بيني وبين القرآن، تجويدا وتلاوة

المقرئ يعقوب بن على لى جيانغ من

مدرس تجويد وتلاوة القرآن بالمعهد الصيني للعلوم الإسلامية

يعقوب بن على لى جيانغ من

ذات ليلة، كانت رؤية ورؤيا؛ جماعة من الناس يتلون سورة "الإخلاص" مرة بعد مرة، الرجال يقرءون والنساء يرددن التلاوة من بعدهم. أصوات جلية ناعمة تركت انطباعا عميقا في نفسي وبقيت ماثلة في ذهني بعد الاستيقاظ من نومي. الغريب في الأمر أنني، غير العربي والذي لا أحفظ من القرآن شيئا، استطعت بعد الاستيقاظ أن أتلو سورة الإخلاص كاملة مقلدا أصواتهم. منذ ذلك اليوم، نبتت بيني وبين تلاوة القرآن صلة وثيقة. بعد ذلك، درست تلاوة القرآن، وكنت أحلم في نومي مرات بأنني أتلو آيات الذكر الحكيم، وفي بعض الأحيان كنت أشعر أنني أتلوها بصوت حقيقي عال وأنا في نومي العميق!

بعد أن حصلت على الشهادة الثانوية، أعلن المعهد الصيني للعلوم الإسلامية عن قبول دفعة من الطلاب الجدد فشاركت في امتحان القبول وحصلت على المركز الأول من بين جميع المتقدمين والتحقت بأول صف جامعي نظامي للمعهد. لكنني لم أستطع استيعاب نظرية علم التجويد والتلاوة بشكل نظامي وشامل إلا بعد النصف الأول من السنة الدراسية الثالثة. كنت أصغى لتلاوة الشيخ عبد الباسط عبد الصمد فأعجب بسحر تلاوة القرآن، منذ ذلك الحين نشأ في قلبي اهتمام شديد باستيعاب تلاوة القرآن الكريم. بدأت أنهمك في التدرب على التلاوة، وحصلت على المركز الثاني في أول مسابقة وطنية لتلاوة القرآن أقامها المعهد الصيني للعلوم الإسلامية، ثم حصلت على المركز الأول في الدورة الثانية لهذه المسابقة.

في سبتمبر عام 1985، عقدت الجمعية الإسلامية الصينية أول مؤتمر لها، في حفل الافتتاح تشرفت بتلاوة سورة الفاتحة. أعجب الجميع بتلاوتي وبثت محطة التلفزيون المركزية الصينية خبر تلاوتي للقرآن في نشرة الأنباء لذلك اليوم. بعد ذلك، أصبحت أُدعى تقريبا كل سنة لتلاوة القرآن في حفلة الاستقبال التي تقيمها الجمعية الإسلامية الصينية بمناسبة عيد الأضحى.

في مايو عام 1987، عقدت رابطة العالم الإسلامي مؤتمرا للدعوة الإسلامية في فندق شييوان ببكين، وقد تلوت آيات من الذكر الحكيم في حفل افتتاح المؤتمر. في سبتمبر ذلك العام، تخرجت في المعهد وعينت مدرسا للتجويد والتلاوة.

في أوائل شهر إبريل عام 1989، تشرفت بأن أشارك في الدورة السادسة للمسابقة الدولية لتلاوة القرآن التي أقيمت في إيران، وحصلت على الجائزة التشجيعية لمجموعة التجويد، ليس ذلك فحسب بل استقبلني الزعيم الروحي الإيراني الإمام الخميني والرئيس الإيراني.

خلال الفترة من نوفمبر عام 1991 إلى يوليو عام 1994، درست في الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وهناك استوعبت أكثر علم التلاوة بشكل منتظم، فكنت أصغى لتلاوة الشيخ على عبد الرحمن الحذيفي، إمام المسجد النبوي، فدرست أسلوبه الفريد في تلاوة القرآن.

عدت إلى الصين بعد دراستي في الخارج، حيث أقوم بتدريس التجويد والتلاوة ا في الصفوف النظامية بالمعهد الصيني للعلوم الإسلامية ومعهد بكين للعلوم الإسلامية، وقد تخرج على يدي دفعة من الأئمة الشباب الذين يعملون حاليا في مختلف المساجد الكبيرة ببكين. وتشرفت بأن أكون عضوا بلجنة التحكيم للدورات من الأولى إلى الرابعة لمسابقة الأئمة الشباب لتلاوة القرآن والدورات 3-8 لمسابقة المعهد الصيني للعلوم الإسلامية لتلاوة القرآن والدورات 1-6 للمسابقة الوطنية لتلاوة القرآن.

 

 

 

 

 

Address: 24 Baiwanzhuang Road, Beijing 100037 China
Fax: 86-010-68328338
Website: http://www.chinatoday.com.cn
E-mail: chinatoday@chinatoday.com.cn
Copyright (C) China Today, All Rights Reserved.