عام ختامه سلام وتنمية وضرب للفساد!

يودع الصينيون عام 2006 وهم يشعرون بالرضا لما حققته بلادهم خلاله من إنجازات على الأصعدة الداخلية والإقليمية والخارجية. فعلى الساحة الداخلية يواصل الاقتصاد الصيني نموه بمعدلات مازالت الأسرع في العالم، ويشعر المواطن بتحسن ملحوظ في مستوى معيشته ونوعية الخدمات والمرافق التي تقدمها له الدولة. والأمر لا يقتصر على أهل المدن وإنما يشمل الفلاحين في الريف، فلأول مرة منذ أكثر من ألفي عام تلغي الحكومة الصينية المركزية الضرائب عن الفلاحين، وفاء لتعهداتها بتضييق فجوة الدخل بين الحضر والريف، التي أعلنت خلال دورة 2006 للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني التي عقدت في شهر مارس. ولعل أكثر ما أرضى المواطن الصيني في عام 2006 هو حملة ضرب الفساد التي تقودها الحكومة بعزيمة صادقة وبدون هوادة أو تهاون مع كل من تسول له نفسه الاعتداء على مصالح الشعب وتحقيق كسب خاص على حساب المنفعة العامة.

وعلى الصعيد الإقليمي تواصل الدبلوماسية الصينية تنفيذ سياسة حسن الجوار التي تنتهجها في علاقاتها الإقليمية، وهو الأمر الذي انعكس على تطور علاقات الصين مع جيرانها، في الإطار الجماعي من خلال رابطة دول جنوب شرقي آسيا ومنظمة شانغهاي للتعاون، وفي الإطار الثنائي من خلال تبادل الزيارات الرفيعة المستوى، وقد كان استقبال بكين لرئيس الوزراء الياباني الجديد شينزو آبي دليلا على حرص الصين على صيانة علاقاتها الإقليمية مع كافة الأطراف.

وفي علاقاتها مع الدول النامية أثبتت الصين مرة أخرى وليست أخيرة أن ارتباطها بالدول النامية يحتل أولوية هامة في سياستها، وقد انعكس هذا في الجولة الأفريقية للرئيس هو جين تاو في شهر إبريل هذا العام ثم جولة رئيس مجلس الدولة ون جيا باو في القارة السمراء خلال مايو ويونيو، واستقبال بكين لعدد كبير من قادة الدول النامية. وكانت قمة بكين لمنتدى التعاون الصيني الأفريقي التي عقدت في شهر نوفمبر مسك الختام للتعاون الصيني مع الدول النامية، ومنها الدول العربية، هذا العام.

ولا شك أن الصينيين يراقبون بفخر ارتفاع المكانة الدولية لبلادهم، سياسيا واقتصاديا وثقافيا ورياضيا الخ. وقد كانت الزيارة التي قام بها الرئيس هو جين تاو لواشنطن في إبريل، تعبيرا عن حرص الصين على توثيق علاقاتها مع القوى الكبرى في العالم. كما أن استقبال الصين لزعماء ألمانيا وفرنسا وروسيا وغيرهم يعني أن بكين باتت محطة هامة لا يمكن تجاوزها في رسم السياسات العالمية، ولا غرابة في ذلك فالصين أصبحت في هذا العام، الذي يوشك على الرحيل، ثالث أكبر قوة في التجارة الخارجية بالعالم. 

  

 

 

 

Address: 24 Baiwanzhuang Road, Beijing 100037 China
Fax: 86-010-68328338
Website: http://www.chinatoday.com.cn
E-mail: chinatoday@chinatoday.com.cn
Copyright (C) China Today, All Rights Reserved.