((الصين اليوم)) مع موزعي السلع الصينية في مصر

القاهرة: سوسن أبو حسين

اختيار السلع الصينية بأحد محلات "آخر العنقود"

إقبال على السلع الصينية

السلع الصينية بالركن الأخضر

معتز سالم صاحب محلات "آخر العنقود"

  

معتز سالم : المنتجات الصينية عالية الجودة وأسعارها في متناول الجميع

 

الصناعة في الصين تمتلك عناصر التدريب والتأهيل والثقافة والبحث العلمي المتقدم

 

نطلب من الحكومة الصينية مراقبة علامة الجودة حتى تكتسح السلع الصينية كل أسواق العالم

 

                                              

 

 

السلع الصينية في مصر تحتفظ ببريقها وجمهورها العريض من كل فئات الشعب المصري. ورغم الحديث عن شروط ومعايير دخول المنتج الصيني لمصر إلا أن الجولة التي قامت بها مجلة ((الصين اليوم)) في القاهرة أثبتت رواج لافتة "صنع في الصين" التي تداعب مشاعر ووجدان الشباب والأسر المصرية نظرا لسعرها المناسب للدخول المحدودة، وتلبيتها احتياجات كل الفئات العمرية واهتماماتها. وتعد محلات آخر العنقود التي تسوق المنتج الصيني متعة للمشتريات في أيام العطلة الأسبوعية، حيث تتكدس هذه المحلات بزحام غير معهود قياسا بما تشهده الأسواق التجارية الكبرى. في لقاء ((الصين اليوم)) مع أصحاب المحلات وجمهور المنتج الصيني، شهد الجميع للصناعة الصينية بالجودة والانتشار على مستوى العالم وأجمعوا على تقديرهم للإنسان الصيني الذي يتمتع بصفات العمل الدؤوب وبالصين التي تتميز بالعمالة المدربة والمثقفة، وكذلك اهتمام الحكومة بتحسين مناخ الاستثمار والصناعة والبحث العملي وإن كانت هناك بعض الملاحظات التي  تخدم الصناعة الصينية، ومن ذلك مثلا أن تتابع الحكومة الصينية وتراقب الجودة.

 

"الصين اليوم" التقت مع معتز سالم، صاحب محلات "آخر العنقود"، وهو نجل محسن سالم الذي بدأ العمل في هذه المحلات المسلسلة التي تبيع المنتجات الصينية منذ عام 1992، ويصل عدد فروعها إلى 29 في أنحاء القاهرة، إضافة إلى بعض الفروع في بعض المحافظات المصرية. وبدأ الحوار على النحو التالي:

"الصين اليوم": هل تقوم بتوزيع السلع الصينية فقط؟

معتز سالم: في البداية كنا نعمل في مجال توزيع السلع المصرية والصينية ثم بدأنا في الانفتاح على السلع الصينية فقط.

"الصين اليوم": ما هي وسيلة الاستيراد للسلع الصينية؟

معتز سالم: من خلال مستوردين يأتون بالسلع لمصر ثم نختار منها ما يناسبنا.

"الصين اليوم": لماذا لا تتعاقد مع الصين مباشرة؟

معتز سالم: نتعامل مع مندوبين لنا في الصين، حيث نقوم بشراء كل ما يحظى بالرواج والإقبال من جانب المصريين كما أننا نبيع كل شئ للسلعة الواحدة بسعر لا يتجاوز جنيهين ونصف الجنيه وقد أضفنا ما يسمى بالركن الأخضر لنحصل من خلاله على هامش الربح حيث ترتفع أسعاره بعض الشيء.

ما هي عيوب ومميزات المنتج الصيني؟

معتز سالم: العيوب ليست في السلعة إنما في طريقة التعامل مع الشركات. بمعنى أننا كنا نتفق على استيراد سلعة معينة وبمواصفات خاصة ثم تأتى سلعة أخرى مختلفة عما تم الاتفاق عليه، وهذه الشكوى منتشرة وعلى سبيل المثال نتفق على تحف من الحجم الكبير ثم نجد السلع التي تصل إلينا من الحجم الصغير.

