المسلمون في شينجيانغ

تاريخهم وعقيدتهم وحياتهم (2-2)

قوه تشونغ جين

مسجد عيد كاه في كاشغر

مسجد منارة أمين في توربان

المعهد الصيني للعلوم الإسلامية شينجيانغ

مدرسة شينجيانغ الإسلامية

عائلة مسلمة في شينجيانغ تحتفل يالعيد في البيت

 

التعليم الديني

أنشأت حكومة منطقة شينجيانغ الذاتية الحكم معهد شينجيانغ للعلوم الإسلامية في أورومتشي سنة 1987 لإعداد متخصصين أكفاء في علوم الدين ذوي مؤهلات علمية معادلة للمؤهلات الجامعية، على أن تكون مدة دراستهم في المعهد خمس سنوات. وتلقى المعهد في أثناء بنائه مساعدات مالية قدمها البنك الإسلامي للتنمية التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، إلى جانب مبالغ رصدتها الحكومة وتبرعات من المواطنين. حتى نهاية سنة 2004، تخرج في المعهد 276 طالبا، منهم 213 يعملون حاليا أئمة في مساجد مختلفة.

في منطقة شينجيانغ حاليا 6 مدارس إسلامية كبيرة نسبيا، هي مدرسة شينجيانغ الإسلامية، ومدرسة كاشغر الإسلامية، والمدرسة الإسلامية في إقليم آكسو، والمدرسة الإسلامية في ولاية كيزيلسو القرغيزية الذاتية الحكم، والمدرسة الإسلامية في محافظة هوتشنغ بإقليم إيلي بالإضافة إلى معهد شينجيانغ للعلوم الإسلامي الذي سبقت الإشارة إليه. بذلت مدرسة كشغر الإسلامية بعد إنشائها في عام 1991 جهودا كبيرة في إعداد رجال الدين الشباب نظرا إلى كثرة مواقع النشاطات الدينية وضخامة عدد المسلمين. وقد تخرج فيها 317 طالبا حسب إحصاء عام 2004، منهم 221 يشغلون مناصب دينية. وافتتحت الجمعيات الإسلامية في الولايات والمدن الأخرى التي يكثر فيها المسلمون دورات دراسية إسلامية طويلة وقصيرة تتعهد بمهمة إعداد وتدريب رجال الدين الإسلامي. في عام 1998 رصدت الحكومة المركزية مبلغا قدره 50 مليون يوان لبناء مدرسة شينجيانغ الإسلامية التي تمتاز مبانيها بالسمات المعمارية الإسلامية والأسلوب المعماري الحديث. وصار بوسعها في الوقت الحاضر أن تدرب 2000 شخص سنويا. وتمكنت الدورات والنقاط الدراسية الإسلامية المقامة في كل أنحاء شينجيانغ من تدريب أكثر من 20 ألف شخص في السنوات القليلة الماضية.

وقد نظم المعهد الصيني للعلوم الإسلامية في السنوات الأخيرة دورات دراسية بالدرجة الجامعية للناطقين باللغة الويغورية من منطقة شينجيانغ، وأرسل بعضهم إلى مؤسسات تعليمية عالية في مصر ودول إسلامية أخرى لمتابعة الدراسة. وحسب إحصاء غير كامل، منذ تطبيق سياسة الإصلاح والانفتاح في الصين حتى الآن بلغ عدد أبناء شينجيانغ الذين تخرجوا في المعهد الصيني للعلوم الإسلامية والمدارس والدورات الإسلامية في منطقة الحكم الذاتي وولاياتها ومدنها المختلفة 1971 شخصا، منهم 1530 يشغلون مناصب دينية. زد على ذلك، قامت الجمعيات الإسلامية على اختلاف مستوياتها بتنظيم رجال الدين المحبين للوطن والدين ويتحلون بالمستوى العالي في العلوم الإسلامية بتدريب وتثقيف الطلاب. وحاليا يدرس حوالي 2000 طالب على أيدي 579 رجل دين وطنيين في شينجيانغ. كل هذه الوسائط لتنشئة الجيل الجديد تشكل نظاما ملائما لإعداد رجال الدين الجدد وتضمن وجود خلف صالح للأئمة في شينجيانغ.

