبيرة محللي البيانات الضخمة التابع لموقع يينغشانغ: " أولا، كانت الحديقة مكان الترفيه التقليدي للعائلات الصينية، لكن يفضل معظم العائلات أن يذهب إلى المراكز التجارية في وقت الفراغ الآن، لأن المراكز التجارية تشتمل على الخدمات الكاملة وبيئة التجربة التي لا تتأثر بالطقس، والخدمات الجذابة للأطفال. قد تمتع تجار كثيرون بثمار خدمات الأطفال الفعالة في جذب الزبائن. ثانيا، يتغير تدفق العملاء عبر الإنترنت والمواقع الحقيقية، وبعبارة أخرى، يستخدم التجار أنشطة التسويق على الإنترنت لجذب المستخدمين إلى أماكن الأنشطة، وخلال الأنشطة، ويقنعون العملاء المستهدفين بالتسجيل على التطبيقات وعلى ويتشات، ثم يجذبون أولئك المستخدمين للاستهلاك في متاجرهم عن طريق الإعلانات المستهدفة على الإنترنت، مما يشكل حلقة حميدة من جذب العملاء. علاوة على ذلك، يجب على التجار دمج منتجات الأطفال الممتازة مع منتجات الترفيه لتوفير مساحة تشتمل على منطقة التجريب ومناطق الأنشطة المتنوعة أو دمج منطقة الأطفال مع خدمات أخرى، مثلا، يمكن للمركز التجاري تشكيل المنطقة التي تضم "حِصن المشاغب" (مركز لأنشطة الأطفال) وافعلها بنفسك (DIY) ومنطقة القصص، أو يمكنه ربط خدمات الأطفال بمطاعم ومتاجر التجزئة ومعدات ترفيهية وخدمات أخرى، مما يلبي متطلبات الأطفال والوالدين وتحفيز الاستهلاك في نفس الوقت.

قالت يانغ له، رئيس أحد المراكز الترفيهية للأطفال الرضع في بكين: "إذا صارت برامج خدمات الأطفال في السوق متشابهة، فمن المستحيل أن تتطور الأعمال التجارية المتعلقة بالأطفال على المدى الطويل. حاليا، تواجه بعض التجار صعوبات التنمية مع التغيرات الكبيرة في السوق والأعمال التجارية المتطورة في هذا المجال." من الجدير بالذكر أن التجار يواجهون التحديات خلال تنمية الأعمال التجارية المتعلقة بالأطفال، وتصبح السوق متشبعة. عندما يكون لدى المستهلك اختيارات متعددة، سيتخلى عن الاختيارات الخالية من المزايا، لذا، ينبغي للتجار أن يركزوا اهتمامهم على تطوير المزايا وابتكار سمات خاصة لهم.

 

©China Today. All Rights Reserved.

24 Baiwanzhuang Road, Beijing, China. 100037