فنون الصين الجديدة في ستين عاما

وو بينغ

((الهوة الساحقة صارت طريقا سالكا)) للرسام وي تسي شي

((كل حبة نتاج عمل شاق)) للرسام فانغ تسنغ شيان

((التقاط صورة أمام منصة تيان آن من)) للرسام سون تسي شي

((خمسة أبطال على قمة جبل لانغيا)) للرسام تشان جيان جيون

((وصول الربيع إلى التبت)) للرسام دونغ شي ون

((نهوض الشعب في التبت)) للرسام دونغ شي ون

خلال معرض ((تقديم الوطن الأم – فنون الصين الجديدة في ستين عاما)) الذي أقامه المتحف الوطني الصيني للفنون وزاره جم غفير من الناس، سألت طبيبة ألمانية صحفية صينية بجانبها: "ماذا تفعل الفتيات في هذه اللوحة؟" نظرت الصحفية إلى لوحة ((أهازيج الدك)) الزيتية، وهي للرسام وانغ ون بين، وقالت: "إنهن يرفعن قطعة كبيرة ثقيلة من الحجرات لدك التراب الذي يستخدم كأساس للبنايات أو لإنشاء الطريق أو أفنية تجفيف الحبوب في الشمس. فالناس وهم يدكون التراب يرددون الأهازيج. يبدأ الإنشاد بشخص يقود المجموعة ويردد بعده الجميع الأهزوجة بإيقاع قوي". برغم الشرح المستفيض الذي قدمته الصحفية الصينية بدت الطبيبة الألمانية حائرة غير مستوعبة، وقالت: "هذا شيء غير مفهوم، هن يشتغلن بأعمال شاقة وثقيلة ولكن يعملن بفرح ومرح، وتبدو حركاتهن مثل رقص جميل."

((أهازيج الدك)) لوحة ذات دلالات عصرية، فهي عمل مثالي يصور مساواة نساء الصين ورجالها وقد كرسوا أنفسهم جميعا للبناء الاشتراكي في بدايات تأسيس الصين الجديدة. في ذلك الوقت، كان "الفتاة الحديدية" القوية الجسم هي "الحسناء الجميلة" الرشيقة القوام التي يلهث الشباب وراءها لنيل رضاها. بالإضافة إلى ذلك، تظهر معظم مشاهد العمل سعادة ومرحا ممزوجا بأجواء رومانسية خفيفة.

وفي هذا المعرض، التقت أساليب الرسم المختلفة وروائع اللوحات الصينية فكان استعراضا تاريخيا لفنون الصين الجديدة.

الرسوم الجديدة لعيد الربيع

كانت "حملة الرسوم الجديدة لعيد الربيع" البوابة التي انطلقت منها فنون الصين الجديدة. جدير بالذكر أن لصق رسوم السنة الجديدة في عيد الربيع تقليد مستقر وشائع في الصين. "الرسوم الجديدة لعيد الربيع" لم تعكس الموضوعات التقليدية التي كانت سائدة، مثل "إله الباب" أو "إله الموقد"، وإنما صورت مشاهد الفلاحين وهم يحملون حصادهم الوافر من الفواكه والخضراوات، وصور الزعماء مع الشعب. وتنوعت أساليب الرسم، ودخلت الألوان الغربية مثل الألوان المائية والألوان الغواش (ألوان مائية غير شفافاة)، فأصبحت اللوحات وافرة وزاهية الألوان وحقيقية وحيوية الأشكال. صارت "الرسوم الجديدة لعيد الربيع" نوعا من الرسم المعروف بين عامة الشعب.

لوحة ((أبطال الشعب)) التي أبدعها الرسام وانغ باي شون (1939- ) سنة 1984، تصور الطلعة المشرقة لعشرة من قادة الصين. وفي سنة 1989، تعاون تشن جي وو (1942- ) وماو قوه فو (1937- ) وخه يه تشي (1950- ) في إبداع لوحة ((ربيع الصين)) التي جسدت مشهد زيارة المهندس العام لسياسة الإصلاح والانفتاح، دنغ شياو بينغ، إلى مدينة شنتشن. هاتان اللوحتان عملان مثاليان لرسوم عيد الربيع الجديدة.