     وبالتالي هذا يتطلب منا الذهاب إلى الصين مباشرة والانتظار حتى نتسلم بأنفسنا ما تعاقدنا عليه، ولكن هذا ليس الحل لأن الإقامة في الصين تكلفنا وهذه التكلفة من المفترض أن تضاف إلى قيمة السلع ويترتب على ذلك ارتفاع في سعر البيع وهو الأمر الذي يخالف نظام البيع الذي نقوم عليه وهو كل قطعة بجنيهين ونصف الجنيه. أما من حيث الجودة فلابد وأن نقر من خلال خبرتنا بأن المنتج الصيني عالي الجودة، وفى نفس الوقت هناك سلع متنوعة، حسب السعر، والتاجر عادة يختار السلع الرخيصة حتى يوفر هامش الربح ويضمن سرعة التسويق بعيدا عن الركود. كما أن الصين تقوم بالتصنيع لكل دول العالم وفق مواصفات السوق الخاصة بكل دولة، فهي تصدر لأمريكا بمواصفات ولأوروبا بمواصفات أخرى وللدول النامية بالأسعار التي تناسب الدخول. وبالتالي فالسلع التي تصل إلينا أقل جودة من دول العالم حيث أنها أقل في التكلفة وسعر الشراء والبيع.

"الصين اليوم": هل تفكر في مرحلة قادمة التوسع في استيراد السلع من الصين مباشرة أم سوف تستمر في وضعك الراهن عبر التعامل مع مستوردين ووسطاء؟

معتز سالم: نحن نفكر في التعامل المباشر مع الصين والشركات الصينية مباشرة حتى لا نظل محكومين بأذواق المستوردين المصريين الذين يسوقون ما يرغبون. ولكن المفروض أن يتم التسويق وفق عمل دراسة لاحتياجات السوق المصرية واستيعابها، كما فعلت الصين مع السعودية عندما أوفدت مبعوثيها لرصد احتياجات الأسواق وأعتقد أنهم فعلوا ذلك في موضوع فوانيس رمضان وسجادة الصلاة وفى كتابة الآيات القرآنية، لأن كلها تأتى من الصين حاليا وتباع بسعر جنيهين ونصف أيضا.

"الصين اليوم": هل هامش الربح مجز مع البيع بهذا السعر المنخفض؟

معتز سالم: في البداية هامش الربح كان أكبر واليوم قل عن السابق بنسبة 40 % نظرا لانخفاض سعر الجنيه المصري مقابل الدولار الأمريكي.

"الصين اليوم": ماذا عن تأثير الأزمة المالية العالمية على الربح وحركة البيع والشراء؟

معتز سالم: موضوع الأزمة بالنسبة لنا يحقق ربحا وليس خسارة، حيث آن المنتج متوفر لأن مخزون البضائع كبير والصين ترغب في تصريف هذه البضائع، ومن ثم تقوم بالبيع لنا بسعر أقل من السابق، وهذا يخدم مشروعي في هامش الربح ولكن أنا محكوم بسعر معين في البيع. ولكن توفر البضائع بكثرة وبسعر أقل يؤدي إلى حركة انتعاش كبيرة. والسوق المصرية تستوعب كل البضائع الصينية والمصرية ولم تتأثر بالأزمة العالمية كما كنا نتوقع.

"الصين اليوم": ما هي شكواك من السلع الصينية؟

معتز سالم: الشكوى ليست بسبب الصين وإنما من المستوردين الذين يختارون بضائع أقل جودة، ومن الممكن التغلب على ذلك بمساعدة الشركات الصينية التي يجب أن تتدخل وتختار مع المصدرين ما يجب إرساله إلى الدول النامية بشكل يخدم المنتج الصيني. ولكن المشكلة أن الشركات الصينية تبلغ المستوردين المصريين عن الصفقات التي تمت مع مستوردين مصريين فيقوم المستورد الآخر بشراء نفس المنتج. والحقيقة أن المصريين دائما يقلدون بعضهم البعض في مسألة البيع والشراء، وبالتالي نجد كل السلع مشابهة لبعضها، ومن المفترض أن يكون هناك تنوع في المنتج، وهذا يخدم الصين في صناعتها ويضيف إليها رصيدا في التنوع والجودة والدعاية لما وصل إليه منتجها من تحديث وتطوير دائم.

