الدور الاجتماعي للمؤسسات الاقتصادية

شين شين ولوه يوان جيون وشيوي شياو يان

صناعة المنسوجات رائدة التجارة الخارجية الصينية

نشر معارف للوقاية من الأمراض المهنية بين عمال مصنع الأسمنت بمدينة تشاوهو

نحو 75% من لعب الأطفال بالعالم من إنتاج الصين

     على الرغم من اتهام بعض الصينيين لمأكولات مطاعم شركتي مكدونالدز وكنتاكي للوجبات السريعة بأنها نفايات، يحب الصينيون هاتين الشركتين لأنهما جعلتا المواطن الصيني يشعر لأول مرة بالمسئولية تجاه المجتمع. "كيف يموت إنسان بسبب حبس البول؟" هذا القول الصيني القديم يعني أن التبول أمر بسيط، لكنه كان صعبا في تسعينيات القرن الماضي في الصين، في وقت لم تكن شركتا مكدونالدز وكنتاكي دخلتا الصين بعد. في ذلك الوقت كان من الصعب أن يجد الصيني مرحاضا عاما في الشارع وكانت دورات المياه في المطاعم والفنادق والهيئات غير مفتوحة للعامة، ولهذا فإن المواطن كان عندما يخرج من بيته يقلقه أمر البحث عن مرحاض عام. مطاعم مكدونالدز وكنتاكي فتحت دورات المياه بها للعامة، وقد حذت حذوها، لاحقا، المحلات والفنادق والهيئات العامة. وفي وقت المطر تعلق على الباب لافتة تدعو المارة للدخول إليها حتى يتوقف المطر، ولهذا أحب الصينيون مطاعم مكدونالدز وكنتاكي حتى وإن لم يحبوا وجباتها. من هنا وعت المؤسسات الصينية تدريجيا "المسؤولية الاجتماعية للشركة".

     في عام 1999 دعا كوفي عنان، الأمين العام للأمم المتحدة، الشركات العالمية إلى بذل الجهود لتحسين حقوق العاملين بها وحماية البيئة. وقد بلغ عدد الشركات التي انضمت إلى الاتفاقية التي وقعت لهذا الغرض أكثر من 2500 مؤسسة مشهورة، يختلف تفسير وفهم كل منها لمفهوم "مسؤولية المؤسسة"، فالبعض يرى أن ذلك يعني "مسؤولية الشركة تجاه المجتمع"، والبعض يفهمه على أنه الدور الوطني للمؤسسة في حين يفسره البعض بأنه واجب الشركة. السيد وانغ تشي يويه، الداعي إلى مسؤولية المؤسسة تجاه المجتمع، ومدير مركز بحوث الشركات المتعددة الجنسيات التابع لوزارة التجارة، يشرح هذا المفهوم بأنه مسؤولية اقتصادية (مسؤولية المساهمين) ومسؤولية تجاه المجتمع ومسؤولية بيئية، موضحا أن هذا هو التيار السائد في تطور الشركات المتعددة الجنسيات وأنه سيؤثر على الشركات الصينية بل وعلى اقتصاد الصين.

     منذ عام 2002، عقد في الصين العديد من المؤتمرات المتعلقة بموضوع مسؤوليات المؤسسة تجاه المجتمع. وفي أواخر عام 2005، تأسست في بكين رابطة الشركات الصينية لأداء المسؤوليات تجاه المجتمع، التي أصدرت لائحة بمعايير تلك المسؤوليات، هي الأولى من نوعها في الصين. وقد عقدت بعد ذلك العديد من الندوات والاجتماعات حول هذا الموضوع. في مؤتمر قمة الشركات العابرة للقارات لعام 2006، أعلن نائب وزير التجارة يي شياو تشوه نيابة عن الحكومة الصينية بصدد وضع "معايير مسؤولية المؤسسات الصينية تجاه المجتمع"، وناشد الشركات لتنهض بمسؤولياتها الاجتماعية. وتعطي وزارة التجارة أولوية لهذا العمل في إطار تعديل نمط نمو التجارة الخارجية للصين هذا العام. وقال السيد يي، إن مسؤولية الشركات تجاه المجتمع لها نفس القدر من الأهمية مع المهام الإستراتيجية التي دعت إليها الحكومة الصينية مثل "التنمية الشاملة والمستدامة" و"بناء المجتمع المتناغم".