آخر العنقود الفني في الصين

اللوحة الزيتية هي آخر عنقود فنون الرسم في تاريخ فنون الصين الجديدة. وقد لجأ الصينيون إلى اللوحة الزيتية كوسيلة رئيسية للدعاية في وقت لم تكن تقنيات التصوير الفوتوغرافي والتصوير والطباعة متقدمة. بعد خمسينات القرن الماضي، كرس مجموعة من الرسامين أنفسهم للرسم الزيتي لإبداع أعمال ذات موضوعات تاريخية، فظهرت ((فك القيود)) للرسام هو يي تشوان و((حرب الأنفاق)) للرسام لوه قونغ ليو و((الاستيلاء على جسر لودينغ)) للرسام لي تسونغ جين وغيرها. أشهر لوحة في تلك الفترة هي ((حفل تأسيس الصين الجديدة)) التي أبدعها الرسام دونغ شي ون (1914- 1973) الذي أبدع أيضا ((وصول الربيع إلى التبت)) و((نهوض الشعب في التبت)) وغيرها من اللوحات التي تتميز بتفتح زهور الخوخ وفلاحة المرأة التبتية للأرض ببقر الياك.

كان توجه "تعلم كل شيء من الأخوة السوفيت" اجتاح أوساط الرسم الزيتي في الصين أيضا. في الفترة ما بين عام 1955 وعام 1957، جاء الرسام السوفياتي للرسم الزيتي ك. م. ماكتشموب (1913- 1993) إلى الصين لإقامة دورة تدريبية للرسم الزيتي بدعوة من الصين، معظم الرسامين الكبار في مجال الرسم الزيتي اليوم هم خريجو هذه الدورة.

لوحة ((صورة كاملة للرئيس ماو)) للرسام جين شانغ يي (1934- )، ولوحة ((خمسة أبطال على قمة جبل لانغيا)) للرسام تشان جيان جيون (1931- )، ولوحة ((قبل الهجوم)) للرسام خه كونغ ده (1925- ) ولوحة ((أهازيج الدك)) للرسام وانغ ون بين (1932- ) ولوحة ((التقاط صورة أمام منصة تيان آن من)) للرسام سون تسي شي (1929- ) وغيرها من الأعمال ذات أجواء الحياة العميقة والسمات العصرية الواضحة وتمثل معا معلما تاريخيا لفنون الصين الجديدة.

بفضل انتهاج سياسة الإصلاح والانفتاح في ثمانينات القرن الماضي، توسعت آفاق رؤية فناني الرسم الزيتي، واجتذبت المذاهب والأساليب الفنية المختلفة الرسامين الشبان الصينيين. فأسلوب الواقعية الشديدة الذي تطور في أوائل ستينات القرن الماضي في الولايات المتحدة، وهو أسلوب للرسم الزيتي يتيح للرسام إبراز التفاصيل الدقيقة للشخص في اللوحة، استفاد منه الرسامان لوه تشونغ لي (1948- ) وقوانغ تينغ بوه (1938- ) وأبدعا لوحة ((الأب)) و((ماء الفولاذ والعرق)) اللتين تركتا تأثيرات بالغة في الصين.

الرسم التقليدي في العصر الجديد

في بداية تأسيس الصين الجديدة، واجه الرسم الصيني التقليدي مصيرا جد مختلف عن الرسم الزيتي ورسوم عيد الربيع، ذلك أن هذا الفن القديم الذي يعتبر من "الدرر الصينية الأربع"، كان يُنظر إليه على أنه الحامل والناقل لمشاعر "الأدباء الإقطاعييين" على مدى آلاف السنين، ومن ثم فإنه غير مناسب لتصوير العمال والفلاحين والجنود.

لهذا أُدخلت تعديلات على الرسم الصيني التقليدي فصارت لوحات رسم الأشخاص، أي البورتريه (يقسم الرسم التقليدي حسب الموضوعات إلى رسم الأشخاص ورسم الجبال والأنهار ورسم الزهور والطيور) تتفق مع الموضوعات الجديدة، وظهرت كثير من الأعمال الكلاسيكية، مثلا، لوحة ((أول مرة في العمر)) ولوحة ((إطعام الطعام في يوم ثلجي)) للرسام يانغ تشي قوانغ (1930- )، ولوحة ((كل حبة نتاج عمل شاق)) للرسام فانغ تسنغ شيان (1931- ). في لوحة ((كل حبة نتاج عمل شاق))، فلاح مسن يلتقط سنبلة قمح من على الأرض وهو خلف عربة محملة بالحبوب. خطوط الرسم في اللوحة واضحة وبسيطة وتصور الفلاح الصيني القديم بصورة طبيعية وحيوية.

