أخبار < الرئيسية

مبادرة "الحزام والطريق" تجذب مزيدا من الطلاب الأجانب إلى الصين

: مشاركة
2018-10-26 11:44:00 شبكة الصين:Source شبكة الصين:Author

16 أكتوبر 2018 / شبكة الصين / درس 489 ألفا و200 طالب أجنبي في مؤسسات التعليم العالي في الصين عام 2017، منهم317 ألفا و200 طالب جاءوا من الدول الواقعة على طول "الحزام والطريق" بزيادة نسبتها 11.58%، وهو ما يمثل 64.85% من إجمالي عدد الطلاب الأجانب الدراسين بالصين وفقا لبيانات صادرة عن وزارة التربية والتعليم الصينية.

 

ويصادف العام الجاري الذكرى السنوية الخامسة لإطلاق مبادرة "الحزام والطريق". وباعتبارهم جسرا مهما لتعزيز ترابط الشعوب، يمثل الطلاب القادمون من الدول الواقعة على طول "الحزام والطريق" شهودا على تنمية الصين ومروجين للتعاون العملي وناشرين للصداقة بين الشعوب.

 

مبادرة "الحزام والطريق" تدفع زيادة إقبال الطلاب الأجانب على الصين

 

تأسس التحالف الجامعي للحزام والطريق الذي يهدف إلى بناء منصة تقاسم الموارد في عام 2015، وحتى سبتمتبر من العام الجاري، ازداد عدد أعضائه من 47 جامعة في بداية تأسيسه إلى 173 جامعة من 27 دولة ومنطقة في 5 قارات.

 

وحتى أغسطس من هذا العام، وافقت 47 دولة ومنطقة على الاعتراف المتبادل بالمؤهلات التعليمية مع الصين، وتمثل الدول الواقعة على طول "الحزام والطريق" أكثر من نصفها.

 

وأشارت البيانات المذكورة أعلاه إلى أنه بفضل دفع مبادرة "الحزام والطريق"، ازداد طلب الأجانب على الدراسة في الصين باستمرار، ويشهد هذا القطاع إمكانات هائلة.

 

وقال باحث بمعهد البحوث للسكان واقتصاديات العمل التابع للأكاديمية الصينية للعلوم الاجتماعية وانغ تشي يونغ إن التبادلات الاقتصادية أدت إلى تبادل الأفراد، وهذا هو قانون أساسي للتنمية الاقتصادية العالمية. ومع تقدم بناء "الحزام والطريق"، حققت التبادلات الاقتصادية نموا كبيرا، مما أسهم في تكثيف تبادل الأفراد باستمرار.

 

وأضاف وانغ أن التنمية المطردة لاقتصاد الصين والتحسن المستقر لقطاع التعليم والبحوث العلمية حفزا رغبات الطلاب من جميع أنحاء العالم في الدراسة بالصين. وعلى هذه الخلفية، ازداد عدد طلاب الدول الواقعة على طول "الحزام والطريق" القادمين إلى الصين لاستكمال دراستهم، وأصبح هؤلاء الطلاب جزءا رئيسيا من الطلاب الأجانب الدارسين بالصين.

 

وجاءت الطالبة إليزابيث البالغة من العمر 27 عاما من كولومبيا، وتعمل حاليا كمديرة للمشروعات في شركة لمنتجات الرعاية الصحية في مدينة داليان. وقبل 4 أعوام، قدِمت إليزابيث إلى الصين للحصول على شهادة ماجستير في إدارة الأعمال من جامعة داليان البحرية، وقالت إليزابيث إنها كانت تشعر بفضول كبير حول كيفية تحقيق الصين تغيرات هائلة خلال 40 عاما فقط، وفي ذلك الوقت، وفرت الحكومة الصينية منحة دراسية لها، لذا، أتت إلى الصين لاستكمال دراستها.

 

وارتفع عدد الطلاب الأجانب الذين حصلوا على منح دراسية من الحكومة الصينية مثل إليزابيث إلى 58 ألفا و600  في عام 2017، وزاد عددهم سبع مرات مقارنة بما كان عليه قبل 20 عاما.

 

وكانت صحفية الأهرام قد نشرت في يوم 20 يناير عام 2016 مقالا تحت عنوان: للراغبين فى استكمال دراستهم بالصين، «الأهرام»تنشر تفاصيلا لمنح الدراسية الصينية وطرق التقدم لها.