     ومن جانبه حدد البنك الدولي معايير مسؤولية الشركات تجاه المجتمع بأنها: الإدارة والأخلاق الجيدة للشركة وواجباتها تجاه العاملين والبيئة ومساهمتها في التنمية الاجتماعية. الجدير بالذكر أن هذه الفكرة تتفق تماما مع الثقافة التقليدية الصينية، فالحكمة الصينية القديمة تقول"إذا أردت أن يكون عملك نافعا أجعله نافعا للناس أولا".

     قبل تسعينيات القرن الماضي، كانت المؤسسات الحكومية تهتم بموظفها من لحظة دخوله إليها حتى وفاته ودفنه، ولهذا كانت تتحمل جانبا كبيرا من المسؤولية الاجتماعية التي يجب أن تتحملها مرافق ومؤسسات الخدمات الاجتماعية. نتيجة لذلك، كانت التكاليف تتجاوز قدرة الشركات فلا تستطيع أن تؤدي واجباتها الاقتصادية، فعانى عدد كبير منها من عجز مالي، لدرجة أن بعضها لم يكن قادرا على دفع رواتب الموظفين، فكيف تؤدي المسؤولية الاجتماعية والبيئية؟

     في مسيرة التحول من الاقتصاد المخطط إلى اقتصاد السوق، كانت مشكلة البقاء هي المشكلة الأولي التي تواجه كثيرا من الشركات. وقد قسم البروفسور وانغ تشي يويه مسيرة تنمية الشركة إلى ثلاث مراحل: مرحلة كسب المال، مرحلة تكبير الحجم، ومرحلة أداء المسئولية الاجتماعية، مشيرا إلى أن عدم اهتمام شركة ما بالمسؤولية الاجتماعية سببه هو أن تلك الشركة مازالت في المرحلة الأولى. أما السبب وفقا لاستطلاع للرأي أجرته صحيفة ((جينغجي قوانتشا)) الاقتصادية فيرى 31% من الذين استطلعت آراؤهم فهو أن اقتصاد السوق ليس ناضجا والشركات في الصين ليست ناضجة.

     مشروع بحوث حول المسؤولية الاجتماعية للشركات الذي قام به البروفيسور وانغ تشي يويه تابع لمشروع صندوق العلوم الطبيعية الوطنية. منذ عام 2003، زار السيد وانغ مع زملائه أكثر من 30 شركة متعددة الجنسيات في اليابان وكوريا الجنوبية والولايات المتحدة وأوروبا، وتحدثوا مع ممثلي أكثر من 80 شركة أجنبية في الصين. وكانت حصيلة هذا العمل صدور كتاب بعنوان "القدرة التنافسية – مسؤوليات الشركات المتعددة الجنسيات"، جاء فيه: إن أأأأهم التحديات التي تواجه المؤسسات الصينية الحديثة هي كيفية فهم مسؤولية الشركة.

     كما أوضح البروفيسور وانغ بأن الصينيين في ثمانينات القرن الماضي جلبوا من الخارج تكنولوجيا جديدة ضخمة، وفي التسعينات، تعلموا من الخارج النظام الحديث للمؤسسات، أما بالنسبة للعقد الأول من هذا القرن، فهو مرحلة دراسة المفهوم الجديد لمسؤولية المؤسسات الاقتصادية.

     تحويل "رجال الأعمال" إلى "أعضاء في المجتمع"

عقد في بكين منتدى قمة للمؤسسات الاقتصادية بعنوان "المسؤولية الاجتماعية للمؤسسة الاقتصادية"

في مقاطعة خنان، قام العاملون بمؤسسة تشنغيوان الوطنية للبتروكيماويات والتنقيب عن البترول بحملة تشجير تطوعية

فرن كهرمغنطيسي من طراز حديث في معرض بكين

     في ظل العوامة الاقتصادية، دخلت منافسة الشركات الدولية اليوم إلى مرحلة القدرة التنافسية الحقيقية، حيث تحولت المنافسة من الأدوات الصلبة إلى الأدوات اللينة، بمعنى الانتقال من المنافسة في التكنولوجيا والمنتجات إلى المنافسة في المفهوم الإداري والأخلاقي. ومن هنا فإن مدراء الشركات الصينية، لا بد أن يتحولوا من "اقتصاديين" إلى "أعضاء في المجتمع".