برغم الرأي الذي ساد في خمسينات وستينات القرن الماضي بأن رسم الجبال والأنهار ورسم الزهور والطيور "غير مناسب لعمل لوحات بحجم ضخم ولا يستطيع التعبير عن الحياة الواقعية"، رفض ذلك الرأي الرسام بان تيان شو (1897- 1971) وقوه وي تشيوي (1908- 1972) ولي كه ران (1907- 1989) وغيرهم من عمالقة الرسامين الصينيين المتمكنين من أسلوب الرسم الصيني التقليدي وذوي القدرات الإبداعية العالية. ذهب بان تيان شو إلى جبل ياندانغ، حيث أبدع العديد من لوحات الزهور والطيور بحجم ضخم. أما الرسام قوه وي تشيوي، فأبدع أعمال رسم الزهور والطيور بموضوعات حول الأدوات والمنتجات الزراعية، فكان ذلك تقديرا لعمل الفلاح بطريقة غير مباشرة.

من أجل إنقاذ مصير لوحات رسم الجبال والأنهار، ذهب رسامو لوحات الجبال والأنهار إلى المصانع والمناجم للمشاركة في العمل والرسم من الحياة في نفس الوقت. فظهرت في لوحات الجبال والأنهار جسور تربط الجنوب بالشمال، وقطارات تجتاز الأنفاق ومشاهد مئات وآلاف من الناس في مواقع العمل التي ترفرف عليها الأعلام الحمراء. حل ذلك محل الآلهة والأدباء النبلاء والخيول والمعابد وغيرها من الموضوعات التقليدية في لوحات الجبال والأنهار القديمة. الرسام لو يان شاو (1909- 1993) اتخذ من سد خزان مياه وبرج كهرباء موضوعا رئيسيا للوحته ((مناظر الجبال والأنهار الجديدة))؛ وفي لوحة ((الهوة الساحقة صارت طريقا سالكا)) رسم الفنان وي تسي شي (1915- 2002) جسر نانجينغ الكبير على نهر اليانغتسي. وقد اتسم هذان العملان بسمات عصرية واضحة.

برغم التنوع والتعدد الذي شهدته أوساط الرسم الصيني المعاصرة منذ ثمانينات القرن الماضي، ظلت الروح الداعية إلى الثقافة الصينية المحلية والروح القومية الصينية قائمة ومتألقة. أبدع الرسام لي شاو ون (1942- ) سلسة لوحات بورتريه بعنوان ((تسع أغان)) تتميز بالدقة مع المبالغة في تشويه صور الأشخاص بشجاعة وفقا لحاجة تشكيل اللوحة، مما حطم مبدأ "الموضوع يقرر الشكال الشائع" في ذلك الوقت. وأبدع الرسام الشاب خه جيا ينغ (1957- ) ((العنب الحامض)) و((تأملات الخريف)) وغيرهما من اللوحات التي تتخذ من الفتيات موضوعا لها وتتميز بإيحاءاتها الفنية الراقية وتصعد بصورة الشخصية إلى ذروة الكمال.

أما الرسام وو قوان تشونغ (1919- ) فلا يعير اهتماما للفروق بين الرسم الصيني والغربي، ويدعو إلى "إسقاط الجدار العازل للرسم الصيني". وفي أعماله، يختار المواد وأساليب الرسم وفقا لاحتياجات جماليات العمل، فابتكر "رسم الجبال والأنهار المعاصر" الذي يركز على الأشكال التي تسر النظر، حيث يرتب ويشكل القطع الملونة بمختلف الأحجام والأشكال وفقا لقانون معين، فتبرز أعماله جمال الترتيب في الرؤية وتبدو متناسقة، في تماثلها واختلافها وتنوعها. وأروع لوحاته هي التي تصور البنايات في القرى المائية حيث القراميد السوداء والجدران البيضاء، بحيث يرى المشاهد البنايات وحدها كقطع حبر مجردة إذا تم تشكيلها معا تصير لوحة بيوت متناثرة. في تسعينات القرن الماضي، عرضت أعمال الرسام وو قوان تشونغ في المتحف البريطاني الكبير ومتحف Sayniuche بباريس، حيث لقيت تقديرا عاليا. وفي عام 2000 اختير وو قوان تشونغ في أكاديمية الفنون الفرنسية، وهو أول فنان صيني يحظى بهذا اللقب، كما أنه أول آسيوي ينال هذا الشرف في 200 سنة تقريبا منذ تأسيس الأكاديمية.