 

وأشار المقال إلى أن الحصول على منحة دراسية فى دولة غربية كان أملا كبيرا لمعظم الطلاب المصريين الراغبين فى استكمال دراساتهم العليا، ولكن الوضع تغير في السنوات الأخيرة. وازداد عدد الطلاب المصريين الذين يرغبون في استكمال دراساتهم في الصين، ويرجع ذلك أساسا إلى تمتع الصين بالإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات وغيرهما من التخصصات العلمية التنافسية وتوفير الحكومة الصينية المنح الدراسية للطلاب الأجانب.

 

وأظهرت بيانات وزارة التربية والتعليم الصينية أن الصين قد أصبحت أكبر مقصد لاستكمال الدراسة في آسيا.

 

وترى نائبة مدير مركز دراسات الصين والعولمة مياو ليوى أن قبول الطلاب من الدول الواقعة على طول "الحزام والطريق" يعتبر جزءا هاما لدفع بناء "الحزام والطريق"، ويساعد على تعزيز تحسين بيئة تنمية المواهب الدولية في الصين والاستفادة الكاملة من مختلف أنواع المواهب الصينية والأجنبية ويوفر فرصة جديدة لنشر اللغة والثقافة الصينيتين في العالم.

 

منصة صينية توفر فرصة لعرض الطلاب الأجانب مواهبهم

 

حصل جين شيان تشو الذي جاء من كوريا الجنوبية على شهادة الدكتوراه من جامعة رنمين الصينية في يونيو العام الجاري، كما حقق "حلم ريادة الأعمال" خلال فترة دراسته للحصول على شهادة الدكتوراه في الصين. وقال جين شيان تشو إن "مبادرة ريادة الأعمال والابتكار الجماهيرية على مستوى الصين كافة" قدمت منصة للأجانب لعرض مواهبهم.

 

وقال جين شيان تشو الذي يعمل مسؤولا عن الشؤون الصينية بإحدى الشركات الكورية الجنوبية في مجال التعليم الذكي إن ريادة الأعمال لا تحتاج إلى أفكار وجمع موارد وتشكيل فريق فحسب، بل تحتاج إلى صبر شديد، وأعرب عن شكره للمؤسسات الصينية التي قدمت له مساعدات خلال عملية ريادة الأعمال.

 

وأشارت الباحثة من المعهد الكوري الجنوبي لتطوير التعليم جين هان نا إلى أن تشجيع الحكومة الصينية الطلاب الأجانب الممتازين على ريادة الأعمال في الصين قدم فرصا جديدة لهؤلاء الطلاب لإظهار مواهبهم. ولا تسهم خطط جذب المواهب الدولية في زيادة العدد الاحتياطي للمواهب الدولية الممتازة لتنمية الصين فحسب، بل دفعت التنمية الصحية والسليمة للقوى العاملة وشكلت قوة دافعة جديدة للتنمية الاقتصادية والتكنولوجية في الصين.

 

ويعتقد أستاذ كلية الاقتصاد والإدارة بجامعة بكين للغابات لي هوا جينغ أن تشجيع الطلاب الأجانب الممتازين مثل جين شيان تشو على ريادة الأعمال في الصين يفضي إلى تحسين نظام الابتكار، وفي الوقت نفسه، يسهم في دفع التحول الاقتصادي وتعزيز عملية التدويل وتعزيز قوة الصين الثقافية من خلال بناء وتوسيع منصة تبادل المعلومات.

 

ومن جانبها، أشارت مسؤولة جمعية منطقة تشونغ قوان تسون للمواهب السيدة تسانغ إلى أنه مع تقدم بناء "الحزام والطريق" خلال السنوات الأخيرة، ازداد طلب الشركات على مواهب الدول الواقعة على طول "الحزام والطريق" باستمرار، قائلة إن الطلاب الأجانب في الصين لا يمتلكون المعارف المهنية الجيدة فحسب، بل يعرفون ثقافة الصين وثقافة بلدانهم بشكل أفضل.