     لقد دأبت أجهزة الإعلام الدولية على وصف الصناعة الإنتاجية الصينية بأنها "صناعة بالعرق والدم". في عام 1997، صدرت معايير المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات برقم SA8000، وكانت أول معايير دولية طوعية بشأن أخلاق المؤسسة. تشتمل هذه المعايير على ثلاثة مجالات، هي حقوق الإنسان وحقوق العاملين وحماية البيئة. حاليا، أتمت شركة كارفور(Carrefour) وأفون (Avion) وشركة جنرال إليكتريك (General Electric) فحص وتدقيق أكثر من 50 مؤسسة تابعة لها وفقا لمعايير المسؤولية الاجتماعية. بعض الشركات الدولية الكبرى أقامت في الصين إدارات خاصة بمسؤولية المؤسسة والعاملين. وقد أقامت سلسلة متاجر وال مارت للبيع القطاعي، في عدة مدن بمنطقة دلتا نهر تشوجيانغ (اللؤلؤ) إدارات خاصة لمراقبة حقوق العاملين. منذ عام 1997، أجري الفحص والتدقيق من قبل الشركات المتعددة الجنسية في أكثر من ثمانية آلاف مؤسسة صينية في المناطق الساحلية، وقد سحب حق التوريد من بعضها بسبب عدم اتفاقها مع تلك المعايير. أشار إحصاء قامت به غرفة التجارة الأمريكية إلى أن أكثر من 50% من المؤسسات الأجنبية في الصين عبرت عن رغبتها في إعادة توقيع عقود توريد مع المؤسسات الصينية التي فقدت هذا الحق إذا طبقت المعايير في الصين رسميا.

     في هذا الإطار، كتب تشاو تشيونغ، الباحث بمعهد بحوث تطوير التحديثات لأكاديمية العلوم الاجتماعية بمقاطعة قوانغدونغ تقريرا بعنوان ((شركات المعالجة بمناطق دلتا نهر تشوجيانغ والافتقار إلى المسؤولية الاجتماعية))، أشار فيه إلى أن مؤسسات الصناعات الكثيفة العمل الإقليمية بها مشكلات تتمثل في مجالات عقد العمل والمنازعات بين العاملين وصاحب رأس المال وسلامة الإنتاج والصحة المهنية والتأمين الاجتماعي وحماية حقوق ومصالح العاملات الخ، وأشار أيضا إلى أن المعاملة غير الجيدة للعاملين تسبب أزمة في الأيدي العاملة، مؤكدا أن مقاطعة فوجيان وحدها تحتاج إلى 60 ألف عامل في قطاع الإنتاج.

     في البداية، كان الصينيون يشكون من الحواجز التقنية التي تضعها الجهات الأجنبية، ولكن بمرور الوقت بدأ مزيد من رجال الأعمال الصينيين يفكرون بعمق في المسؤولية الاجتماعية التي تتحملها المؤسسة، وشرعوا يتخذون موقفا إيجابيا من هذه المعايير بمبادرة ذاتية. إن صناعة المنسوجات هي رائدة التجارة الخارجية الصينية، كما أنها أكثر قطاع من حيث المشاكل على صعيد المسؤولية الاجتماعية. بادرت الجمعية الصينية لصناعة المنسوجات في مارس هذا العام بوضع (( نظام مؤسسات صناعة المنسوجات الصينية لإدارة المسؤوليات الاجتماعية))، برقم CSC9000T. وتمت تجربته في مقاطعة قوانغدونغ. يحتوي نظام CSC9000T على عشرة جوانب هي عقد العمل وتشغيل الأطفال والعمل الإجباري ووقت العمل والرعاية الاجتماعية وحق النقابات في المفاوضات الجماعية والامتيازات والتحرش الجنسي والمعاملة السيئة والصحة المهنية وسلامة الإنتاج.

