دورة الألعاب الوطنية 2017
رمز جديد لتيانجين

أقيمت في الفترة من السابع والعشرين من أغسطس حتى الثامن من سبتمبر 2017، الدورة الثالثة عشرة للألعاب الوطنية الصينية. حفل افتتاح الدورة، الذي أقيم مساء 27 أغسطس بمدينة تيانجين في شمالي الصين، حضره الرئيس شي جين بينغ، الذي أعلن افتتاح هذا الحدث الرياضي الضخم، ورئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ، ورئيس المجلس الأولمبي الآسيوي الشيخ أحمد الفهد الصباح، وغيرهم من المسؤولين الصينيين والضيوف الأجانب.

شارك في سباقات هذه الدورة أكثر من ثمانية آلاف لاعب من المقاطعات والمناطق الذاتية الحكم والمدن الصينية، ومن منطقتي هونغ كونغ وماكاو الإداريتين الخاصتين وجيش التحرير الشعبي وفيلق شينجيانغ للإنتاج والبناء وثلاث جمعيات رياضية، كما شارك أكثر من ثلاثمائة لاعب في الألعاب الجماهرية.

دورة الألعاب الوطنية

دورة الألعاب الرياضية الوطنية لجمهورية الصين الشعبية التي يشار إليها باسم "دورة الألعاب الوطنية" مسابقة رياضية شاملة رفيعة المستوى وواسعة النطاق لعموم الصين، تقام مرة كل أربعة أعوام. وفي الغالب تقام في السنة التالية أو السنة السابقة لدورة الألعاب الأولمبية. والسباقات الرياضية المدرجة في دورة الألعاب الوطنية تتطابق من حيث الأساس مع سباقات دورة الألعاب الأولمبية، باستثناء سباق رياضة الووشو. الهدف من دورة الألعاب الوطنية هو تدريب لاعبين ولاعبات جدد واختيار الأكفاء منهم لخدمة استراتيجية الأولمبياد الوطنية.

استضافت بكين وشانغهاي وقوانغدونغ دورة الألعاب الوطنية الصينية بالتناوب من الدورة الأولى إلى الدورة التاسعة. أقيمت الدورة الأولى في بكين من الثالث عشر من سبتمبر إلى الثالث من أكتوبر عام 1959 بمشاركة 10658 لاعبا، وتم خلالها تحطيم أرقام قياسية عالمية أربع مرات. أصدر الديوان العام لمجلس الدولة الصيني ((وثيقة إلغاء إقامة دورة الألعاب الوطنية في بكين وشانغهاي وقوانغدونغ بالتناوب)) في بداية عام 2001، فأقيمت في مقاطعة جيانغسو ومقاطعة شاندونغ ومقاطعة لياونينغ من الدورة العاشرة إلى الدورة الثانية عشرة، وفي السادس عشر من أغسطس 2011، حصلت تيانجين على حق استضافة الدورة الثالثة عشرة.

المدينة المضيفة

تيانجين من أكبر مدن الصين، وهي واحدة من البلديات المركزية الأربع في البلاد. تقع في شمالي الصين، على مسافة 130 كيلومترا من بكين. وهي مدينة صناعية وتجارية هامة، فضلا عن كونها ميناء هاما لخدمات النقل البحري والتجارة الخارجية.

تحوّلت تيانجين في عام 1960 إلى ميناء تجاري بحري، مما دفع العديد من الدول الغربية إلى الحرص على إنشاء مناطق امتيازات لها في هذه المدينة، فتحولت الى قاعدة أساسية منفتحة في شمالي الصين، بالإضافة إلى جعلها قاعدة مركزية لعمليات الشحن في الصين، وهو ما جعلها تحتوي على العديد من الخدمات الهامة، مثل السكك الحديدية والتلغراف والتواصل الإلكتروني والبريد والتعليم الحديث.

