مال واقتصاد < الرئيسية

الصين ترحب بمنتجات كافة دول العالم

: مشاركة
2018-05-02 13:32:00 الصين اليوم:Source تشن جيون:Author

بمشاركة منظمات دولية ودول مختلفة، تستضيف مدينة شانغهاي في نوفمبر 2018، الدورة الأولى لمعرض الصين الدولي للاستيراد، الذي دعت إليه الصين. قال عضو المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني وسفير الصين لدى بلجيكا، تشو شينغ في لقاء صحفي: "بعد أربعين سنة من الإصلاح والانفتاح، تحتاج التنمية بالصين إلى توسيع التجارة الخارجية، خاصة توسيع الاستيراد. إن معرض الصين الدولي للاستيراد يعد أفضل فرصة لمن يريد توسيع حجم التجارة مع الصين وترويج وتسويق منتجاته وسلعه وتقنياته في الصين."

لماذا يقام معرض الصين الدولي للاستيراد؟

باعتباره قرارا هاما لدفع الانفتاح العالي المستوى على الخارج، أعلن الرئيس الصيني شي جين بينغ في منتدى الحزام والطريق للتعاون الدولي، في مايو عام 2017 أن الصين سوف تقيم معرضا دوليا للاستيراد اعتبارا، من عام 2018.

وقد تضمن تقرير عمل الحكومة لعام 2018، "توسيع الاستيراد بشكل فعال، وإقامة معرض الصين الدولي للاستيراد بشكل جيد."

تشهد عولمة الاقتصاد تذبذبا، ويواجه نظام التجارة المتعددة الأطراف تحديات، وفي ظل ظهور الحمائية التجارية، لماذا تقيم الصين هذا المعرض الكبير؟ في مؤتمر صحفي لـ"الدورتين السنويتين" (دورة المجلس الوطني لنواب الشعب الصيني ودورة المؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني)، أشار وزير التجارة الصيني تشونغ شان إلى أن: "إقامة معرض الصين الدولي للاستيراد إجراء هام لانفتاح السوق الصينية على العالم كمبادرة من الصين، وهو إجراء عملي لدعم عولمة الاقتصاد وتحرير التجارة، ويجسد حزم وثقة الصين في الانفتاح على الخارج في العصر الجديد، ويظهر ثقة الصين الذاتية وتحملها المسؤولية."

قال تشونغ شان إن هذا المعرض هو بمثابة سيمفونية من مختلف الدول وليس عزفا منفردا للصين. وأضاف: "هذا المعرض هو مشروع صيني لدفع بناء رابطة المصير المشترك للبشرية، ويساعد في دفع تنمية الصين ويقدم منصة عامة لتطوير التجارة الدولية، ويقدم منتجا عاما دوليا لتنمية الاقتصاد المفتوح وبناء رابطة المصير المشترك للبشرية. فهو من ناحية، يشجع الدول الأخرى على تقاسم فوائد تنمية الصين، التي تقدم سوقا لاستقبال ما يصدر إليها، وفرص التنمية وفرص التوظيف للدول النامية عن طريق توسيع استيراد الصين. ومن ناحية أخرى، يساعد الدول النامية في المشاركة في مسيرة العولمة. سوف يقدم معرض الصين الدولي للاستيراد دعما لازما للدول الأقل نموا، ويساعدها على أن تشارك في سلسلة القيمة الدولية وتعزيز اندماج المصالح، الأمر الذي يقدم مساهمات هامة لبناء رابطة المصير المشترك للبشرية."

تشيو شياو تشي، عضو المجلس الوطني للمؤتمر الاستشاري السياسي للشعب الصيني وسفير الصين لدى المكسيك، يعتقد أن معرض الصين الدولي للاستيراد أمر جيد لكل العالم، ويعني أن الصين تمد يد التعاون إلى العالم، وهو فرصة لمختلف الدول.

قال نائب مدير مكتب بحوث السوق الدولية في معهد البحوث لوزارة التجارة الصينية: "إذا كان انفتاح الصين في الماضي هو انفتاح مبتغى، فإنه حاليا انفتاح مبادِر، وهو تعديل مبادِر للتوافق مع الظروف الداخلية والخارجية. فمن جانب، يلبي توسيع الانفتاح حاجة الصين إلى النمو والتحول الهيكلي؛ ومن جانب آخر، فإن التنمية  السريعة للصين تطلق كثيرا من الفرص، وتعزز رغبة كثير من الدول بالمشاركة في ثمار تنمية الصين، وتقاسم فرص التنمية في عملية تنمية الاقتصاد الصيني."

قال نائب الاقتصادي العام  للمركز الصيني للتبادل الاقتصادي الدولي، شيوي هونغ تساي، إن إقامة هذا المعرض تعني أن الصين تتحول من الاهتمام بالتصدير إلى الاهتمام بالتصدير والاستيراد معا، وأنها سوف تهتم أكثر بتوازن التجارة الدولية في المستقبل.

فرص متساوية

الهياكل الصناعية للدول الواقعة على طول الحزام والطريق مختلفة، وتتمتع بالتكامل الاقتصادي، ولديها إمكانيات تجارية كبيرة. أعلنت وزارة التجارة الصينية أن الصين توسع استيرادها من الدول الواقعة على الحزام والطريق، وتحسن هيكل التجارة عن طريق خفض الحواجز وبناء المنصات وتحسين سياسات دفع الاستيراد بالصين. حسب بيانات المصلحة العامة للجمارك بالصين، بلغ حجم التبادل التجاري بين الصين والدول الواقعة على الحزام والطريق 37ر7 تريليونات يوان (الدولار الأمريكي يساوي 3ر6 يوانات) في عام 2017، بزيادة بلغت نسبتها 8ر17% مقارنة مع عام 2016، بما يشكل 5ر26% من إجمالي حجم تجارة الصين في عام 2017، حيث بلغ حجم الصادرات 3ر4 تريليونات يوان وحجم الواردات 07ر3 تريليونات يوان.