     في بداية هذا العام، تعرض قطاع صناعة لعب الأطفال والهدايا في الصين لأزمة "مسؤولية المؤسسة". أعلن المستوردون الأجانب أنه اعتبارا من أول عام 2006، لن يوقعوا اتفاقات مع الشركات الصينية ما لم تحصل على شهادة ICTI (منظومة عمل التجارة للجمعية الدولية لصناعة الألعاب)، الأمر أحدث صدى قويا في قطاع لعب الأطفال والهدايا، حيث اعتقدت بعض وسائل الإعلام أن ICTI حاجزا تقنيا، لأنها تنص بصورة واضحة على وقت العمل وراتب العمال. ولكن قوه تشوه تساى، نائب رئيس جمعية لعب الأطفال والهدايا في مقاطعة قوانغدونغ، يرى أن ICTI مقياس أخلاقي يعكس التيار الجديد للتطور الاجتماعي، فالمؤسسة الاقتصادية ينبغي ألا تحقق الأرباح لها ولمساهميها فحسب، بل عليها أن تتحمل مسؤوليتها تجاه المجتمع، تلك المسؤولية التي تشمل الأخلاق المهنية وحقوق العاملين وحماية البيئة والعناية بالمجتمع، ومن ثم فإن شهادة ICTI ليست حاجزا بل الطريق إلى مواكبة تيار عصر والتطور الذاتي.

     على غرار العديد من الشركات الدولية، بادرت المؤسسات الصينية الكبرى إلى تحمل المسؤوليات تجاه المجتمع، فوضعت شركة شانغهاى- باوشان للحديد والصلب (( تقرير المسؤولية البيئية))، وأصدرت شركة بينغآن الوطنية للتأمين ((تقرير الدور الوطني للمؤسسة))، كما أن المؤسسة الصينية العامة للنفط البحري والشركة الوطنية للتنمية والاستثمارات وشركة الصين الدولية للحاويات الخ أدرجت المسؤولية الاجتماعية للمؤسسة ضمن قائمة المهمات الإدارية.

     مازالت الصين دولة نامية، واقتصاد السوق بها غير ناضج، وعدد غير قليل من مدراء المؤسسات لا يجدون وقتا للنهوض بمسؤولياتهم الاجتماعية، أو أنهم لا يريدون. حسب استطلاع أجري عن طريق الإنترنت في أبريل هذا العام طرح سؤال "ما هي مسؤولية المؤسسة؟"، قال 34% من الذين شملهم الاستطلاع، سلامة المنتجات، وقال 25% حماية البيئة، في حين قال 9% فقط الأعمال الخيرية. معظم المؤسسات الصينية اليوم تحتاج إلى تحسين أساليب الإدارة والتأكيد على الالتزامات الأخلاقية للمؤسسة.

     بيئة التسويق في الصين غير ناضجة، ولهذا أدخلت العديد من المؤسسات العابرة للقارات بعض التعديلات الهادفة إلى "الاتفاق مع خصائص السوق الصيني". في الواقع تنصلت هذه المؤسسات من مسؤولياتها. أصدر مركز بحوث الشركات العابرة للقارات التابع لوزارة التجارة الصينية ((تقرير الشركات المتعددة الجنسية في الصين عام 2006))، الذي جاء فيه: أن أجهزة الإعلام الصينية في عام 2005 انتقدت اثنتي عشرة مؤسسة أجنبية بسبب تنصلها من مسؤولياتها، منها قضية عدم حصول شركة هاكنتاس الدنمركية لإنتاج تجهيزات المطابخ(Haagen-Dazs) على الرخصة الصحية، وقضية احتواء البسكويت الذي تنتجه شركة كاف الأمريكية على عناصر الجينات المعدلة هندسيا. وقد وصل الأمر ببعض الشركات الأجنبية في الصين إلى مخالفة معايير الأخلاق والمسؤولية وارتكاب جرائم الرشوة التجارية والتهريب الضريبي والاحتكار وعدم سلامة المنتجات الخ.