 

وترى مياو ليوى أن الصين جذابة للغاية بالنسبة إلى طلاب الدول الواقعة على طول "الحزام والطريق"، مشيرة إلى أن الصين حققت إنجازات هائلة بعد 40 عاما على تنفيذ سياسة الإصلاح والانفتاح. ويمكن للطلاب الأجانب دراسة الخبرات الصينية في مجالات البناء الحضري والإدارة الاجتماعية والابتكار التكنولوجي وغيرها.

 

ولزيادة تحسين سياسات وقوانين الطلاب الأجانب الدارسين بالصين، أصدرت الصين مؤخرا "عدة آراء حول تحسين توسيع الانفتاح في مجال التعليم في العصر الجديد و"العملية التعليمية لدفع التشارك في بناء الحزام والطريق."

 

وبفضل دعم السياسات، ارتفع عدد الطلاب القادمين من الدول الواقعة على طول "الحزام والطريق" بشكل ملحوظ.

 

وفي مقابلة مع وكالة سبوتنيك الروسية، أشار السكرتير الأول بالسفارة الروسية لدى الصين ايغور بوزنياكوف إلى أن ذروة عدد الطلاب الروس في الصين بداية القرن الحالي وصلت إلى ألف فقط، ولكن ازداد عددهم إلى نحو 18 ألف في الوقت الحالي.

 

وأظهرت بيانات صادرة عن السفارة الباكستانية لدى الصين أن عدد الطلاب الباكستانيين في الصين بلغ 22 ألف في الوقت الحالي. وأشارت إحصاءات وزارة التربية والتعليم الصينية أن باكستان في عام  2017أصبحت ثالث أكبر بلد من حيث عدد الطلاب الدارسين في الصين بعد كوريا الجنوبية وتايلاند. ووفقا لإحصاءات أخرى، فإن عدد الطلاب الباكستانيين الذين حصلوا على المنح الدراسية في الصين تجاوز 5000.

 

وتماشيا مع مبادرة "الحزام والطريق" وتنفيذ استراتيجية المواهب، أصدرت عديد من الإدارات في السنوات الأخيرة سياسات تفضيلية لتشجيع الطلاب الأجانب على ممارسة العمل وريادة الأعمال في الصين.

 

وقال بعض الخبراء إن هذه السياسات ستسهم في جذب المواهب الدولية الممتازة في الابتكار وريادة الأعمال، مما يشكل قوة دافعة للابتكار العلمي والتكنولوجي في الصين.

 

ولجذب مزيد من طلاب الدول الواقعة على طول "الحزام والطريق"، قال مدير مكتب شؤون الطلاب الأجانب بجامعة بكين للدراسات الأجنبية لي بينغ إن خطوتهم التالية هي جذب الطلاب من جميع دول العالم.

 

وأضاف لي بينغ أنهم سيعملون على إنشاء موقع إلكتروني لنشر إجراءات قبول الطلاب الأجانب بمختلف اللغات، ويمكن للطلاب الأجانب الراغبين في الدراسة في الصين قراءة محتويات الموقع وتسجيل معلوماتهم وانتظار الاختبارات المعنية.

 

وخلال 40 عاما على تنفيذ سياسة الإصلاح والانفتاح، ظل المجتمع الصيني يشهد تغيرات هائلة كل يوم، وجذبت البيئة المستقرة والاقتصاد سريع النمو والنفوذ الدولي المتزايد مزيدا من الأفراد من البلدان الواقعة على طول "الحزام والطريق" للدراسة والعمل في الصين.

 

وباعتباره جزءا هاما من بناء "الحزام والطريق"، يفضي تعزيز الازدهار المشترك لقطاع التعليم في الدول الواقعة على طول "الحزام والطريق" إلى تعزيز التعاون المتبادل المنفعة بين الصين والدول الواقعة على طول "الحزام والطريق" في مجال التعليم وتعزيز الإصلاح في قطاع التعليم الصيني.

 

وتمسكا بمفهوم التعاون المفتوح والمنفعة المتبادلة والفوز المشترك، ستفتح مجموعة الحزام والطريق التعليمية صفحة جديدة لمجتمع مصير مشترك للبشرية يهدف إلى تحقيق الرخاء والتنمية المشتركتين لجميع البلدان.

 

 

 

 

©China Today. All Rights Reserved.

24 Baiwanzhuang Road, Beijing, China. 100037