ازدهار النحت والحفر واللوحات الصغيرة

في بداية فترة تأسيس الصين الجديدة، أولت كثير من الحكومات المحلية اهتماما كبيرا بإبداع أعمال النحت التذكارية، فتوفر مجال رحب للنحاتين لإبراز مهاراتهم.

تأثر فن النحت الصيني بالنحت السوفيتي والفرنسي. ويعتبر النصب التذكاري لأبطال الشعب الذي أبدعه مجموعة من الفنانين بقيادة النحات ليو كاي تشيوي (1904- 1993) عملا كلاسيكيا للنحت الصيني. والحقيقة أن هذا العمل عبارة عن سلسلة من أعمال النحت، على الجوانب الأربعة للنصب التذكاري لوحات حجرية منحوتة، منها إحراق الأفيون في بلدة هومن، وانتفاضة قرية جينتيان، وانتفاضة مدينة ووتشانغ وحركة رابع مايو وغيرها من الأحداث التاريخية، وكلها تعكس تاريخ النضال الذي خاضه أبناء الشعب الصيني ضد الإمبريالية والإقطاع. ومن الأعمال الرمزية العصرية ((الحفر النافر لماو تسي تونغ)) و((ميليشيا)) و((ليو هو لان)) التي أبدعها النحات وانغ تشاو ون (1909- 2004) و((الدهر الشاق)) للنحات بان خه (1925- ).

بعد انتهاج سياسة الإصلاح والانفتاح، صارت أعمال النحت أكثر تنوعا وحيوية. وبعد دخول القرن الحادي والعشرين لم يعد النحاتون يهتمون بالتعبير عن التجربة الشخصية والأسلوب الخاص فقط، بل بالمجتمع والحياة الواقعية أيضا، ويتابعون أشكال النحت وأساليب التعبير المعاصرة مع الحرص على الهوية الثقافية والوضع الدولي للنحت الصيني.

الحفر على الخشب باللونين الأسود والأبيض نوع من الفنون الصينية، نهض وازدهر في فترة يانآن (1935- 1948)، وصار التيار الرئيسي للرسم المحفور في أواخر خمسينات القرن الماضي. في ستينات القرن الماضي قاد الرسام الكبير تشاو مي (1931- ) مجموعة من الفنانين الشبان في الأخذ من أساليب التركيب والتكنيكات للاتحاد السوفيتي السابق وتقديم الألوان في صورة الشكل الفني السابق للأبيض والأسود، وذلك النوع من الرسم يسمى "رسم بيداهوانغ المحفور" الذي يتميز بالجبال السوداء والأنهار البيضاء والحقول الشاسعة والألوان التي تتغير مع تقلب الفصول الأربعة، وشهد ترحيبا حارا في الدول الغربية خاصة الدول الشمالية.

الحفر على الحجر والنحاس فن أوروبي دخل الصين متأخرا. وقد أرسلت الحكومة الصينية الفنانين تشيوان شيان قوانغ (1931- ) وشو تشوان شي (1932- ) وغيرهما من الفنانين الشبان المتخصصين في الحفر إلى ليبزغ بألمانيا لإكمال الدراسة. وبعد ست سنوات من الاجتهاد، عادوا إلى الصين بالرسم التخطيطي (الاسكتش) الألماني الذي يختلف عن الرسم السوفيتي، ووضعوا بذور الحفر على الحجر والنحاس في الصين. وخلال ستين سنة من التطور، ظهرعدد كبير من أعمال الحفر حتى صار أكثر الفنون ازدهارا.

في ستينات وسبعينات القرن الماضي، شهد الرسم الإعلامي ورسم القصص المسلسلة والكاريكاتور وغيرها من أنواع الرسم تطورا غير مسبوق. ويعتبر رسم ((توزيع العمل علميا)) الكاريكاتوري للرسام هوا جيون وو (1915- ) نموذجا لهذا الفن، حيث ينتقد هيكل الأجهزة المتشعب والمعقد في المجتمع. والسلسلة المصورة ((قصص الممالك الثلاث)) وسلسلة ((لينين في عام 1918)) و((رسالة ريش الديك (مستعجلة))) وغيرها أعمال معروفة بين عامة الشعب وقدمت مساهمات عظيمة في تعميم المؤلفات الأدبية.