الآن، يوجد في منطقة شينجيانغ الذاتية الحكم ما يزيد على 27 ألف رجل دين، تخرج بعضهم في المعاهد والمدارس الإسلامية في أماكن المنطقة المختلفة، وتلقى معظمهم التعليم على أيدي الأئمة في المساجد، وحصلوا على مؤهلات الأئمة بعد اجتيازهم امتحان الجمعية الإسلامية الصينية. وأكثرية الأئمة حاليا شباب سنهم دون الأربعين، ترعرعوا بعد انتهاج الصين سياسة الإصلاح والانفتاح في عام 1978.

 

الحج

في السنوات الأولى لجمهورية الصين الشعبية، كان عدد من زاروا بيت الله الحرام من بين الأربعة ملايين مسلم في شينجيانغ يزيد قليلا عن 470 مسلما. وعندما التقى رئيس مجلس الدولة الراحل شو أن لاي مع ولي العهد السعودي الأمير فيصل بن بعد العزيز في مؤتمر باندونغ عام 1955 بحث معه مسألة حج مسلمي الصين، ففتح بذلك طريق الحج من جديد أمام الصينيين، فبدأت نشاطات الحج الطبيعية لمسلمي الصين الجديدة تحت إشراف الجمعية الإسلامية الصينية. ومنذ تطبيق سياسة الإصلاح والانفتاح، تزيد سنة بعد أخرى أعداد وفد الحج الصيني الذي تنظمه الجمعية الإسلامية الصينية التي تبذل، بالتعاون مع الحكومة الصينية،  كل ما في وسعها لتسهيل أمور الحج للمسلمين الصينيين، وشرعت منذ سنة 1990 تستأجر طائرات خاصة لنقل الحجاج إلى ومن الأراضي المقدسة، بالإضافة إلى تقديم خدمات متنوعة أخرى. وقد عبر أحد أبناء شينجيانغ عن هذا التحول بالقول: "في الماضي كان أجدادنا وآباؤنا يذهبون إلى مكة لأداء فريضة الحج على ظهور الإبل والخيل والحمير. واليوم نذهب إلى الحج بالطائرة، ونصل السعودية في 8 ساعات. وهناك لا نقلق على الطعام والإقامة والمواصلات. ويساعدنا مرافقونا في حل أي مشكلة نواجهها. ونجد ضمانا لسلامتنا الشخصية. وهكذا نتم مناسك الحج في راحة وأمان". حاليا يقدر عدد الذين أدوا فريضة الحج من مسلمي شينجيانغ ما يقارب 50 ألفا.

 

الثقافة الدينية

أشرفت الجمعية الإسلامية لمنطقة شينجيانغ الذاتية الحكم على ترجمة وطبع معاني ((القرآن الكريم)) و((صحيح البخاري)) و((السيرة النبوية)) باللغات الصينية والويغورية والقازاقية والقرغيزية، ونشرت 800 ألف نسخة من هذه الكتب. وتلبية لاحتياجات المسلمين من قومية القرغيز الذين يبلغ عددهم  200 ألف نسمة، نشرت دار القوميات للنشر المصحف الشريف باللغة القرغيزية بترجمة مستشار الجمعية الإسلامية الصينية الحاج حسين عام 2003 وطبعت 5000 نسخة منه.

