مقابلة: خبير أمريكي يسترجع نمو العلاقات الصينية-الأمريكية من دنغ شياو بينغ إلى شي جين بينغ

هيوستن 5 نوفمبر 2017 (شينخوا) كان تشارلز فوستر، الرئيس الحالي للشراكات الأمريكية -الصينية، وهي منظمة معنية بتعزيز العلاقات بين البلدين، ضمن أعضاء اللجنة المضيفة عندما زار الزعيم الصيني دنغ شياو بينغ واشنطن العاصمة عام 1979 لتطوير العلاقات الودية مع الولايات المتحدة.

رافق فوستر الوفد الصيني إلى بلدة سيمونتون الصغيرة خارج هيوستن حيث زاروا روديو. وهناك قبل دنغ قبعة رعاة البقر الشهيرة هدية من فتاة ووضعها على رأسه.

وقال المحامي البارز" في اللحظة التي قام فيها بذلك، كنت أعرف أن الصورة سترمز إلى كيف تغير العالم وكيف تغيرت علاقتنا".

واليوم، تجمع الولايات المتحدة والصين علاقة معقدة تتطرق إلى مجموعة واسعة من القضايا الاقتصادية والجيوسياسية.

وأضاف" من الواضح أن علاقتنا قد زادت تعقيدا بطرق عديدة. لدينا علاقات كثيرة جدا الآن لا يمكن تخيلها بالمقارنة بما كانت عليها العلاقات في أوائل السبعينات".

وبينما تواصل الصين نموها الخرافي، تستفيد الدول سواء الكبيرة أو الصغيرة من التجارة والعلاقات الثقافية معها.

وتابع فوستر " يقال دائما على سبيل المزح أن الصين لو عطست فإن بقية العالم بما في ذلك الولايات المتحدة سوف يصاب بالبرد. ونحن في الولايات المتحدة نعتمد على صين قوية اقتصاديا كما تستفيد الصين من اقتصاد أمريكي قوي. إننا نستفيد سويا من علاقة مستقرة".

ووصف التنمية الصينية، التي تسارعت في السنوات الخمس الماضية، بأنها ليست أقل من معجزة. " الصينيون انتشلوا الكثير من الأشخاص من براثن الفقر--أسرع من أي وقت في التاريخ الأمريكي--لذلك، تعد الصين قصة نجاح كبيرة".

--نجاح عظيم التأثير

وهذا النجاح لم يولد من فراغ. وتؤثر الانجازات الصينية بشكل إيجابي على اقتصادات العالم.

" هذا النجاح عظيم بالنسبة للصين كما أنه عظيم للعالم. الصين قد أصبحت قوة اقتصادية عالمية"، وفقا لقوله، مضيفا" ما يحدث في الصين مثلما يحدث في الاقتصاد الأمريكي يؤثر على العالم".

ولم تحدث قصة نجاح الصين بين عشية وضحاها. وإنما تحققت بفضل زعماء جدد رأو إمكانية توسيع العلاقات التجارية والثقافية خارج الحدود.

وقال فوستر "عندما بدأت الصين في البداية نموها بعد دنغ شياو بينغ، فإنها ركزت داخليا. والآن تلعب دورا مهما جدا على الساحة الدولية اقتصاديا... تساعد الدول النامية الأخرى"، واصفا النجاح الصيني بأنه قوي جدا وسيصمد أمام الرياح السياسية المعاكسة والمفاهيم العالمية المتغيرة.

ولدى حديثه عن النمو الاقتصادي الصيني، قال فوستر إن التقرير الذي قدمه الرئيس شي جين بينغ، الأمين العام للجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني أيضا، في المؤتمر الوطني التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني في أكتوبر، هو دليل إرشادي للمستقبل.

وأوضح أن " الصين يجب أن تواصل نموها الملموس من أجل مواصلة الارتقاء بمستوى رخاء جميع أفراد الشعب ليس فقط في المناطق الساحلية وإنما أيضا في المناطق الداخلية".

وعلى الرغم أن الولايات المتحدة لديها رئيس جديد، لا يرى فوستر أي انكسارات في العلاقات الصينية-الأمريكية.

وقال "بغض النظر عن هوية رئيس الولايات المتحدة أو من يشغل البيت الأبيض ، فإنهم يدركون في النهاية أن العلاقة مع الصين مهمة جدا ويتعين أن نتعامل مع بقدر كبير من الجدية لمواصلة تعزيز العلاقة".

وتابع: " سيكون لدينا نقاط خلاف لكن... العلاقة مهمة جدا وسنواصل إيجاد السبل للتغلب على هذه القضايا وحلها بطريقة مثمرة".

-- مساهمات صينية تاريخية

ووفقا لفوستر، فإن قوة العلاقات الصينية-الأمريكية يمكن أن تلحظ على سبيل المثال في التبادلات التعليمية بين الجانبين. ويدرس الآن الطلاب الصينيون في الجامعات الأمريكية حتى أن البعض يقيم للعمل في شركة فوستر للمحاماة.

وقال"إننا دولة مهاجرين وتاريخيا كان لدينا دائما مهاجرين من الصين. وفي وقت مبكر جدا، جاء إلينا المهاجرون الصينيون لمساعدتنا على بناء أجزاء صعبة من خط قطار عابر للقارات"، مشيرا إلى خط قطار القرن التاسع عشر الذي يربط الساحلين الشرقي والغربي وقد استخدم فيه عمالة كبيرة من المهاجرين الصينيين.

وتابع "عندما تنمو مجتمعات المهاجرين، تنجح اقتصاديا ومن ثم سياسيا، وتصبح لبنة أخرى في علاقتنا. وعندما ينجح المهاجرون الصينيون، فإنهم يعبرون عن تأييدهم واهتمامهم بوجود علاقة طيبة بين بلدينا".