تعليق: كلمة شي في اجتماع الابيك تظهر حكمة الصين وشعورها بالمسؤولية

بكين 11 نوفمبر 2017 (شينخوا) أوضحت كلمة الرئيس الصيني شي جين بينغ الرئيسية خلال الاجتماع الـ25 للقادة الاقتصاديين لمنتدى التعاون الاقتصادي آسيا-الباسيفيك (أبيك) الطرق العملية التي سيتم من خلالها تحسين البيئة الاقتصادية للمنطقة -- من خلال تعزيز العولمة الاقتصادية وتدعيم اقتصاد منفتح ودفع تحرير التجارة والاستثمار.

ويُظهر تأكيد شي على أهمية الاقتصاد المنفتح والتنمية المدفوعة بالابتكار والارتباطية والتنمية الشاملة رؤية الصين بشأن الحوكمة الاقتصادية العالمية والالتزام بالتنمية المشتركة. كما يُظهر الدور المسؤول الذي تضطلع به الصين في الشؤون الدولية من خلال مساهمة الحكمة الصينية في التنمية العالمية.

وفى وقت تتراجع فيه بعض الدول عن العولمة الاقتصادية، التزمت الصين بمسئولياتها من خلال السعي فى اتجاه العولمة الاقتصادية الذي لا يمكن الرجوع عنه.

ومنذ اجتماع أبيك 2016 في ليما حتى المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس في بداية هذا العام، انتهزت الصين كل فرصة لتعرب عن دعمها الثابت للعولمة ولتحرير التجارة والاستثمار وتسهيلهما.

وخلال المنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، أكد شي على ضرروة "السباحة في محيط" السوق العالمية والتكيف مع العولمة.

وفي 2014، صادق اجتماع الابيك في بكين على "خارطة طريق بكين لاسهام الابيك في تحقيق إقامة المنطقة التجارية الحرة لآسيا- الباسيفيك" لتحويل الرؤية إلى واقع ملموس.

وأكد شي مجددا في اجتماع فيتنام "يتعين علينا تدعيم التعددية والسعي نحو تحقيق النمو المشترك من خلال التشاور والتعاون، وكذا السعي إلى صياغة شراكات أكثر قوة وبناء مجتمع مصير مشترك للبشرية."

كما حث شي على اقتصاد مفتوح لمنطقة آسيا-الباسيفيك، وعلى تدعيم تحرير التجارة والاستثمار وتيسيرهما، وجعل العولمة الاقتصادية أكثر انفتاحا وشمولا وتوازنا، من أجل تحقيق منفعة لمختلف الدول والشعوب.

والتزمت الصين بمسؤوليتها من خلال التكيف مع الأوضاع الجديدة عن طريق اتخاذ المبادرات وتعزيز الإصلاح الهيكلي اللازم لتحقيق التقدم.

وبوصفها ثاني أكبر اقتصاد في العالم، اتخذت الصين عبر السنوات الخمس الماضية خطوات استباقية للتكيف مع الوضع العادي الجديد لاقتصادها، وعمّقت الإصلاح الهيكلي لجانب العرض.

ونتيجة لذلك، حافظ الاقتصاد الصيني على أداء ثابت، وظل متوجها نحو تحقيق تنمية أكثر كفاءة وجودة ونزاهة واستدامة.

وعلى مدار السنوات الأربع الماضية، حقق الاقتصاد الصيني معدل نمو سنويا بلغت نسبته 7.2 بالمائة لتساهم الصين بذلك في تحقيق أكثر من 30 بالمائة من النمو العالمي.

والتزمت الصين أيضا بمسؤوليتها في توفير حلول فعالة وقابلة للاستمرار للمشكلات الشائكة التي تواجه الاقتصاد العالمي.

يواجه الاقتصاد العالمي تغيرات عميقة فيما يخص محركات النمو ونمط النمو والعولمة الاقتصادية ونظام الحوكمة الاقتصادية العالمية. وان بناء البنية الأساسية وتحقيق الارتباطية هما العاملان الرئيسيان في الحفاظ على نمو مستدام.

ولتحسين الارتباطية، اقترحت الصين مبادرة الحزام والطريق التي تشمل الحزام الاقتصادي لطريق الحرير وطريق الحرير البحري للقرن ال21. وستعمل المبادرة بجناحيها على تعزيز بناء البنية الأساسية والارتباطية بين الدول الواقعة على طول المبادرة، وكذا تعزيز التنسيق فيما بين هذه الدول بشأن السياسات الاقتصادية.

كما تمثل المبادرة أيضا نقطة التقاء لاستراتيجيات التنمية المختلفة، بما يعزز التنمية المترابطة لتحقيق الرخاء المشترك.

وعلى الرغم من أن المبادرة من الصين، فهي تخص العالم بأسره. وعلى الرغم من أنها تعود لأصول تاريخية، فهي موجهة إلى المستقبل.

وأخيرا وليس آخرا، تسعى الصين نحو تحقيق منافع مشتركة للتنمية عبر العالم كله. وان دعوتها إلى تعميق التكامل الاقتصادي الإقليمي وتعزيز سوق شاملة ومنفتحة وتقوية روابط المصالح المشتركة شاهدة على ذلك.