     يرى 60% من الصينيين أن الحكومة قوة هامة في تعميم الوعى بمسؤوليات المؤسسات تجاه المجتمع. إن حكومة الصين تعمل دائما من أجل تحسين بيئة التسوق ومكافحة الرشوة التجارية، في الوقت نفسه سـتدرج الحكومة مؤشر تحمل المؤسسة المسؤولية ضمن أهداف منظومة تقييم المؤسسات. واليوم، بات رجال الأعمال الصينيون يدركون بوضوح أكثر الدور الهام الذي تلعبه مسؤولية المؤسسة في الدورة السليمة للتطور الذاتي. وقد أوضح وانغ لي تشنغ، المدير العام لمجموعة هوالي الصينية أن "الرشوة التجارية أصبحت ورما خبيثا في جسم المؤسسات الصينية" وحذر من أنه إذا شاركنا في المنافسة من خلال الرشوة، فإن أحدا لن ينجح".

     ماذا تعلمنا من فورد ؟

فازت مجموعة حماية الياك بجائزة شركة فورد لحماية البيئة

في شهر أكتوبر عام 2005، احتفلت شركة فورد- الصين للسيارات بإنتاج 150 ألف سيارة في الصين

نائب مدير عام شركة فورد- الصين للسيارات المسئول عن الشؤون العامة السيد شيوي قوه تشن

     في عام 2005، فازت شركة فورد- الصين للسيارات للمرة الثانية بجائزة "أفضل مؤسسة مواطنة في الصين" بفضل مساهمتها في حماية البيئة.

     تأسست جائزة فورد السنوية لحماية البيئة في الصين عام 2000، وحتى اليوم قد نجحت شركة فورد في تنظيم سبع دورات لها، ولم تتوقف الجائزة حتى في الفترة الصعبة التي واجهتها فورد من عام 2000 إلى عام 2003 حيث بلغ إجمالي خسائر فورد أكثر من عشرة مليارات دولار أمريكي، ولكنها كانت تتبرع كل سنة بمليون يوان صيني (حوالي 125 ألف دولار أمريكي) لمكافأة الصينيين الذين يحققون إنجازات في مجال حماية البيئة.

     بعد ست سنوات من الجهود، تبرعت فورد بأكثر من مليوني دولار أمريكي في الصين لـ 95 مشروعا لحماية البيئة، اشتملت على إنقاذ حيوانات مشرفة على الانقراض والتشجير والسيطرة على تآكل التربة واستصلاح الأرض والاستطلاعات الإيكولوجية. الأهم أن معظم الفائزين بجوائز فورد هم أفراد مجهولون ومنظمات غير حكومية لا يسعون إلى جوائز فورد.

     قال شيوي قوه تشن: "تُقدم تبرعات شركة فورد للدول الأخرى بشكل مباشر وباسم "مساهمة"، لكنها في الصين، تقدم من خلال المنافسة وباسم "جائزة"، الفرق يدل على أن فورد في الصين ترغب في استكشاف الأبطال المجهولين ومشاركة الجماهير أكثر في المنافسة ونشر الوعي البيئي بين جماهير الشعب". وقال شيوي إنه لكي تصبح الجائزة أكثر فعالية وتلبية لاحتياجات الصين الواقعية، سنحدد في كل سنة موضوعا رئيسيا، يعكس المشكلة البيئية التي تواجهها الصين".

     في العام القادم، ستنظم شركة فورد في الصين النشاطات التطوعية للعاملين، حيث تمنح الشركة الموظف إجازة مدفوعة الأجر لمدة يومين على الأقل للمشاركة في أحد نشاطات الرعاية الاجتماعية سنويا.

      تهتم شركة فورد بالتنمية المستدامة للعاملين. وتقسم المخصصات المالية المرصودة لتنمية العاملين إلى قسمين: الأول، صحة الموظفين وسلامة العمل. لهذه الغاية يوجد في الشركة مهن متخصصة تعتني بصحة الموظفين مثل المهندس الصحي ومهندس المواد السامة ومهندس البيولوجيا والأطباء والممرضات الخ. الثاني، تعليم العاملين وتدريبهم، حيث توفر الشركة للموظفين كثيرا من فرص ومواد التدريب والتعليم، مثل المواد الإلكترونية عبر الإنترنت، والدورات بالمراسلة ودورات التدريب للمهارات الإدارية والمهارات التقنية المعنية والمنح الدراسية للموظفين المتفوقين في كل سنة.