ظهر في فترة ما بعد تأسيس الصين الجديدة العديد من أعمال الرسم المائي والرسم بالغواش والرسم على اللك وغيرها من أنواع الرسم الصغيرة الممتازة. كانت الألوان المائية والغواش تستخدم في السابق كمواد مساعدة لرسامي اللوحات الزيتية للتمرن على مزج الألوان، غير أنها صارت أسلوبا فنيا مستقلا تتصدر لوحاتها المعارض الفنية المختلفة وظهر عدد كبير من الأعمال المؤثرة لها.

التعقل بعد "صوت الرصاص"

في "معرض الفنون المعاصرة 1989" الذي أقيم بالمتحف الوطني الصيني للفنون، فوجئ الجمهور بفنانة شابة تطلق الرصاص على عمل لها ينتمي لفن التركيب. هز صوت الرصاص المشاهدين ولكن دهشتهم زادت عندما رأوا فنانا يغسل قدميه في طست يرسم فيه صور رأس الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان، وفنان آخر يفرش الغطاء الواقي (الكبوت الانكليزي) أمام كل الأعمال الموجودة من الطابق الأول إلى الطابق الثالث، بينما يجلس فنان على أرضية قاعة المعرض بالطابق الثاني وعلى رأسه قبعة صغيرة ويغطي جسمه بورقة بيضاء مكتوب عليها، "أنا في فترة الحضانة، لا تتحدث معي من أجل عدم التأثير في الجيل القادم"، وإلى جانبه ثماني عشرة بيضة. غطت مجلة ((تايم)) الأمريكية المعرض ونشرت تقريرا حوله بعنوان "حضانة البيض وإطلاق الرصاص والكبوت الإنكليزي".

يعتبر هذا المعرض استعراضا وتلخيصا لما يسمى "تيار 1985" في تاريخ الفنون المعاصرة. في ثمانينات القرن الماضي، بدأ الفنانون المعاصرون يشعرون بأن أشكال الرسم العادي الذي تكون معظمه لوحات زيتية، نمطية. في البداية، أبدعوا الرسوم التجريدية باستخدام الأشكال الهندسية وبعض الرموز الثقافية تحت خلفيات ثقافية مختلفة؛ ثم لصقوا قناني المشروبات وعلب الكبريت باللوحات الزيتية لزيادة قوة التعبير؛ وبعد ذلك، تحول هذا الفن إلى فن التركيب، حيث يتم تركيب أغراض موجودة في حياتنا اليومية وفقا لحاجة المفهوم التعبيري.

كان كثير من الرسامين الشباب يميلون إلى تقليد أشكال الفنون الغربية المعاصرة، حتى بلغ تيار الرواد الطليعيين (Avant Garde) القمة سنة 1985. وسجل تاريخ الفنون ذلك العصر المملوء بالطموحات والمختلط بآثار التقليد.

منذ تأسيس الصين الجديدة حتى الآن، تطورت فنون الصين الجديدة في ستين سنة من الوصف المبسط للحياة إلى الفنون المعاصرة التي تقلب التقاليد وتشرح المفاهيم. وبعد "معرض الفنون 1989"، تعقل الفنانون الصينيون واقتنعوا بأن الفنون الصينية لا يمكن أن تتبع الفنون الغربية المعاصرة عشوائيا، بل ينبغي أن تتطور ذاتيا. في العشرين سنة الأخيرة، صار الفنانون الصينيون أكثر هدوءا وتعقلا ودخل الوسط الفني مرحلة تطور مستقر.

 

 

Address: 24 Baiwanzhuang Road, Beijing 100037 China
Fax: 86-010-68328338
Website: http://www.chinatoday.com.cn
E-mail: chinatoday@chinatoday.com.cn
Copyright (C) China Today, All Rights Reserved.

فرع مجلة ((الصين اليوم)) الإقليمي للشرق الأوسط بالقاهرة
رئيس الفرع: حسن وانغ ماو هو
العنوان: 5 شارع الفلاح، المتفرع من شارع شهاب
- المهندسين- الجزيرة- مصر
تليفاكس: 3478081(00202)
  ص.ب208 – الأورمان – الجزيرة – القاهرة – مصر
   الهاتف المحمول: 0105403068(002)
البريد الإلكتروني: kailuofenshe@yaoo.com.cn