لم تتوقف جهود الحكومة المركزية وحكومة منطقة شينجيانغ الذاتية الحكم لتوظيف الثروات المادية والبشرية لكشف وتصنيف وإنقاذ وصيانة التراث الديني من المباني والتحف والمؤلفات الخ. الآن في منطقة شينجيانغ 56 موقعا أثريا للنشاطات الدينية تحت حماية الدولة، منها موقعان للتراث الإسلامي على المستوى الوطني، و19 موقعا على مستوى المنطقة الذاتية الحكم، و39 موقعا على مستوى المحافظة (المدينة). واتخذت الإجراءات لحماية وصيانة مجموعة من البنايات الدينية القديمة المشيدة بالخشب والطوب اللبن، ومنها جامع عيد كاه في مدينة كاشغر، ومقبرة ومسجد آباخ خوجه في نفس المدينة، ومسجد منارة أمين في مدينة توربان، ومسجد شنشي في مدينة أورومتشي. كما ظهرت مجموعة أخرى من البنايات الدينية العصرية الفخمة المشيدة بالخرسانة المسلحة والطوب، وتجمع بين الطراز المعماري الويغوري والأسلوب العربي، مثل مسجد يانغهانغ، ومسجد بيت الله في مدينة يينينغ، ومسجد مدرسة شينجيانغ الإسلامية. ومعظم البنايات الدينية مزخرف بنقوش دقيقة رائعة ذات سمات قومية محلية، كما يتضح جليا في مسجد آلانونغ في محافظة شاتشه والمسجد الجامع في مدينة خوتان، والمسجد الكبير في محافظة كوتشه الخ. وتحظى أضرحة بعض الشخصيات التاريخية المشهورة مثل محمود الكاشغري مؤلف أول معجم للتركية- العربية ((ديوان لغات الترك)) بالحماية والترميم.

وقد أنجزت منطقة شينجيانغ الذاتية الحكم بحث وتصنيف وإصدار كتب وسجلات تاريخية إسلامية ذات علاقة بالأقليات العرقية، ومن ذلك ((ديوان لغات الترك))، و((المقامات الإثنى عشر)) و((موسوعة الطب والأدوية)) الخ. وسعى مكتب الكتب الأدبية القديمة للأقليات في شينجيانغ إلى جمع واقتناء مخطوطات للقرآن الكريم والأحاديث النبوية، كما قام بترتيب وإصدار أعمال أدبية كلاسيكية تتعلق بالثقافة الإسلامية مثل ((سير الأنبياء)) وغيره. كما قامت الدوائر الثقافية المعنية بترتيب ودراسة "الموسيقى السنية" و"الموسيقى الصوفية" و"الأغاني الشعبية" وحقق إنجازات طيبة.

 

الاقتصاد والمجتمع

لا تقتصر أعمال رجال الدين الإسلامي في شينجيانغ على الجوانب الدينية فحسب، وإنما تشمل في شتى جوانب الحياة الاجتماعية أيضا، فهم يظهرون مهاراتهم في إنشاء مشاريع اقتصادية، وتمويل المساجد بإيرادات ذاتية، وتعلم العلوم، وتحقيق الرخاء بالعمل الجاد، وإعانة الفقراء ومساعدة المحتاجين، والتبرع بالمال لدعم المدارس الخ. ومن بين رجال الدين في إقليم كاشغر 1122 فردا يزاولون التجارة، و2478 فردا يزاولون الزراعة وغرس الأشجار المثمرة وتربية الماشية، و871 يعملون في النقل والحرف اليدوية. وفي مدينة آرتوكس تخلص 50% من رجال دين من الفقر وحققوا الثراء قبل غيرهم. وجدير بالذكر أن الأوساط الإسلامية تسهم في النشاطات الخيرية بقدر الإمكان، من ذلك أن الأوساط الإسلامية في إقليم توربان قدمت تبرعات قيمتها 360 ألف يوان لأعمال الرعاية الاجتماعية العامة في عام 2003، وتقيم مساجد الجمعة التي يزيد عددها على 300 في شينجيانغ علاقة دعم ومساعدة مع 284 أسرة فقيرة لمساعدتها في التخلص من الفقر وتحقيق الثراء. وفي خلال خمس سنوات من عام 1998 إلى عام 2002، تبرعت الأوساط الإسلامية في ولاية بايانغول المنغولية الذاتية الحكم بما يساوي 600 ألف يوان من الأموال والمواد للأعمال الاجتماعية.