     وقال السيد شيوي: البعض يقول إن المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات الاقتصادية تبدأ بعد تحقيق الربح، ولكن هذا قول خاطئ، فتلك المسؤولية تولد مع المؤسسة، لأن رأسمالها وكفاءاتها وزبائنها من المجتمع، وعليها أن ترد للمجتمع. أقيمت في شركة فورد لجنة خاصة بمسؤولية المؤسسة تجاه المجتمع، تتكون من قطاعات الشؤون العامة والشؤون الحكومية والتنمية والتخطيط والاقتصاد والموارد البشرية والتسويق، وتشارك شركة فورد في كثير من النشاطات الاجتماعية في الصين، ولكنها تركز جهودها في أربعة مجالات، هي البيئة والمرور والصحة والتعليم.

     " بيوت مكدونالدز "

في بلدية تشونغتشينغ، اختارت شركة مكدونالدز أربعة أطفال للسفر لمشاهدة مباريات كأس العالم لكرة القدم في ألمانيا

     "بيوت مكدونالدز" هي مساكن مؤقتة تقدمها شركة مكدونالدز لأطفال الريف المرضى الذين يأتون إلى المدن للعلاج. ظهر أول بيت لمكدونالدز عام 1974، خلال الثلاثين سنة المنصرمة، أقامت شركة مكدونالدز 235 بيتا خيريا في 25 دولة. وحتى اليوم، وصل إجمالي تبرعات صندوق بيوت مكدونالدز في كل العالم إلى320 مليون دولار أمريكي.

     تهتم شركة مكدونالدز بأداء مسئوليتها تجاه المجتمع، فشعارها "رد جميل المجتمع، والعناية بالأطفال". في العشرين من نوفمبر عام 2002، وبمناسبة عيد الأطفال، تبرعت مكدونالدز بدولار أمريكي واحد عن كل سندوتش باعته مطاعمها في كل العالم لمدة أربع وعشرين ساعة، وكانت حصيلة ذلك 12 مليون دولار أمريكي. قال المدير التنفيذي السابق في شركة مكدونالدز جيم كاتلبوه: "إن تحمل المسؤولية تجاه المجتمع هو سر بقاء شركتنا وخلاصة تجربتنا وهو أيضا وعدنا الدائم!"

     لشركة مكدونالدز 31 ألف مطعم في العالم، منها أقل من ألف مطعم في الصين، لذا تعتبر الصين سوقا مليئة بالفرص لمكدونالدز. في الوقت الذي تنشط مكدونالدز في تطوير أسواق جديدة في الصين لا تغفل أداء مسؤوليتها تجاه المجتمع الصيني، وتحل مشكلات واقعية للمواطن الصيني. عندما كان نظام الاشتراك الشهري للمواصلات العامة مطبقا في بكين، كانت هناك شكوى من قلة منافذ بيع بطاقات الاشتراك، فتقدمت شركة مكدونالدز وحصلت على خدمة وكالة بيع بطاقة الاشتراك في جميع مطاعمها. وتعليقا على هذا قال مواطن بكيني: "أشتري بطاقة الاشتراك في مطعم مكدونالدز حتى لا أقف طويلا أمام منافذ البيع. لقد استطاعت الشركات المتعددة الجنسيات مثل مكدونالدز أن تضع يدها على المشاكل المرتبطة بحياة المواطن وهذه الخبرة يمكن أن تفيد الشركات المحلية."

     بذلت مكدونالدز جهودا كبيرة في قضية الرعاية الاجتماعية في الصين، من حيث تشجع العاملين على الاشتراك في النشاطات الخيرية في وقت الفراغ، وتشغيل المعاقين، وقد لقيت هذه الجهود تقديرا عاليا من مختلف أوساط المجتمع. قال لي جيان هوا، مدير دار الأيتام في مدينة ووهان بمقاطعة هوبي: " ساعدتنا تبرعات مكدونالدز على تحسين ظروف رعاية الأطفال ورفع مستوى معيشتهم وتعليمهم. نشكر مكدونالدز على دعمها الدائم لنا".


 

 

Address: 24 Baiwanzhuang Road, Beijing 100037 China
Fax: 86-010-68328338
Website: http://www.chinatoday.com.cn
E-mail: chinatoday@chinatoday.com.cn
Copyright (C) China Today, All Rights Reserved.