"الصين اليوم": ماذا عن الشروط والمواصفات التي تضعها مصر على السلع الصينية، هل تؤثر على تجارتكم؟

معتز سالم: هناك حديث عن ذلك وهناك سلع كثيرة ممنوعة ولكن يحدث تهريب.

"الصين اليوم": ما هو الممنوع على سبيل المثال؟

معتز سالم: السلع التي لا تتطابق مع مواصفات الجودة. وبالنسبة لي كتاجر احتاج من الصين الجودة العالية والتنوع وبالتالي نحتاج كذلك إلى من يعرف اللغة العربية واللغات الأخرى، لأن هناك بعض السلع التي يكتب عليها عبارات خطأ كما في الكتابة على الأكواب ولعب الأطفال سواء بالنسبة للغة العربية أو الإنجليزية. والى جانب ذلك لا توجد رقابة أو لجنة مختصة بذلك، ولذا الأمر يتطلب وضع علامة الجودة على المنتج حتى نشعر بوجود الرقابة على الإنتاج وهذا يخدم الصين في التصدير إلى كل الدول بدون مشاكل ولن تكون هناك ممنوعات في التصدير.

"الصين اليوم": ألا توجد هذه العلامة على المنتج الذي يصلك؟

معتز سالم: بالنسبة للبضائع التي تدخل مصر، لا يوجد أي منتج عليه علامة الجودة لا يمر برقابة الجودة في الصين. من المفروض أن تراقب الحكومة الصينية هذا الأمر.

"الصين اليوم": هل تفكرون في إدخال سلع أخرى في المستقبل القريب؟

معتز سالم: الأفضل بالنسبة لنا حاليا السلع الخفيفة والتي تتميز بالسعر البسيط  وبالتالي يكون تسويقها سريعا.

"الصين اليوم": كم عدد فروعكم؟

معتز سالم: حوالي 29 فرعا في القاهرة ولدينا ثلاثة فروع في الإسكندرية والزقازيق، ونفكر في شرم الشيخ، ولكن بسبب الأزمة المالية العالمية وانكماش حركة السياحة ربما لا تكون مجدية في شرم الشيخ.

"الصين اليوم": هل يمكن للصين أن تعطى للسوق المصرية اهتماما أكبر؟ وما هي ملاحظاتكم؟

معتز سالم: المتوقع أن تكون الصناعة الصينية الصناعة الأولى على مستوى العالم، والأكثر من ذلك أننا عندما نحتاج سلعة يمكن تصنيعها في الصين. وإذا كان هناك حديث عن تصنيع مشترك يكون ذلك أمرا رائعا ويخدم المنتج الصيني.

"الصين اليوم": لماذا تختار التصنيع في الصين؟

معتز سالم: المناخ مختلف، ففي الصين يمكن تصنيع السلعة بسهولة والصين لديها الأيدي العاملة المدربة والمثقفة والتي تعمل على مدار 24 ساعة دون ملل، والدولة تشجع على ذلك و تدعم المنتج الصيني بالبحث العملي والتكنولوجيا المتقدمة وهذه الامتيازات لا توجد في أي بلد يريد منافسة الصين.

"الصين اليوم": هل سبق لك زيارة الصين؟

معتز سالم: والدي يحكى لنا عن زياراته للصين والتي شاهد خلالها كل شيء على الطبيعة، وأنا اعتزم زيارة الصين خلال أيام وسوف أسعى خلال هذه الزيارة للحصول على توكيل سلعة الإكسسوار الحريمي حتى يكون هناك تنوع وانفراد بالجديد الذي لا يتوفر عند مستورد آخر.

"الصين اليوم": هل لديك خطة لعملية الاستيراد ؟

معتز سالم: أفكر في استيراد الأعشاب والعقاقير الطبية، ولدينا بعض من هذه السلع وهى فكرة جيدة ولكن أرغب في التوسع والتخصص في هذا الجانب.

"الصين اليوم": هل تباع أيضا بجنيهين ونصف؟ ألا ترى أن هذه السلع قد تكون منتهية الصلاحية؟

معتز سالم: نحن لا نأتي بأي سلعة منتهية الصلاحية، ولدينا في كل المحلات صندوق لتلقى الشكاوى ولم تصلنا أي شكوى من هذا النوع. الجودة عالية والسعر مناسب كما أننا نقدر السلع الصينية والإنسان الصيني، لأنه نموذج للعمل الدؤوب ونموذج للنجاح الحقيقي الذي يضع بلاده في مصاف الدول المتقدمة.