 

حب الوطن والدين

يؤدي رجال الدين دورا هاما في النضال ضد قوى الانفصال العرقية؛  فهم يرفضون بحزم التحريض والتهييج الذي تقوم به العناصر الدينية المتطرفة، ويتمسكون بمبادئ حب الوطن والتسامح والسلام وغيرها من المبادئ الإسلامية، ويتصدون، من تلقاء أنفسهم، لدعوات الانفصال على أساس عرقي والنزعات الدينية المتطرفة، ويبادرون بالكشف والإبلاغ عما تدبره "القوي الثلاث" (قوى التخريب والانفصال والإرهاب) ومقاومتها بمبادرات منهم. لهذا السبب يحقد الانفصاليون على رجال الدين الوطنيين حقدا شديدا، ويهددونهم ويتوعدونهم بالانتقام، وقد اغتيل بعضهم بطرق غاشمة.

مع ذلك، يحرص رجال الدين الإسلامي الوطنيون على التواصل مع المخدوعين بدعوات القوى الثلاث، لكي يدركوا أخطاءهم ويغيروا مواقفهم. وفي هذا الإطار، دعت الجمعية الإسلامية في مدينة أورومتشي إمام مسجد، معروف بحبه للوطن والدين وله سمعة طيبة بين جموع المسلمين، إلى إلقاء خطبة دينية موضوعاها الرئيسي هو "نبذ الأفكار الشريرة من القلب والسعي إلى السلام والوحدة والمودة" على مسامع أكثر من أربعة 400 معتقل في أحد السجون بشينجيانغ. في خطبته الوعظية أوضح الإمام لهم عدة أمور: أولا، ماهية الجهاد وكيفية إدراكه  بصورة صائبة، ثانيا، وجوب تعايش المسلمين مع غير المسلمين في وفاق، ثالثا، حرية العقيدة الدينية والتسامح مع الآخرين. وقد تأثر بعض المعتقلين بكلماته فذرفوا الدمع وقالوا: "ارتكبنا جريمة السعي إلى الانفصال وخالفنا القانون لأننا صدقنا "الدعاية الدينية" التي روج لها عدد قليل من الأشرار، واعتبرنا الإسلام الذي يفرض الوحدة والسلام دينا يدعو إلى العنف والكراهية، فخُدعنا وفعلنا ما أحزن أهلنا وأفرح أعداءنا. اليوم أنارت كلمات الإمام عقولنا وجعلتنا ندرك مغزى الجهاد الحقيقي. ونحن عازمون على التوبة  الصادقة، وإصلاح أنفسنا بجد واجتهاد".

 

الأعياد القومية

أدرجت حكومة منطقة شينجيانغ الذاتية الحكم عيد الأضحى وعيد الفطر ضمن الأعياد الرسمية للعشر قوميات المسلمة، وحددت لأبناء هذه القوميات عطلة ثلاثة أيام في عيد الأضحى ولأبناء القوميات الأخرى عطلة يوما واحدا. وقد أصبح "عيد الربيع" و"عيد الأضحى" من الأعياد المشتركة لمختلف القوميات في شينجيانغ منذ زمان. في الأعياد يتجمع المسلمون في الأماكن العامة بعد أداء الصلاة، ينفخون في أبواق سونا ويقرعون الدفوف، يغنون ويرقصون احتفالا بالأعياد. وفي الأعياد يتبادلون الزيارات للتهنئة.