تقع هذه المدينة على القطر الشرقي بزاوية 116 درجة و43 دقيقة إلى 118 دقيقة وعلى المدار الشمالي بزاوية بين 38 درجة و34 دقيقة إلى 40 درجة و15 دقيقة، وضمن منطقة التوقيت العالمي الشرقية الثامنة إلى الشمال الشرقي من السهل الشرقي للصين، حيث يحدها من الشمال جبل يانشان، وتصنّف على أنّها القناة التي تحمل خمسة روافد من البحار والأنهار، وهذه الأنهار هي نهر تسيا، ونهر داتشينغ ونهر يونغدينغ وملتقى نهر بييوان ومصبات الأنهار، كما أنّها تلقّب بمنبع الأنهار التسعة، وتعتبر مركزا لاندفاع الأنهار والبحار، وتعتبر هذه هي المدينة الأكثر أهمية من ناحية وجود جسر العلاقات التجارية بين الصين والدول الغربية الأجنبية، والحصن الحامي لكل من أسوار وبوابات بكين.

تشتهر هذه المدينة بالعديد من الصناعات أهمها صناعة الحديد والصلب، والآلات، والكيماويات، والطاقة الكهربائية، والغزل والنسيج، ومواد البناء، وصناعة الورق، والمواد الغذائية المختلفة، كما اشتهرت في صناعة السفن، والسيارات، واستخراج النفط ومعالجته، بالإضافة إلى صناعة الجرارات، والأسمدة الكيماوية، وتتميّز المدينة عن غيرها من المدن باحتوائها على العديد من المعسكرات الرياضية الدولية التي تتدرب فيها المنتخبات العالمية.

الجديد في دورة تيانجين للألعاب الوطنية

تم إجراء سبعة إجراءات إصلاحية في دورة الألعاب الوطنية بتيانجين، وتعد هذه الدورة أقوى دورة ألعاب وطنية من حيث القدرة الابتكارية وعدد السباقات وحجم المشاركين.

في هذه الدورة، تم إلغاء ترتيب الميداليات للفرق المحلية، قال بعض الخبراء الرياضيين إن الهدف منها هو إلغاء المنافسة غير الصحية التي كانت موجودة في السابق بين اللاعبين المحليين وكذا بين السلطات الرياضية المحلية.

أضيف في هذه الدورة تسع عشرة مسابقة للرياضات الجماهيرية، الأمر الذي أتاح لجماهير الصينيين فرصة المشاركة في المسابقات على مستوى الوطن. وفقا للإحصاءات، شارك ملايين من الجماهير في المباريات التأهيلية، وجاء هؤلاء المشاركون من أنحاء الصين، أصغرهم عمره أربع سنوات، وأكبرهم عمره ثلاثة وتسعون عاما. التقت الجماهير في ملاعب دورة الألعاب الوطنية للتمتع بجاذبية الرياضة وسعادة القيام بالرياضة البدنية، الأمر الذي من شأنه تشكيل هيكل "مشاركة كل الجماهير في الرياضات واستفادة الجماهير من دورة الألعاب الوطنية".

قامت اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الوطنية بتيانجين بمتابعة تعديلات المسابقات الرياضية في أولمبياد طوكيو عام 2020، ونظمت مسابقة السباحة الحرة لمسافة 800 متر للرجال ومسابقات جماعية مختلطة لرماية السهام وغيرها من إحدى وعشرين مسابقة، إضافة إلى تعديل جدول المسابقات والأنظمة لتتفق مع أولمبياد طوكيو 2020. أرادت اللجنة المنظمة أن تتيح هذه الدورة للرياضيين الصينيين فرصة لمعرفة الأنظمة الجديدة في أولمبياد طوكيو ورفع مستوى تكيفهم معها.

شجعت دورة الألعاب الوطنية بتيانجين على التعاون بين الفرق من مختلف المقاطعات، وتم تشكيل 279 فريقا مشتركا بين المقاطعات ضمت 870 لاعبا، وفازت هذه الفرق بكل الميداليات الذهبية في مسابقات السباحة وألعاب القوى والدراجات والقوارب الشراعية. التعاون بين المقاطعات يساعد على تبادل الخبرة بين اللاعبين.

من التغييرات الأخرى التي تم تبنيها هذا العام، السماح للرياضيين الصينيين المغتربين بالتنافس في المباريات في محاولة لجذب المواهب الخارجية. وبموجب تلك التغييرات، أصبح بإمكان الصينيين ممن حصلوا على جنسيات أجنبية وأبناء المهاجرين الصينيين والمواطنين الصينيين المقيمين في الخارج المنافسة في تلك الألعاب.

وفي دورة الألعاب الوطنية بتيانجين، تم تحطيم أربعة أرقام قياسية عالمية وثلاثة أرقام قياسية آسيوية و11 رقما قياسيا وطنيا.