قال تشونغ شان إنه من المتوقع أن تستورد الصين سلعا تبلغ قيمتها تريليوني دولار أمريكي من الدول والمناطق الواقعة على الحزام والطريق في السنوات الخمس المقبلة. إقامة معرض الصين الدولي للاستيراد، لا يوفر تسهيلات للسلع الأجنبية لدخول سوق الصين فحسب، وإنما أيضا يقدم منصة دولية لدفع تبادل الصفقات بين السلع من مختلف الدول، ويقدم منصة جديدة للدول والشركات التي تشارك في بناء الحزام والطريق، من حيث إجراء التعاون في الاستثمارات التجارية ودمج موارد السلع والخدمات.

حسب بيانات المصلحة الصينية لمعرض الصين الدولي للاستيراد، حتى نهاية فبراير عام 2018، أكد حوالي ألف شركة من مائة وعشرين دولة ومنطقة، بما فيها مائة شركة من بين أقوى خمسمائة شركة عاليمة وشركات رئيسية في صناعات مختلفة، وحوالي خمسمائة شركة من الدول والمناطق الواقعة على الحزام والطريق، ومائة وأربعين شركة من اثنتين وعشرين دولة من الدول الأقل نموا، مشاركتها في هذا المعرض. السلع المعروضة لا تشمل الروبوتات الصناعية والمصانع الرقمية والسيارات بدون سائق فقط، وإنما أيضا تشمل الملابس والسلع الاستهلاكية للاستخدام اليومي والأغذية والمنتجات الزراعية وغيرها، وتشمل الصناعات المتفوقة التقليدية والصناعات الجديدة. من المتوقع أن يتجاوز عدد المشاركين في المعرض مائة وخمسين ألف شخص.

سوف يقدم هذا المعرض الدعم والمساعدة اللازمة للدول الأقل نموا، مثل تقليل نفقات منصات العرض وتوفير منصتي عرض بالمجان.

فرصة أكبر

منذ الإصلاح والانفتاح في الصين، تتطور وتتوسع التجارة الخارجية الصينية، وتحقق تطورا كبيرا، وتقدم مساهمة هامة في انفتاح الصين وتطور المجتمع الاقتصادي. مع تحول تنمية الاقتصاد الصيني وتحسن نوعيتها، أصبحت نوعية السلع الصينية أفضل. في عام 2017، ازداد الحجم الإجمالي لواردات وصادرات الصين بنسبة 2ر14%، وهي أكبر نسبة زيادة في السنوات الست الماضية، وتحتل الصين المرتبة الأولى في العالم من حيث حجم التجارة الدولية. ترتفع نسبة السلع ذات التكنولوجيا العالية والنوعية العالية والقيمة المضافة العالية في الصادرات الصينية، وتزداد حصتها في السوق الدولية، وتشكل نسبة المنتجات العالية التكنولوجيا حوالي 30% من الصادرات الصينية الإجمالية، وتتقدم التجارة الخارجية الصينية نحو النوعية العالية.

أشار تشونغ شان إلى أن دفعة من شركات التكنولوجيا والتقنيات المبتكرة والنظم المبتكرة ونمط الإدارة المبتكر بدأت تظهر في الصين، وتزداد قدرتها التنافسية باستمرار، وتضخ قوة محركة جديدة لتطوير التجارة الخارجية الصينية. يحتل حجم التجارة الإلكترونية الصينية العابرة للحدود المرتبة الأولى في العالم، وأعمالها متداولة في معظم الدول والمناطق، وتحظى بترحيب واستحسان شعوب العالم، مما يسهم في تحول القوة المحركة لتطوير التجارة الخارجية الصينية.

في الوقت نفسه، تقدم سوق الصين الضخمة منصة ومسرحا لسلع مختلف الدول. في عام 2017، ساهم الاستهلاك الداخلي بنسبة 65% في تنمية الاقتصاد الصيني، وأضحى الطلب الداخلي قوة هامة لدعم تنمية الاقتصاد بالصين. وباعتبارها البلد الأكثر سكانا في العالم، وثاني أكبر اقتصاد وثاني أكبر دولة مستوردة وثاني أكبر دولة مستهلكة في العالم، دخلت الصين مرحلة جديدة، يتوسع فيها حجم الاستهلاك باستمرار، ويتمتع استهلاكها واستيرادها بإمكانيات كبيرة.

في  التاسع من نوفمبر عام 2017، قال المتحدث باسم وزارة التجارة الصينية، قاو فنغ، في مؤتمر صحفي، إنه من المتوقع أن تستورد الصين في السنوات الخمس المقبلة، سلعا وخدمات قيمتها أكثر من عشرة تريليونات دولار أمريكي. وسوف يقام معرض الصين الدولي للاستيراد في نوفمبر عام 2018، وترحب الصين بدول العالم للمشاركة في سوق الصين عن طريق زيادة وارداتها وانفتاحها.

في 23 يناير عام 2018، ألقى وزير خارجية الصين، وانغ يي، كلمة في منتدى التعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين ومجموعة دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، وتحدث عن معرض الصين الدولي للاستيراد، قائلا: "الصين ترغب في فتح سوقها ومشاطرة فرصها مع الدول الأخرى."

©China Today. All Rights Reserved.

24 Baiwanzhuang Road, Beijing, China. 100037