 

حرية الاعتقاد الديني

حسب الدستور الصيني و((قانون الحكم الذاتي الإقليمي القومي)) والقوانين المعنية الأخرى، أصدرت اللجنة الدائمة لمجلس نواب الشعب لمنطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم والحكومة الشعبية للمنطقة ((الإجراءات المؤقتة لإدارة مواقع النشاطات الدينية في منطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم)) و((التعليمات المؤقتة لإدارة النشاطات الدينية في منطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم)) و((التعليمات المؤقتة للإشراف على رجال الدين في منطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم)) و((اللوائح المتعلقة بإدارة الشؤون الدينية في منطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم))، ووضعتها موضع التنفيذ منذ ثمانينات القرن الماضي. وحددت هذه الأنظمة واللوائح بجلاء أن "المواطن يتمتع بحرية العقيدة الدينية" و"الدولة تحمي النشاطات الدينية الطبيعية" و"لا يجوز التدخل في الشؤون الإدارية والقضائية والتعليمية وقضايا اجتماعية عامة أخرى باستخدام الدين"، فلعبت دورا كبيرا في  حماية العقيدة الإسلامية وضمان التطور الطبيعي للإسلام في منطقة شينجيانغ.

في سنة 2005 احتفلت شينجيانغ بذكرى مرور خمسين سنة على تأسيس المنطقة الذاتية الحكم بها. إن الحكم الذاتي الإقليمي القومية هو نظام سياسي هام للدولة الصينية، وضمانة هامة لتضامن القوميات والاستقرار الاجتماعي. وهو أيضا ضمانة سياسية لاتحاد أبناء شينجيانغ مع أبناء الشعب الصيني في أنحاء البلاد في مقاومة قوى الانفصال العرقية وجعل شينجيانغ أكثر جمالا وروعة. واليوم تجري النشاطات الدينية لمسلمي شينجيانغ بانتظام وترتيب طبقا للقانون، ويرتفع مستوى حياتهم بشكل متواصل، ويتحد المسلمون وغير المسلمين من القوميات المختلفة في شينجيانغ مع أبناء الشعب في أنحاء البلاد في وحدة لا تنفصم عراها، ويعملون سويا من أجل بناء شينجيانغ، أرض الصحاري الشاسعة والواحات الجميلة. ونحن على يقين بأن مستقبلا أكثر جمالا وإشراقا ينتظر مسلمي شينجيانغ.

 

العادات الدينية

تلقى بعض العادات القومية ذات السمة الدينية للأقليات الاحترام والحماية. ويحرص المسلمون الصينيون من مختلف القوميات على المحافظة على عاداتهم الخاصة في الطعام والختان والزفاف والجنازة. وقد وضعت المنطقة ((لوائح الأطعمة الإسلامية لمنطقة شينجيانغ الويغورية الذاتية الحكم)) حرصا على حماية الحقوق والمصالح الشرعية لأبناء القوميات المسلمة بالطرق القانونية. وما زالت عادة دفن الأموات في القبور كما كانت منذ القدم، خلافا لما يقوم به أبناء القوميات الأخرى الذين يتبعون عادة حرق جثة الميت وترميدها.

 

(أسماء الأماكن والأشخاص الواردة في هذا المقال مكتوبة حسب نطقها باللغة الصينية)

 

 

Address: 24 Baiwanzhuang Road, Beijing 100037 China
Fax: 86-010-68328338
Website: http://www.chinatoday.com.cn
E-mail: chinatoday@chinatoday.com.cn
Copyright (C) China Today, All Rights Reserved.

فرع مجلة ((الصين اليوم)) الإقليمي للشرق الأوسط بالقاهرة
رئيس الفرع: حسن وانغ ماو هو
العنوان: 5 شارع الفلاح، المتفرع من شارع شهاب
- المهندسين- الجزيرة- مصر
تليفاكس: 3478081(00202)
  ص.ب208 – الأورمان – الجزيرة – القاهرة – مصر
   الهاتف المحمول: 0105403068(002)
البريد الإلكتروني: kailuofenshe@yaoo.com.cn