أخبار < الرئيسية

"منتدى التعاون الصيني- العربي" في العصر الجديد

: مشاركة
2018-07-09 10:14:00 الصين اليوم:Source وانغ ماو هو:Author

تُعقد في العاشر من هذا الشهر، يوليو 2018، الدورة الثامنة للاجتماع الوزاري لمنتدى التعاون الصيني- العربي في بكين، بحضور السيد وانغ يي عضو مجلس الدولة ووزير خارجية الصين والسيد أحمد أبو الغيط أمين عام جامعة الدول العربية ووزراء الخارجية وممثلي الدول العربية. وحسب التصريح الذي أدلى به قنغ شوانغ المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في الرابع عشر من يونيو، فإن الاجتماع سيجري مناقشات شاملة ومتعمقة حول مواصلة توطيد الصداقة بين الصين والدول العربية، وتعزيز بناء "الحزام والطريق"، والدفع المشترك لبناء علاقات دولية جديدة ومجتمع المصير المشترك للبشرية، وتعزيز بناء آلية منتدى التعاون الصيني- العربي وغيرها من القضايا الدولية والإقليمية ذات الاهتمام المشترك لكلا الجانبين."منتدى التعاون الصيني- العربي" هو أول إطار للتعاون الجماعي الصيني- العربي. تأسس في الثلاثين من يناير عام 2004، أثناء زيارة الرئيس الصيني السابق هو جين تاو إلى مقر جامعة الدول العربية بالقاهرة، حيث أعلن الأمين العام السابق لجامعة الدول العربية عمرو موسى ووزير خارجية الصين السابق لي تشاو شينغ "البيان المشترك" بشأن تأسيس المنتدى الذي يهدف إلى تعزيز الحوار والتعاون ودفع عجلة التنمية والتقدم بين الجانبين. 

المنتدى الذي يضم في عضويته الصين والدول الأعضاء بجامعة الدول العربية، له ثلاث آليات عمل رئيسية، هي: الاجتماع الوزاري الذي يعقد دورة كل سنتين في الصين أو في مقر الجامعة العربية أو في إحدى الدول العربية بالتناوب كما أن له أن يجتمع في دورات غير عادية إذا اقتضت الضرورة ذلك؛ واجتماع كبار المسؤولين الذي يعقد سنويا ويستضيفه الطرفان بالتناوب، أو كلما اقتضت الضرورة ذلك باتفاق الطرفين؛ والاجتماعات النوعية، مثل مؤتمر رجال الأعمال وندوة العلاقات الصينية- العربية والحوار بين الحضارتين الصينية والعربية ومؤتمر الصداقة الصينية- العربية ومؤتمر التعاون الصيني- العربي في مجال الطاقة وندوة التعاون الإعلامي الصيني- العربي والفعاليات الثقافية المتبادلة؛ وأخيرا مجموعة الاتصال التي تتولى الاتصال بين الطرفين ومتابعة تنفيذ القرارات والتوصيات التي يتم التوصل إليها في الاجتماعات على المستوى الوزاري وكبار المسؤولين.

منذ تأسيس المنتدى، تم عقد سبع دورات للاجتماع الوزراي، وكانت الدورة الأولى في القاهرة بتاريخ 14 سبتمبر 2004، والتي شهدت توقيع الجانبين على "إعلان منتدى التعاون الصيني- العربي" و"برنامج عمل منتدى التعاون الصيني- العربي". وباستضافة بكين للدورة الثامنة للاجتماع الوزاري، فإن التعاون الصيني- العربي يدخل حقبة جديدة نحو البناء والتطوير، تستهدف مواصلة تعزيز التعاون الثنائي في كافة المجالات، حيث تسعى الصين إلى تطوير الروابط الإستراتيجية مع الدول العربية من أجل تحقيق شراكة متكاملة في بناء "الحزام والطريق"، وكذلك تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري وتعميق التعاون في مجالي السلام والأمن ودعم التبادل الثقافي والإنساني بين الجانبين.

والحقيقة أن الاجتماع الوزاري المقبل يأتي في ظل ظروف ملائمة أكثر من أي وقت مضى لتحقيق نقلة نوعية وقفزة إلى الأمام في العلاقات الصينية- العربية الجماعية، فقد أقامت الصين علاقات الشراكة الإستراتيجية الشاملة أو علاقات الشراكة الإستراتيجية أو علاقات التعاون الإستراتيجي مع عشر دول عربية، وفي عام 2016 أصدرت الحكومة الصينية "وثيقة سياسة الصين تجاه الدول العربية " التي وضعت الخطة الإستراتيجية الشاملة رفيعة المستوى للتنمية المستقبلية للعلاقات الصينية- العربية في الحقبة الجديدة. كما أن الصين وقعت اتفاقيات مع كافة الدول الاثنتين والعشرين الأعضاء في جامعة الدول العربية في مجالات التعاون الاقتصادي والتجاري والفني، وشهد حجم التبادل التجاري التجارة بين الصين والدول العربية زيادة هائلة، من 7ر36 مليار دولار أمريكي في عام 2004 عند تأسيس المنتدى إلى أكثر من 191 مليار دولار أمريكي في عام 2017. كما أن الصين حاليا هي ثاني أكبر شريك تجاري للدول العربية. في نهاية عام 2016، وصل حجم تدفقات الاستثمارات الصينية المباشرة المتراكمة إلى الدول العربية أكثر من 15 مليار دولار أمريكي، مقارنة مع 180 مليون دولار أمريكي فقط في عام 2004، كما بلغ حجم العقود الجديدة التي وقعتها الشركات الصينية مع الدول العربية إلى أكثر من أربعة مليارات دولار أمريكي.

وتعزز الصين تعاونها مع الدول العربية في القضايا الإقليمية والدولية الساخنة، مثل القضية الفلسطينية، والأزمة السورية والأزمة اليمنية، ومكافحة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط، ويعارض الجانبان الصيني والعربي سياسات الهيمنة والقوة ويدعوان إلى الحفاظ على مبادئ ميثاق الأمم المتحدة. وتشارك الصين في منصات الحوكمة العالمية المتعددة الأطراف مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومجموعة العشرين من أجل الحفاظ على حقوق ومصالح البلدان النامية، ومنها الدول العربية. وتولي الصين اهتماما بتعزيز التفاهم المشترك مع الدول العربية في إطار نهج "التوجه غربا" الذي تتبناه في إطار مبادرة "الحزام والطريق"، ليتلاقى ذلك مع  نهج "التوجه شرقا" على طول طريق الحرير الذي تتبناه الدول العربية.  إن العلاقات الصينية- العربية في العصر الجديد هي علاقات واعدة وأكثر حيوية وانفتاحا وتنوعا.

 

©China Today. All Rights Reserved.

24 Baiwanzhuang Road, Beijing, China. 100037