"الصين اليوم": متى بدأت عملك في هذا المجال؟

معتز سالم: بدأت العمل وكان عمري 13 عاما، حيث كنت أقوم بتغليف البضائع وتنظيفها ثم انتقلت إلى خزينة البيع. وعندما وصل عمري إلى 18 عاما حصلت على درجة مدير محل من والدي، وبعد تخرجي في كلية اقتصاد وعلوم سياسية بالجامعة الأمريكية في مصر كلفني والدي برعاية كل سلسة "آخر العنقود".

 

 

وفي جولة قامت بها "الصين اليوم" بين جمهور المشترين في مصر، التقت مع سمية إبراهيم، طالبة جامعية، حيث قالت إن السلع الصينية متنوعة وأسعارها متاحة لجميع فئات الشعب. وقالت إنها دائما تشترى من محلات "آخر العنقود"، خاصة احتياجاتها من المكياج والإكسسوارات، وأكدت أن كل أفراد أسرتها تستخدم السلع الصينية التي تتعلق بالأدوات المدرسية وحتى متعلقات المنزل التي تهتم بها والدتها.

    ·        وتقول أميرة أحمد أن السلع الصينية تتميز بالجديد دائما وبما يتناسب مع احتياجات كل فرد في الأسرة بداية من الأطفال ومرورا بالشباب وحتى السيدات ومستلزمات المنزل. وتضيف أنها تزور محلات آخر العنقود مرة كل أسبوع حيث تجد الجديد دائما.

وفى سوق (اليمامة سنتر) التجارية بحي الزمالك، توجد أربعة محلات تسوق السلع الصينية، وتحظى بإقبال كبير، حيث تتوفر السلع لكل المستويات، ولا تقتصر على مستلزمات العائلة، وإنما تشمل هدايا المناسبات المختلفة خاصة الأفراح وأعياد الميلاد، إضافة إلى تحف الزينة والمفروشات والزهور الاصطناعية.

ولطلاب الجامعة نصيب من هذه السلع، خاصة الفتيات، فهن يقبلن على شراء المكياج والإكسسوارات والكريمات والشنط والأحذية والملابس.

وتقول الحاجة سيدة محمد فهمي، إنها تحرص على شراء مستلزمات منزلها دائما من السلع الصينية وترى أنها تناسب ميزانية منزلها المتواضعة.

وهناك ظاهرة أخرى لتجمعات تسويق السلع الصينية، فهي فرصة للتسوق يوم الخميس والجمعة وفى فترة العطلات الرسمية، حيث يعتبرها البعض نوعا من النزهة.

 ويبقى هذا العطاء المتواصل والمتبادل بين الشعبين المصري والصيني من خلال منتج يأتي وإقبال مميز من فئات الشعب المصري. ونتمنى في المقابل أن يتعرف المواطن الصيني على المنتج المصري في حركة تعتبر تبادلا لأدوات الربط والتواصل بين الشعوب والحضارات. وإن المسألة ليست بيعا أو شراء بقدر ما هي رغبة في تقارب حضارة مصر والأهرامات مع حضارة سور الصين العظيم وعناق بين أذواق واهتمامات الشعوب.

 

 

 

Address: 24 Baiwanzhuang Road, Beijing 100037 China
Fax: 86-010-68328338
Website: http://www.chinatoday.com.cn
E-mail: chinatoday@chinatoday.com.cn
Copyright (C) China Today, All Rights Reserved.

فرع مجلة ((الصين اليوم)) الإقليمي للشرق الأوسط بالقاهرة
رئيس الفرع: حسن وانغ ماو هو
العنوان: 5 شارع الفلاح، المتفرع من شارع شهاب
- المهندسين- الجزيرة- مصر
تليفاكس: 3478081(00202)
  ص.ب208 – الأورمان – الجزيرة – القاهرة – مصر
   الهاتف المحمول: 0105403068(002)
البريد الإلكتروني: kailuofenshe@yaoo.com.cn